
مدير مصرف الادخار والتنمية الاجتماعية فرع الحصاحيصا: جميع فروعنا العاملة في السودان والتي تتجاوز الــ 65 مصرفا تعرضت لانتهاكات ونهب وسلب ودمار ممنهج
البنك استمر في تقديم خدماته أثناء فترة الحرب من داخل الولايات الآمنة
محمد خضر محمد حسن: صدرت التوجيهات من الإدارة العليا بفتح البنك في الولايات الآمنة من أجل تسيير دولاب العمل وصرف المعاشات لمستحقيها
رئيس قسم الاستثمار: البنك سيواصل في التمويل للعملاء مع وضع خطة وبرمجة لسداد مديونيات ما قبل الحرب
حوار: هشام أحمد المصطفى “أبو هيام “
تصوير: إبراهيم مدثر ـ عبد الباقي الأمين ـ عباس الشيخ
مقدمة
تواصل قناة المسار الرقمية وصحيفة المسار نيوز تجوالهما داخل ولاية الجزيرة ومحلية الحصاحيصا لعرض الانتهاكات والدمار الذي تعرضت له المؤسسات الحكومية من قبل مليشيا الدعم السريع المتمردة.
وفي هذه الحلقة الحوارية الجديدة المتجددة نخصصها لأهم وأكبر وأعرق المصارف الموجودة في البلاد وهو مصرف الادخار والتنمية الاجتماعية في محلية الحصاحيصا.
والفرع يعد من الأفرع النموذجية في الولاية وفي البلاد بصورة عامة، وظل من خلال الحراك التنموي والاجتماعي والمصرفي يضطلع بأدوار متعاظمة خدمة لقضايا التنمية الاجتماعية في البلاد.
والمصرف على مدى أزمان ظل يقوم بأدوار متعاظمة خدمة لقضايا أهل الحصاحيصا وما جاورها باعتبار أن الفرع يقع في رقعة جغرافية واسعة وجميع الأنظار تتجه حول هذا المصرف ليقدم المزيد من الخدمات المصرفية.
والحرب التي اندلعت في البلاد وفي ولاية الجزيرة محلية الحصاحيصا ألغت بظلال سالبة على قطاع المصارف بما فيها هذا الفرع، وتعرض للعديد من الانتهاكات والنهب والسلب اثر الاعتداء الغاشم من قوات الدعم السريع التي عاست الفساد وطمست هوية المصارف.

صمد الفرع بعد التحرير بفضل قيادته الرشيدة التي تعي أهمية المصارف ودورها في التنمية خاصة في هذه المرحلة وما تليها من مراحل.
وخلال تجوالنا في محلية الحصاحيصا لتوثيق هذه الانتهاكات ومن داخل مقر المصرف التقينا بقيادات المصرف وعلى رأسها الأستاذ محمد خضر محمد حسن مدير الفرع والأستاذ محمد الأمين عبد القادر رئيس قسم الاستثمار، وتحدثوا عن حجم الدمار والخراب الذي تعرض له البنك فرع الحصاحيصا، كما تطرقوا بالحديث عن التحديات الجسام في مسألة إعادة التعمير.. فإلى مضابط الحوار:

السيد المدير مرحب بيك وأنت ضيف عزيز على قناة المسار وصحيفة المسار نيوز للحديث حول مدى الدمار الشامل الذي تعرض له الفرع وإلى أي مدى كان له تأثير في حركة انسياب التنمية والخدمات وما هي المجهودات المتعاظمة التي ظل يضطلع بها البنك ما قبل الحرب؟
في البدء التحية والتقدير والتجلة للإخوة في قناة المسار وصحيفة المسار نيوز، وحقيقة هذه القناة دائما سباقة لملاحقة الأحداث والأخبار في كل الأمكنة والأزمنة، ونحن في مصرف الادخار كانت لنا لقاءات سابقة كثيرة مع قناة المسار لعكس النشاطات الاقتصادية والتنموية في ولاية الجزيرة ومحلية الحصاحيصا.
فلهم الشكر والتقدير على هذا الاهتمام والروح الوطنية العالية التي نفتقدها حقيقة في هذه الفترة، ودرجت القناة والصحيفة على بث الأخبار المفرحة والسارة التي تساعد كثيرا في بسط الأمن والأمان في ربوع بلادي الحبيبة.
إلى أي مدى كان لهذا الاعتداء تأثير في حركة الأداء العام لمصرف الادخار والتنمية الاجتماعية؟
بالتأكيد للحرب آثار كبيرة ومدمرة جدا، وكان الأثر واضحا في حياة ومعاش المواطن السوداني، ومن ضمن المؤسسات التي حدثت بها أحداث نهب وسرقة وتخريب القطاع المصرفي عموما حصلت به انتهاكات كبيرة جدا.

ونحن في مصرف الادخار والتنمية الاجتماعية بالحصاحيصا حقيقة جميع فروعنا العاملة في السودان والتي تتجاوز الــ 65 مصرفا تعرضت للنهب والسرقة والدمار الممنهج في ولاية الخرطوم والجزيرة وكردفان ودارفور وولاية سنار ماعدا الولايات الآمنة.
والملاحظ أن طريقة الخراب تدل على مدى الوحشية وعلى مدى الهمجية ومدى الروح العدائية للبنية التحتية للبلاد من قبل هؤلاء الأوباش، ويمكن القول وبكل صراحة “ديل ما سودانيين” لأنهم لو سودانيين كانوا أحرص على الحفاظ على مؤسساتهم ومشاريعهم التنموية والخدمية.
لكن الدمار الذي تم في مصرف الادخار فرع الحصاحيصا تم تخريب كامل للفرع وجميع الأثاثات سرقت وكل أجهزة الحاسوب سرقت والخزنة كسرت والدوالايب بعثرت وحصل فيها بعض الخراب، والخراب كان كبير جدا.

و الآثار الجانبية للحرب غير المنشآت العنصر البشري الناس تعرضوا في ولاية الجزيرة للنزوح وفاق عددهم السبعة ملايين مواطن، نزحوا من بيوتنهم ومرتع صباهم ومن أهلم وكانت المصيبة الأكبر والتحدي كان كبيرا.

لكن وبفضل الرجال وعزيمة الرجال في القوات المسلحة وجهاز الأمن والمخابرات والشرطة والقوات المشتركة وجميع الفصائل التي تحس بالوطنية ووقفت مع القوات المسلحة نقول ليهم إن شاء الله ربنا ينصركم وتحرروا كل شبر من هذه الأرض من هؤلاء الأوباش.
السيد محمد الأمين عبد القادر رئيس قسم الاستثمار بمصرف الادخار والتنمية الاجتماعية فرع الحصاحيصا مرحب بيك وكما يقال رأس المال جبان وهذه الحرب ألغت بظلال سالبة على الأوعية والموارد الاستثمارية في البلاد بصفة عامة بعد العودة كيف كانت مجريات إعادة الثقة في العملية الاستثمارية ما بين إدارة الفرع والمستثمرين؟
في البدء نرحب بقناة المسار وصحيفة المسار نيوز، وتشريفهم لنا في المصرف، ونعتبرها اطلالة جميلة، ونحن مبسوطين كثيرا بهذه الزيارة لعكس نشاط البنك والتعريف بحجم الدمار والخراب الذي تعرض له.

من هنا نرسل التحية والتقدير للقوات المسلحة والمقاومة الشعبية وجهاز الأمن والقوات المشتركة ولقوات درع السودان الذين استطاعوا أن ينظفوا البلد من الأوباش.
وكما هو معلوم مواطنو الجزيرة يحبون البلد، والحصل في البلد كان حاجة صعبة ومؤسفة، وأنا واحد من الناس ظللت في مدينة الحصاحيصا لما يقارب الخمسة أشهر خلال تواجد المليشيا بها، وكنت شاهد عيان على الدمار والخراب الذي حدث للبنك ولكن ما باليد حيلة.كنت أمر بالشارع وأنظر لقوات المليشيا المتمردة التي كانت متواجدة بالبنك، وكانوا يمنعون الناس من المرور بالقرب من البنك لاخفاء حقيقة ما يمارس بداخله.
أيضا كانوا يقومون بتفتيش جميع المارة بطريقة مهينة ومزلة، ونحمد الله على نعمة الأمن والأمان، كانت فترة عصيبة على جميع الناس.
الاستثمار توقف فترة دخول المليشيا المتمردة إلى مدينة الحصاحيصا، وفي خطط البنك مواصلة تقديم التمويل بشقيه الأصغر والأكبر.
وإدارة البنك تقدر ظروف العملاء وهم عائدون من فترة حرب ونزوح وستضع لهم جدولة وبرمجة لسداد متأخرات التمويل ما قبل الحرب.
ونحن إن شاء الله في البنك سنتعاون مع العملاء ونمد لهم يد العون، والبنك جاهز لمنح العملاء التمويل حتى يتمكنوا من تسيير أمورهم.
السيد مدير الفرع ماهي الوضعية التي وجدتم عليها البنك بعد العودة والتحرير؟
حقيقة التحدي كان كبيرا بعد تحرير ولاية الجزيرة وبالذات للجهاز المصرفي، وأقول معلومة مهمة جدا من هذا المنبر أحي السيد المدير العام مزمل عبد الرحمن وأركان حربه في الرئاسة على الجهد الذي بذلوه من أجل تأهيل الفروع في المناطق التي تحررت.

وكان الجهد كبيرا والتحدي أكبر، وظل السيد المدير في متابعة يومية مع جميع مدراء الفروع من أجل سرعة الإجراءات وسرعة الترتيب لافتتاح الأفرع، وهذا ينبع من أهمية مصرف الادخار والتنمية الاجتماعية في السودان كلل.
وحقيقة مصرف الادخار حتى أثناء فترة الحرب ظل يقدم خدماته المصرفية لأن معظم حسابات المؤسسات الحكومية ومعظم المعاشيين مثل الصندوق للمعاشات والصندوق القومي للتأمين الاجتماعي ومعاشي مشروع الجزيرة ومعاشي الشرطة ومعاشي جهاز الأمن والمخابرات ومعاشي وزارة الدفاع معاشاتهم بطرف البنك.
وبالتأكيد التأثير في الحرب كان كبيرا و الناس ظروفها صعبة فكان توجيه الإدارة العليا أن يتم استعادة نشاط الفرع من الولايات الآمنة.
وبالفعل تحركنا من الحصاحيصا واتجهنا صوب مدينة القضارف وبحمد الله باشرنا مهامنا من داخل فرعنا في ولاية القضارف، والمحمدة الأكبر أننا نجحنا في حمل جهاز الحسابات معنا.
وكما هو معلوم أن البنك يتعامل مع شرائح كبيرة جدا، وهذه الشرائح تحتاج إلى معاشاتها حتى المؤسسات لتقديم كافة الخدمات المصرفة طيلة في الفترة.
إضافة إلى أننا كنا نستقبل المعاشات من الصناديق ونقوم بانزالها في حسابات العملاء بنظام من البنك أنه ييسر مسألة التحويل، وكنا نقوم بالتحويل لجميع المعاشيين، وحقيقة البنك وقفة وقفة كبيرة مع أرباب المعاشات وسهلنا الإجراءات والتحاويل من البنك للعملاء، حتى العملاء الكانوا متواجدين في مناطق سيطرة الدعم السريع كانوا على تواصل معنا ويرسلوا لنا طلباتهم وكنا نقوم بارسال معاشاتهم عن طريق التطبيقات المصرفية المعروفة شهريا.
وحقيقة لمسنا الرضاء التام من عملاءنا عند العودة إلى مدينة الحصاحيصا ومباشرة مهامنها من داخل البنك أنو البنك وقف مع عملاءه وقفة كبيرة جدا.
الفترة المقبلة فترة تنمية وعمران وهذا دور الجهاز المصرفي، ومصرف الادخار مستعد تماما، وتوجيهات الإدارة العليا بتقديم التمويل لجميع شرائح المجتمع، فعندنا التمويل الأصغر يشمل جميع المشاريع الإنتاجية وأضيفت إليه منظومة الطاقة الشمسية للمزارع وللأسر مع حاجة الأسر للكهرباء إضافة إلى التمويل الزراعي بشقيقه الحيواني والنباتي.
نواصل في العدد القادم،،،



