الرأي والتحليل

أجراس فجاج الأرض.. عاصم البلال الطيب يكتب: مع عبد المحمود في بيت إسماعيل لمحاصرة ضنك تعليمنا بمصر.. مدرسة الصداقة

إسماعيل شريف، خبير شؤون تربية وتعليم، مهموم
بمستقبل الأجيال والسودان لديه كله ولد، لم توقفه الحرب عن ملاحقة قضايا الطلاب واستمرار دراستهم، متخذا من وجوده بالقاهرة، بالتزامن مع اندلاع أخس الحروب، وزارة مجتمعية لشؤون أبنائنا طلاب العلم، مفوضا بالاحساس الرفيع بوطنه وأهله، مزودا بالوجدان السليم ومثله لا ينتظر تكليفا، وإسماعيل متعدد المواهب، مثقف شامل ومبادر يشاقق العواصف، يحظى بالتقدير والاحترام من قبيل الصحفيين والإعلاميين والمعنيين لما يعرفون عنه من همة وفضل، فاستجاب منهم ممتنا لدعوة بمقر أقامته وأسرته الصغيرة المؤقت بأحد أحياء القاهرة، الدكتور عبد المحمود النور مدير مدرسة الصداقة السودانية بالقاهرة والأستاذ مصعب الطعيمة مدير البرامج بإذاعة برو اف ام 106-6 ، و الأستاذ عثمان ميرغني و صلاح عمر الشيخ و محمد الفاتح و الأستاذ محجوب أبو القاسم و الفقير إلى الله وزملائه وأصدقائه عاصم البلال الطيب.
جواب الدعوة
وجواب الدعوة يبين عنوانه العريض من وحي سيرة إسماعيل خطفا، وذكر مدرسة الصداقة السودانية بالمحافظات المصرية، الممكن إتخاذها نواة حقيقية لبعثتنا التعليمية في فجاج الأرضين المصرية، وها هو آوانها بكل المعطيات، بعثة، على غرار تلك الموؤدة بخرطوم النيلين، جامعتها فرع القاهرة، قرار سياسي ينهي وجود تعليمي على الأرض ويحيله لمبان خالية و أبراج للأشباح، ذات يوم مسكن لأساطين ومعلمين تلك البعثة، و هي سيرة لن تموت وخريجو الجامعة العريقة قوام دولتنا المتعلمة، ووريثتها تمشي بيننا جامعة النيلين، ولا شيء يمنع عودة تلك الحقبة الفرعية الزاهية دون مساس بل إضافة، وما أكثر مقراتنا ومساحاتنا الخالية، وها هي مصر ومحافظاتها والقاهرة بمحافظتيها، على ضيقها تتسع لنا مقيمين وزائرين ومعاودين منذ أذل وفارين من الجحيم حتى حين، على حساب أهليها الأولين والأصيلين، وما بالنا والمساحات لدينا تنادي للطامعين أن هيت لكم، وتفج مصر اليوم في مجالسها بترحاب للآوين إليها فرادى وجماعات والمستجيرين بها من نار حرب الخسة والنزالة والوضاعة في عالم تسوده التفاهة، وبمباركة ومتابعة من رئيسها ومشيرها السيسي، وبين ظهرانيننا تجربة ونواة لمبادلة التحية بالأحسن، إعادة ثقل البعثات على ما كانت عليه مصريا بالخرطوم، مدرسة الصداقة السودانية المصرية تحمل إدارتها الحالية عبء الحرب الثقيل، وما أكثر أعباؤها وحمياتها وضنكها المقيم، تتحمل مدرسة الصداقة عبء مواصلة تعليم أبنائنا، في ظل ظروف وتعقيدات لا قبل لها بها ومستشارتنا الثقافية وعاصمها دكتورها المجتهد بسفارة الفريق عدوي، غير المقصرة بشهادة الدكتور عبدالمحمود النور في الاهتمام بتعليم الطلاب السودانيين وانعقاد امتحان الشهادتين، وبعون مفتوح السقوف من المصريين، استحداث إدارة تعليمية تحت إمرة المستشارية الثقافية تبدو الأحل الأنجع لامتصاص الافرازات على العملية التعليمية السالبة جراء التدفق القسري إثر إندلاع الحرب الأخس، والسلبية قطعا تنسحب حتى على المصرية الصابرة تقديرا، ولكن للصبر حدود.
كؤوس الحلول
وسلبية العملية التعليمية بمصر وتداعياتها المزعجة، يفصلها الدكتور عبد المحمود مدير مدرسة الصداقة رجاءً لم يجف من كؤوس الحلول، بحثا عن دواء وحل ناجع لمعيشة ضنكها، و تقوية لضعف مناعتها، ولتغطية ندرة وريداتها الشافية، وليس نشرا للغسيل، ويطلق الدعوة لاستحداث إدارة عامة لتعليمنا بمصر جسما غير موازٍ و مخرجا اسعافيا حتى تتوقف الحرب وإستراتيجيا لما بعدها، تقوم بعمليات الحوسبة والرقمنة وإحصاء الأرقام الشاردة والواردة و الأنفاس الشاهقة والزافرة، ضبطا للوجود التعليمي ومدخلا للسوداني برمته، من يكاد يقسم الأستاذ صلاح عمر الشيخ بمجهولية السودانيين والمصريين على السوداء باحصائيته الدقيقة. ويصعب وضع خطط وبرامج للتنفيذ إزاء غياب المعلومات والإحصائيات، فلذا