الرأي والتحليل

محمد عثمان الرضي يكتب: القاهرة والخرطوم في خندق واحد.. عودة ملف التطبيع مع إسرائيل

زيارة وزير الخارجية المصري السفير بدر عبد العاطي إلى السودان قي هذا التوقيت تحديدا تحمل العديد من الرسائل الهامة منها ما هو ظاهر للعيان ومنها ما هو في طي الكتمان لا يمكن الحديث عنه الآن لاعتبارات عديدة تهم الطرفين.
هذه الزياره تتجاوز(الروتين) الدبلوماسي وتبادل العبارات الودية وتحسين العلاقات ما بين الطرفين لتنفذ مباشرة إلى ملفات أكثر حساسية لا تحتمل التأجيل أو التسويف بأية حال من الأحوال.
أمن مصر(خط أحمر) لا يمكن المجاملة أو التساهل فيه فمن هذا المنطلق لربما تفهم زيارة وزير الخارجية المصري للسودان هنالك (خطر داهم) تود القاهرة التصدي له قبل وقوعه وإتخاذ التحوطات اللازمة لذلك.
القاهرة تمتلك (قرون استشعار) ولديها مقدرة عالية على قراءة (التبوءات) وذلك من خلال خبراتها التراكمية في كيفية إدارة الملفات الأمنية والمخابراتية لما لديها من قاعدة صلبة وأرضية متينة تنطلق منها وتعود إليها على حسب الظروف والمعطيات.
عقب وقوع (مذابح )الفاشر تعتبر هذه الزيارة أول زيارة لمسؤول دولي رفيع مما يؤكد أن هنالك سيناريوهات إقليمية ودولية قادمة تمثل فيها (القاهرة) حجر الزاوية.
القاهرة اليوم تلعب أدوارا إضافية جديدة لا سيما بعد دورها المفصلي في مجريات الأحداث بقطاع غزة بدولة فلسطين.
ملف التطبيع مع دولة الكيان الصهيوني سيطفو على السطح مرة ثانية تزامنا مع المستجدات التي طرأت على المشهد السياسي السوداني ولكن هذه المرة عبر بوابة (القاهرة) وبقيادة الرئيس السيسي شخصيا.
الولايات المتحدة الأمريكية تختط نهجا سياسيا جديدا في كيفية التعاطي مع السودان ولا يتأتى ذلك إلا عبر الدخول باالبوابة (المصريه) وأكدت القاهرة على مقدرتها الكافية للعب هذا الدور.
لم ولن تتوقف زيارات الوفود المصرية رفيعة المستوى خلال الأيام المقبلة للسودان وذلك بغرض إنجاح المهام الجديدة وإقناع (الخرطوم) بضروة المواقف والتحالفات الجديدة القادمة.
الخزطوم أمام العديد من الخيارات ولكن تواجهها (صعوبة الإختيار) والمضي قدما إلى الأمام ومصيبة الخرطوم تكمن في (تردد القيادة العليا) في حسم موقفها وكما قال الشاعر :
إذا كنت ذا رأي فكن ذا عزيمة
فإن فساد الرأي أن تترددا .

هشام احمد المصطفي(ابوهيام ) رئيس التحرير

من أبرز المنصات الإلكترونية المخصصة لنقل الأخبار وتقديم المحتوى الإعلامي المتنوع والشامل. تهدف هذه المنصة إلى توفير الأخبار الدقيقة والموثوقة للقراء في جميع أنحاء العالم العربي من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة والأساليب المبتكرة في عرض الأخبار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى