
منتخبنا الوطني لكرة القدم، اللعبة الشعبية الأولى ومعشوقة الجماهير في كل دول العالم، تحظى بالاهتمام والتقدير والدعم والتسويق والاستثمار من عائدات الرعاية وبث المباريات. يخوض منتخبنا غدا مباراة هامة أمام منتخب الجزائر في نهائيات بطولة كأس العرب بالدوحة، وسط اهتمام ودعم كبيرين من الجالية السودانية بقطر والدول المجاورة. وقد قدم المنتخب مباراة قوية وممتعة، كما قدمت الجالية لوحات رائعة.
تهتم الدول بالرياضة، وخاصة كرة القدم، وأنشأت وشيدت الاستادات والملاعب، أما نحن في السودان فلم تحظَ الرياضة بأي اهتمام يُذكر. كما أن كرة القدم لم تشهد استقرارا في فترات تولي شداد رئاسة الاتحاد؛ إذ كانت أولى خطواته في كل فترة هي إدخال التعديلات لمواكبة حركة التطور واللحاق بالركب. وهذه التعديلات تحتاج إلى رجل قوي، صادق، شفاف، وشجاع يسعى جاهدًا من أجل المصلحة العامة.
تعيش كرة القدم السودانية أسوأ فتراتها منذ أن تولى اتحاد كرة القدم الحالي المسؤولية، وحتى التعديلات التي أُجريت كانت من أجل مصالحهم الشخصية وتمكينهم. نسمع ونقرأ بين الحين والآخر تصريحات متضاربة عن استئناف النشاط التنافسي منذ العام الماضي. وتظهر تصريحات المسؤولين في اتحاد الكرة عندما يشعرون بخطورة فشلهم في تنظيم التنافس المحلي، فيبدأون التحرك خوفا من صدور قرارات من الفيفا والكاف تقضي بقفل “المواسير” ووقف الدعم المالي والمساعدات في بداية كل موسم.
أما التحركات والتصريحات الأخيرة، فمقصود بها الاستعداد المبكر للانتخابات، وقد بدأت التكتلات والكيانات في الظهور، والحكاية واضحة كالشمس، ويتضح ذلك من خلال انتخابات الاتحادات المحلية الأخيرة، ولا تحتاج إلى شرح أكثر. باعوا الرئيس كما باعوا من قبل شداد، وتآمروا عليه. والرئيس شرب من نفس الكأس، والأيام المقبلة ستكشف كل شيء. فقد اختفى في هذا الزمن نهج العمل في صمت، وأصبحت السرية والكتمان معدومة، رغم أن قضاء الحوائج بالكتمان أجدى.
الظروف مواتية أمام منتخبنا الوطني لتحقيق الفوز غدا على منتخب الجزائر، ففي كرة القدم لا يوجد شيء مستحيل.