يطرق الدكتور عبد المحمود حزنانا أسفا حتى على أبواب حال مقار مدارس الصداقة السودانية بمصر موافقا زملائي الأعزاء على أهمية قيامها بما يشابه الآمال العراض، صروح سودانية منيفة، ويشتد أسف دكتور عبدالمحمود دونما أن يبوح صراحة بالتقاطعات ومواليدها، المراكز المصدقة من وزارة الضمان الإجتماعي، بتفويضات محددة بيد أنها تتسع باستغلال ظروف الحرب وغيرها، اتساعا يستطيب بعضه عبد المحمود ويستخبث الآخر المتبدى في عدة مظاهر تنافي العملية التعليمية حتى بالأرض المستضيفة والمتساهلة تقديرا لظروف السودان وصعوبة التوافر على دقة المعلومات خاصة في ما يلي عددية الطلاب لامتحانات الشهادة بقسميها وعلى مراحل، بغية تحديد المراكز ومناسبتها لأولياء الأمور لتجنب المرابطة والمرابضة حول المراكز انتظارا لخروج الطلاب.
تعليم الأزمات
ويمضي معددا عبد المحمود السلبيات ولا يتوقف، محصيا ما يفسد على المراكز ما تقوم به من عمل لا يكتمل طيبه إلا بالتقنين الكامل وتوفيق الأوضاع، ويبدي حرصا على استمرار المراكز لأداء رسالتها عونا لمدرسة الصداقة السودانية الحكومية بمصر، بحسبانها المشرف الفني دون صلاحيات إدارية، ويأخذ على هذه المراكز جلها أو بعضها عدم الإلتزام بالتقويم الدراسي، كإنهاء ثلاث سنوات دون توقف طوال العام، وهذا لا يستقيم مع لوائح وضوابط البلد المستضيف، التوقف عن الدراسة جزء من التربية والتعليم لأخذ قسط ذهني من الراحة، ويؤثر هذا النهج في جودة التعليم لكونه مجرد إرضاء لرغبة أولياء الأمور، دون احتساب للمغبات وحساسية التعليم والتعاطي معه فى فترات الأزمات، ودقق أوضاعها المتطلبة الشمول المعرفي، حتى الكتاب المدرسي وفقا لعبد المحمود، تطبعه المراكز داخل مصر بتصرف، كتقسيم الكتاب الواحد لأجزاء فضلا عن الطباعة التجارية كذلك بغرض الإرسال للسودان، هذا غير عدم ملاءمة جل المقار وصلاح بيئاتها لاستيعاب الطلاب كما يقول عبد المحمود ويفصح، بهدف التقنين وليس الإيقاف، و المكاسب المشروعة مطلوب معقوليتها وتربويتها، عدم تعارضها مع العملية التعليمية الكلية، ولم يغب ذكر المدارس الخاصة في رصد السلبيات، كتحديد الرسوم واختيار الأمكنة والمقار وغيرها من المظاهر، ويشير عبد المحمود من باب العدالة لوجود مدارس خاصة منضبطة، والترتيب لمكافأتها وتسميتها بالمنتسبة لمدرسة الصداقة الحكومية، المخطط إدارتها لزيادة رقاع انتشارها الجغرافي، وفقا لكثافة الوجود السوداني الطلابي، وعبد المحمود يغادر مقر إقامة إسماعيل بعد جلسة خذ وهات لثلاث ساعات، استوقفته ليجيب على مقترح في مداخلتي، فات عليه في غمرة تدفق أسئلة ومداخلة زملاء من العيار الثقيل، إذ أشدت بأدوار المراكز التعليمية رغم بعض السلبيات، و تعديلها في طبيعة العمل لامتصاص صدمات الحرب ومفافمتها للتسرب من المدارس، وقلت للدكتور إن أصحاب المراكز هؤلاء شركاء، والأفضل اصطصحابهم في ورشة شاملة، بحسبانهم والمدارس الخاصة قوة لايستهان بها، ورد عبد المحمود بأنه فات عليه التعليق على المقترح كاشفا عن التخطيط قبل طرحي، لقيام ملتقى شامل مع كافة الشركاء، ووعدني بتوجيه الدعوة بمعية الزملاء، وقبل أن أشرع في تدوين هذه النتف والخواطر، قرأت خبرا محققا عن تنبيه إدارة مدرسة الصداقة بل تحذيرا لأولياء أمور طلابنا بمصر بعدم التعامل مع مدارس ومراكز تعلن عن فتح الأبواب للعام الدراسي دونما تقيد بالتقويم في أرض الإستضافة، و لن تحظى بالإعتراف، والإحتراف ينبغي أن يكون سيد الموقف لمحاصرة عيشة ضنك الحرب على تعليم أبنائنا بمصر المؤمنة بفضل الله.

هشام احمد المصطفي(ابوهيام ) رئيس التحرير

من أبرز المنصات الإلكترونية المخصصة لنقل الأخبار وتقديم المحتوى الإعلامي المتنوع والشامل. تهدف هذه المنصة إلى توفير الأخبار الدقيقة والموثوقة للقراء في جميع أنحاء العالم العربي من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة والأساليب المبتكرة في عرض الأخبار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى