
محلية الحصاحيصا يبلغ عدد سكانها أكثر من مليون وستمائة نسمة والإدارة التنفيذية للمياه بذلت قصارى جهدها لتوفير مصادر المياه
المدير: عندما أعلن تحرير الولاية شرعنا في صيانة مصادر المياه من آبار ومحطات قبل أن ننظر للمكاتب والكراسي
الأوباش اعتدوا على مصادر المياه وأحدثوا فيها خراباً لا يوصف بدء من الآبار والصهاريج
حوار: هشام أحمد المصطفى “أبو هيام “
تصوير: إبراهيم مدثر ـ عبد الباقي الأمين ـ عباس الشيخ
مقدمة الحوار:ـ
مواصلة لسلسلة حوارات صحيفة المسار نيوز ولمعرفة الجهود الكبيرة والمتعاظمة التي ظلت تبذلها مؤسسات الدولة الخدمية في إعادة تعمير ما دمرته الحرب اللعينة التي اندلعت في البلاد وولاية الجزيرة بصفة عامة ومحلية الحصاحيصا بصفة خاصة.
وكما تعلمون أن الاوباش الذين طغوا في البلاد والمحلية عاسوا الفساد ونهبوا كل مؤسسات الدولة واعتدوا على حقوق المواطنين نهبا وسلبا وعمدوا على الدمار الممنهج، وتم بفضل الله تعالى وجهود القوات المسلحة والأجهزة الأمنية والقوات المساندة والمستنفرين ودعوات الصالحين من أهل السودان تم دحر هذا التمرد الدخيل على مجتمع الولاية والمحلية وبعد أن تم تحرير هذه الولاية ومناطقها من المتمردين ذهبوا فارين ولكنهم تركوا وراءهم تركة مثقلة من الدمار والخراب الممنهج كما وصف.
الإدارة التنفيذية لمياه المدن بمحلية الحصاحيصا في الحقيقة نالت نصيب الأسد من هذا الدمار فكل مقوماتها وامكانياتها حتى الآبار التي كانت تنتج المياه الصالحة للشرب تم الاعتداء عليها ودمرت تماما، إضافة إلى خراب مباني الإدارة التنفيذية التي وقفت عليها كاميرا المسار نيوز من خلال برنامج “ضيوف وقطوف” الذي يعده ويقدمه هشام أحمد المصطفى “أبو هيام” والذي أستضاف فيه المدير التنفيذي لإدارة المياه المهندس أحمد عبد القيوم محي الدين، حيث التقينا به وأجرينا معه حلقة وثائقية حول حجم هذا الدمار وتأثيراته على حركة انسياب المياه الصالحة لشراب الإنسان في المحلية.

والسيد/ المدير التنفيذي في حقيقة الأمر رحب بنا وكان حديثه معنا بشفافية مطلقة حول الدور المتعاظم الذي ظلت تقوم به الإدارة ومعرفة مجهوداتها المبذولة خاصة بعد التعمير.
الإدارة التنفيذية للمياه في المحلية وكما هو معلوم يقع عليها عبئا كبيرا يتمثل في عملية التشغيل والصيانة خاصة في ظل هذه المرحلة، وتناولنا معه في حوارنا الذي أجريناه معه وهو ضيفا عزيزا علينا في قناة المسار الرقمية وصحيفة المسار نيوز تناولنا معه العديد من القضايا التي ظلت تواجه الإدارة خاصة في مرحلة الإعمار، وكما هو معلوم المياه هي عصب الحياة وبها تنمو الشعوب وتتطور الصناعات ويحيى كذلك الإنسان والحيوان.. فالى مضابط الحوار:ـ
مرحبا بكم المهندس أحمد ونود في فاتحة وبداية هذا الحوار أن ترحب بالقراء الكرام ومن ثم نتحدث عن المجهودات المتعاظمة لانسياب المياه لمواطن محلية الحصاحيصا؟
مرحبا بكم الإخوة في قناة المسار الرقمية وصحيفة المسار نيوز، ونرحب بالأخ والأستاذ/ أبو هيام والتيم العامل في القناة، وكذلك يمتد ترحابي بالإخوة المشاهدين والقراء الكرام، ونقول لتيم المسار حللتم أهلا ونزلتم سهلا ونتمنى في هذه اللحظة الحوارية أن تكون مفيدة للأهل والعشيرة في محلية الحصاحيصا، وأنا سعيد جدا بهذه الفرصة الحوارية التي أتيحت لنا من المسار نيوز للحديث حول الإدارة التنفيذية للمياه بمحلية الحصاحيصا.
نود أن نتحدث ونتعرف على ما هي المجهودات المبذولة من أجل صناعة المياه وتوفيرها لمواطني محلية الحصاحيصا خاصة في ظل ما تمر به المحلية من ظروف استثنائية؟
حقيقة نحن في المحلية نعتبر المحلية رقم واحد في آخر تعداد سكاني لولاية الجزيرة، وتعدادها السكاني حوالى مليون وأربعون ألف نسمة، وبالتالي يترتب على هذا الكم الهائل من المواطنين الموجودين بالمحلية أن يكون هناك مقابلا لمصادر مياه كافية للشرب، وبحمد الله تعالى نحن في إدارة مياه المحلية وهي تعتبر من أكبر محليات الولاية من حيث عدد مصادر المياه الموجودة وقد يكون لدينا حوالى ستمائة مصدر مياه جوفية وبحمد الله تعالى المحلية عموما وبالأخص مدينة الحصاحيصا حباها الله بمياه جوفية كما ونوعا وتعتبر من أجود نوعية المياه في الولاية وعلى مستوى السودان وهذه هي أحد المعلومات التي لا يعرفها الكثير من الناس.

