
مقدمة: حين تنادي الولاية أبناءها المخلصين
في زمنٍ تتغير فيه المواقف بتغير المصالح، وتُنسى فيه أيادي الخير بعد انقضاء الحاجة، تظل الولاية الشمالية بإنسانها وأرضها، منارةً للوفاء، ومسرحًا لمواقف الرجال الذين لا يعرفون التراجع، ولا تنال منهم الأزمات. واليوم، نوجه كلماتنا من القلب، إلى رجلين يشكلان في الوجدان رمزيةً صادقة للإخلاص والهمة والوطنية.
الأول: سعادة الفريق ركن عبد الرحمن عبد الحميد، والي الولاية الشمالية، القائد الذي عرفناه هادئًا في طبعه، صلبًا في مواقفه، كريمًا في خُلقه، ومتواضعًا في مجلسه.
والثاني: الإعلامي الوطني الحر، صاحب القلم الصادق، والعدسة التي لا تنحني إلا للحق، الأستاذ هشام أحمد المصطفى، المعروف في أوساط الإعلاميين والناس بلقبه المحبب “أبوهيّام”.

ليست هذه الرسالة طلبًا، ولا مناشدةً عاطفية، بل هي توثيق لموقف، واستدعاء لضمير حيٍّ نثق في نبضه، ونراه أهلًا لإنصاف من يستحقون.
أبوهيّام… الإعلامي الذي اختار الوطنية لا الشهرة
بينما انشغل كثير من الإعلاميين في سباق الظهور وتلميع الذات، كان هشام أحمد المصطفى يخطّ طريقه في صمت، ويصنع لنفسه مجدًا هادئًا، بعيدًا عن الأضواء المصطنعة. لم يكن يومًا من أولئك الذين يتكسبون من معاناة الناس، بل ظل لسنوات يقدم محتوى إعلاميًا مسؤولًا، يتسم بالموضوعية، ويخدم الحقيقة.
وقد تجلت جهوده الإعلامية في مجالات متعددة، أبرزها:
توثيق الأداء الحكومي في الولاية بشكل منصف، يبرز النجاحات ويضع التحديات في إطارها الصحيح.
التغطية الإعلامية الفاعلة لأنشطة حكومة الولاية، خاصة في المحليات والمناطق الطرفية، حيث تصل الكلمة قبل الدعم.
إبراز جهود الوالي في تعبئة المجتمع لمواجهة العدوان، والاستنفار الوطني الذي يقوده الوالي دفاعًا عن السودان.
التوثيق الإعلامي للجرحى والمصابين، ونقل قصص تضحياتهم المؤلمة والمؤثرة للمجتمع، مما ساهم في حراك واسع لدعمهم.
المشاركة الإعلامية الميدانية في استقبال قوافل الدعم، والوقوف على مواقع الخدمة مباشرة، في تفانٍ نادر.
لقد حمل أبوهيّام على عاتقه مسؤوليةً وطنية، لم يكلّف بها رسميًا، لكنه تبناها بحسّه الوطني وضميره المهني. وكان دائمًا هناك، حين يحتاج الإعلام إلى من ينقل النبض، ويكتب بصدق، ويصوّر بروحٍ لا تتاجر بالألم.
فاصل تعبيري: حين تكون العدسة سلاحًا
الكاميرا في يد أبوهيّام ليست مجرد أداة توثيق، بل سلاحٌ في معركة الوعي. تنقل الهمّ الشعبي، وتفضح التخاذل، وتُعلي من قيمة الانتصار. وقد رأينا كيف استخدم هذا الإعلامي المخلص أدواته لإرسال رسائل وطنية، تستنهض الهمم، وتُعزز التماسك المجتمعي، في وقتٍ كثر فيه التخذيل، وارتفعت فيه أصوات الهدم.
الفريق عبد الرحمن عبد الحميد… الهمة عنوان القيادة
منذ توليه قيادة دفة الحكم في الولاية الشمالية، ظهر الفريق ركن عبد الرحمن عبد الحميد كقائدٍ من طرازٍ فريد. لم يأتِ بشعاراتٍ جوفاء، بل بخطة عمل، وإرادة لا تعرف المراوغة. وقد عرفته القرى والحضر، السهل والجبال، قائدًا ميدانيًا، يتنقل بنفسه، يستمع، يُدوّن، ويوجّه.

