
منذ اليوم الأول لاستلامكم قيادة ولاية الشمالية، كتب أبوهيام مقالًا رحب بكم فيه، مُشيرًا إلى حجم التحديات الكبيرة التي تواجه الولاية، ومُذكّرًا بأن الحاضنة الحالية لبعض المؤسسات والوزارات غير صالحة ولا تليق بحجم وطموح الولاية، مما يتطلب خطوات حاسمة وعاجلة لإصلاح هذا الواقع المؤلم.
في زمن تتطلب فيه الإدارة الحكومية حُسن الأداء، والشفافية، والكفاءة العالية، نجد للأسف أن بعض المدراء التنفيذيين والعامين في الوزارات باتوا يمثلون عائقًا أمام التقدم والتنمية، بل أصبحوا عبئًا يثقل كاهل المؤسسات ويضر بمصلحة الوطن والمواطن.

هؤلاء الذين تسلطوا على مناصب المسؤولية، وأُعطوا ثقة إدارة مفاصل الدولة، لم يرقوا إلى مستوى هذه الثقة، بل تكاثر عليهم الفشل والفساد، حتى صاروا عالةً ومصدرًا للشلل الإداري. فما الحل؟ يجب أن يتم تكاف شرهم، وسحب الشرعية منهم، وزجهم في مزبلة التاريخ، حيث لا مكان لمن يضر وطنه ويهدر حقوق المواطنين.
اً: فشل الإدارة في تحقيق الأهداف
المدراء التنفيذيون والعامون الذين نعنيهم لم ينجحوا في قيادة الوزارات نحو تحقيق الأهداف المرسومة، بل على العكس، ساهموا في تعميق الأزمات وتأخير الحلول. ضعف التخطيط، التهرب من المسؤولية، واستغلال المنصب لأغراض شخصية، كلها سمات تتكرر في أفعالهم وتُضعف مؤسسات الدولة.
الإضافات السلبية التي تزيد الوضع سوءًا
لا يقتصر الضرر على الفشل في الأداء فقط، بل تتفاقم المشكلة بسبب سلوكيات سلبية تمارسها هذه القيادات، منها:
الاستعلاء والتعالي على الموظفين: حيث يتعاملون بتسلط وتعجرف، مما يقتل روح المبادرة ويطرد الكفاءات المخلصة.
الجمود والرفض للتغيير: فهم يرفضون أي إصلاح أو تحديث، متمسكين بالروتين الذي يعطل العمل.
غياب الرؤية والتخطيط: ضعف واضح في وضع الخطط الاستراتيجية التي تضمن النجاح والتقدم.
تجاهل مصالح الجمهور: يفضلون مصالحهم الشخصية على حساب خدمة المواطنين.
التقاعس عن المحاسبة: يتجنبون تحمل مسؤولياتهم ويهربون من المواجهة.
الفساد والمحسوبية: توظيف المناصب لتحقيق مكاسب خاصة وزيادة الفساد داخل المؤسسات.
إهدار المال العام وتدهور الخدمات
مع استمرار هؤلاء في مناصبهم، تتزايد حالات الهدر المالي، وتسوء الخدمات المقدمة للمواطنين. المشاريع تتوقف، الموارد تضيع، والأداء الإداري ينهار، في حين تبقى الكراسي شاغرة من المسؤولية والضمير.
سحب البساط: واجب وطني لا مناص منه
إن سحب الشرعية من هؤلاء المدراء هو الخطوة الأساسية لإنقاذ الوزارات والمؤسسات من الفوضى. يجب أن تفتح الأبواب أمام أصحاب الكفاءة والنزاهة، الذين يحملون هموم الوطن والمواطن في وجدانهم، ويعملون بجد وإخلاص لتطوير الأداء وتحقيق التنمية.
مزبلة التاريخ: المصير المحتوم للفاشلين
لا يوجد مكان في سجل التاريخ إلا للناجحين والمخلصين. الفاشلون الذين خذلوا أمانة المسؤولية، وأضروا بمصالح الدولة سيُذكرون بسوء، وستكون مزبلة التاريخ هي مقرهم الأبدي، لأنها تحاسب المسؤولين على نتائج أفعالهم وأدائهم.
خاتمة
إن الوطن لا يحتمل استمرار وجود من يعرقل مسيرته ويهدر مقدراته، ومن حق الشعب أن يطالب بتكاف شر هؤلاء، وسحب البساط منهم، ليُفسح المجال أمام من يستحقون ويحسنون الإدارة ويحترمون المسؤولية. الإصلاح الحقيقي يبدأ من خلال تغيير القيادات الفاشلة، وتحقيق الشفافية والمحاسبة، حتى تعود الدولة لمكانتها اللائقة