حدثنا الأخ المدير عن مصادر المياه وهل هي موزعة على مناطق المحلية وكيف تتم طرق إدارتها والرقابة عليها؟
حقيقة مصادر المياه التي ذكرتها من حيث العدد والكمية هي موزعة على كافة الوحدات والقرى الموجودة بمحلية الحصاحيصا، باعتبار أن الرقعة الجغرافية للمحلية كبيرة جدا والمحلية كما هو معلوم عنها تستغل مساحة جغرافية كبيرة، قمنا بتقسيم إدارة المياه إلى قطاعات وكل قطاع موجود في وحدة إدارية والمحلية بها سبع وحدات إدارية موجودة الآن بالمحلية، وكل وحدة إدارية نحن لدينا فيها أتياما فنية من الإخوة المهندسين والعمال والفنيين موجودين بهذه القطاعات على مستوى منطقة أبو قوتة والربع والمحيريبا وأبو عشر والحصاحيصا المدينة والضواحي وقطاع طابت.

وكيف تنساب حركة أداء هذه الأتيام الفنية في هذه القطاعات التي ذكرتها؟
حقيقة جميع هذه الأتيام بحمد الله وفضله بعد أن تم تحرير الولاية من أيدي الأوباش بحمد الله تعالى كان الإخوة العاملين في قطاع المياه من أوائل العاملين في الدولة الذين يشكلون حضورا في المؤسسات أو في مناطق عملهم وكل الأتيام باشرت مهامها في القطاعات وبدأوا في التأهيل والصيانة لأن كل مصادر المياه طالتها يد الغدر والخراب والخيانة.
بعد التحرير كيف وجدتم وضعية مصادر المياه؟
حقيقة بعد التحرير وجدنا كمية من الآبار تعرضت للمشكلات نتيجة لتصرفات وسلوكيات المتمردين وعمدوا في حقيقة الأمر على خراب ممنهج لمؤسسات المياه بدء من اتلاف الصهاريج والطلمبات والآبار وشرعنا عبر الأتيام في عمليات الصيانة.

إذا كيف كانت عملية عودة تشغيل الإدارة لمصادر المياه والمحطات وما هي الوضعية التي وجدتم بها هذه المحطات؟
صراحة تفاجأنا عندما عدنا للمكاتب من شكل الخراب الموجود داخل الإدارة وكل المواطنين كذلك على مستوى المؤسسات تفاجأوا بذلك ونحن على سبيل المثال عندما جئنا ولاحظنا كمية الضرر والدمار الذي تعرضت له الإدارة والمكاتب وكمية النهب حتى على مستوى الأثاث وعلى مستوى الأشياء الموجودة في المكاتب وصراحة موقع إدارة المياه يقال إنها كانت أحد ارتكازات الدعم السريع فلذلك نحن قدر الشيء الذي وجدناه من الأشياء القليلة باعتبار أنهم كانوا محافظين عليها وفي الحقيقة نحن وجدنا الخراب شمل كل ما كان موجودا داخل الإدارة والمكاتب بدء من الأثاثات والأجهزة الكهربائية وأجهزة الحاسوب ومعدات الورش وكل المعدات والأجهزة، إضافة إلى العربات وحتى الآن نحن ليس لدينا عربة حكومية والإدارة كانت في يوم من الأيام تزخر بالعربات وكمياتها وعددها وعلى مستوى الستة قطاعات كان يوجد بها عدد من العربات العاملة، والآن كل هذه العربات تم سرقتها ونهبها بواسطة الدعم السريع، إضافة إلى سرقة الآليات الهندسية الكبيرة مثل الكرين، وكما ذكرت لكم الخراب طال كل شيء صراحة حتى الملفات والأرشيف تم العبث بها في مكاتب بعض المناطق.

إذا ما هي الخطوات الفعلية التي بدأتم بها عملية إعمار الهيئة ومؤسساتها ومصادرها والوحدات الإدارية والقطاعات؟
نعم كما هو معلوم كل الولاية ومؤسساتها حينما تم احتلالها بواسطة المليشيا كل القرى والوحدات الإدارية والمناطق طالتها أيادي الخراب بصورة ممنهجة، ونحن أول ما عدنا للهيئة بعد التحرير وكنا من أوائل المؤسسات الحكومية وقد تكون بعد الجهات الأمنية والشرطية وبعد أن بأشرنا العمل في الإدارة وضعنا خطة شملت في المقام الأول التركيز على جوانب مصادر المياه بحيث أن خدمة المياه توفر للإنسان النازح والعائد وبالتالي نحن قبل أن نباشر في صيانة وتأهيل وتأسيس المكاتب وتحسين بيئة العمل بدأنا في صيانة محطات المياه والآبار، وبدأنا ذلك في ظل عدم وجود امكانيات على أساس أننا نتمكن من البداية الفعلية.
إذا كيف تمت عملية الصيانة في ظل عدم الامكانيات وبالتالي تمكنت الإدارة من تقديم خدماتها للمواطنين وتوفير مياه لعدد مليون مواطن داخل المحلية؟
في الحقيقة أنا في هذه اللحظة أقدم صوت شكر خاص لكل الأهل والمواطنين في محلية الحصاحيصا وجميع مواطني مدينة الحصاحيصا على دورهم الكبير في تأهيل وصيانة المحطات والجهد الشعبي الذي شكل نسبة 80 أو 70% من هذه الصيانات التي تمت بواسطة الجهد الشعبي وتقديرا منهم لأنهم يقدرون ظروف الهيئة وامكانياتها التي لا تسمح بالقيام بكل هذه الأعمال.

إذا السيد/ المدير ما هو الدور الذي قمتم به حينما تفاعل المواطن وأعلن وقفته مع الإدارة من أجل عملية الصيانة؟
نحن بدورنا وفرنا الأتيام الهندسية والفنية العاملة كهيئة والإخوة المواطنين قاموا بتوفير الاسبيرات اللازمة لعملية الصيانة والتشغيل، وأيضا قاموا بتوفير وسائل الحركة فكانت الحركة بالنسبة لنا تتم عن طريق عربات المواطنين والأجهزة الأمنية والشرطية كل هؤلاؤ مشكورين على مساعدتهم لنا، إضافة إلى الدور الكبير الذي لعبته القوات المسلحة والقوات المساندة لها، ساعدونا في مسألة تحريك الأتيام وتفعيلها وتوفير الإسبيرات كما ذكرت لكم، والمسألة كانت بالنسبة لنا عبارة عن عمل مجتمعي تشاركي بين الهيئة والمجتمع مع الإخوة في القوات النظامية والمواطنين وبعد ذلك بدأنا في عملية الصيانات وأنا الآن أتحدث معكم و كل مصادرنا في المحلية والتي تشمل ستمائة وأربعون مصدر هي الآن تعمل والحمد لله تعالى بحالة ممتازة ومستقرة وكل الأتيام الفنية والهندسية مشكلة حضورا في قطاعاتها داخل الوحدات الإدارية.

نواصل في العدد القادم،،،