أبرز ما يميزه:
العمل بصمت وفاعلية، دون أن يتوقف عند الصور أو التغطيات الإعلامية، بل يُنجز ثم يترك النتيجة تتحدث.
المتابعة الدقيقة للملفات الخدمية، سواء في الكهرباء، المياه، الصحة، أو التعليم، ويُعرف عنه اتخاذ قرارات شجاعة دون تردد.
المبادرة بالاستجابة الفورية للمواطنين، في أي موقع، دون وسطاء، وهو ما خلق ثقة مجتمعية نادرة في زمن عزّ فيه المسؤول الصادق.
الدور المحوري في إدارة الاستنفار الشعبي والعسكري لمجابهة العدوان الغاشم على البلاد، حيث كانت الولاية الشمالية من أولى الولايات في إعلان التعبئة الشاملة.
فاصل تعبيري: القائد الذي ينزل إلى الناس
ليست القيادة سطوةً أو كرسيًا، بل حضورٌ دائم في تفاصيل الناس. وسعادة الفريق من أولئك الذين لا يختبئون خلف جدران المكاتب، بل يزورون المرضى، ويشرفون على المخازن، ويتفقدون القرى، ويسألون عن اليتامى والأرامل.
لقد شكّل نموذجًا حيًّا للمسؤول الذي يسمع أكثر مما يتحدث، ويعمل أكثر مما يَعِد، ويتواضع حتى يرفعه الناس عن طيب خاطر.
أدب الوالي… عنوان الكبار
ما يجعل القادة محبوبين ليس فقط قراراتهم، بل أخلاقهم. وقد عُرف الفريق عبد الرحمن عبد الحميد بأدبه العالي، وسمو أخلاقه، وطلاقة وجهه، واحترامه لكل من يلقاه. لا يرفع صوته، ولا ينهر أحدًا، ولا يتكبر على البسطاء.
من جلس معه أدرك أنه أمام رجل دولة حقيقي، جمع بين التكوين العسكري والانضباط الأخلاقي، وبين القوة واللين، والحزم والرحمة.
أبوهيّام… صوتٌ للحق في زمن الارتباك
الإعلام اليوم في معظمه للأسف بات ساحة للابتزاز والتضليل، لكن أبوهيّام اختار أن يكون مختلفًا. ظل يكتب ويصوّر ويحلل من أجل المصلحة العامة. كان أول من كتب عن تضحيات القوات المسلحة في الشمالية، وساهم عبر منصاته في جمع التبرعات، وتحريك القوافل، ورفع الروح المعنوية.

بل واصل دعم جرحى العمليات، ونقل معاناتهم، وقابل أسر الشهداء، وكتب عنهم في مقالاتٍ ومواد إعلامية مؤثرة. لم تكن جهوده لصالح شخص، بل لصالح الوطن.
نداء الوفاء: سعادة الفريق، هذا الإعلامي يستحق دعمكم
في ظل هذه الجهود، وفي ظل ما تمر به البلاد من حربٍ وعدوانٍ يتطلبان التماسك الوطني، نوجه نداءً لسعادة الفريق، بأن يكون دعمه للإعلامي هشام أحمد المصطفى استمرارًا لنهج الوفاء، وتعزيزًا لمسار الإعلام المسؤول.
إن دعم هذا الإعلامي:
هو دعمٌ للرسالة الوطنية التي يُمثلها.
وتكريمٌ لمجهودٍ إعلامي موثّق، لم يسعَ لمردود شخصي بل لمصلحة عامة.
وتثبيت لقيمة الوفاء والاعتراف بالأدوار الخفية التي لا تظهر في الصحف ولكنها تصنع الفرق.
فاصل تعبيري: الشمال تُنصف رجالها
الشمالية، كما نعرفها، لا تُقصي أبناءها المخلصين، ولا تُدير ظهرها لمن ناصرها بالكلمة أو بالفعل. وفي ظل قيادةٍ حكيمة كسعادتكم، نأمل أن يجد الإعلامي أبوهيّام التقدير المستحق، سواء بدعمه المباشر، أو إشراكه ضمن المنظومة الإعلامية للولاية، أو حتى بتكريمه المعنوي بما يليق بتضحياته.
خاتمة: حين يلتقي القائد والمبدع في مسارٍ واحد
يا سعادة الفريق عبد الرحمن عبد الحميد،
أنتم ممن عرفناهم لا يتأخرون عن دعم المخلصين، ولا يتهاونون في حفظ الجميل. والإعلامي هشام أحمد المصطفى، هو أحد هؤلاء الذين لا يسألون، لكن يستحقون. يداه كتبت، وعدسته وثقت، ولسانه دافع، وقلبه نابض بحب السودان.
وليس تكريمه مناًّ عليه، بل هو ردّ اعتبارٍ لرسالة إعلامية شريفة، تعبت من أجل الوطن، ولا تزال.
لكم الشكر والتقدير،



