
أمر في غاية الغرابة أن يمنع مستشار رئيس الوزراء الشاب مصلح نصار من مقابلة رئيسه المباشر ويتم ذلك من خلال أفراد الحراسة الأمنية لمعالي السيد رئيس الوزراء كامل إدريس.
لوكنت في مكان المستشار نصار لتقدمت باستقالتي فورا وقذفت بها أمام مدير مكتب رئيس الوزراء وغادرت مكتبه الى غير رجعة تقديرا لكرامتي وحفظا لماء وجهي.
المستشار مصلح نصار لم (يتقاضى) راتبا شهريا منذ تعيينه ولم يتم تخصيص سيارة ولا مكتب لمعاليه وعند زيارته الى العاصمة الإدارية مدينة بورتسودان يقوم باستئجار سكنه واستضافة ضيوفه على (نفقته) الخاصة ومن حر ماله.
في تقييمي الخاص (يستاهل) المستشار نصار هذا التصرف لأنه لم (يقيم) نفسه منذ أن قبل بالتكليف وكان (يتوجب) عليه معرفة (مهامه وإختصاصاته) وتحديد شكل العلاقة ما لينه ورئيس الوزراء حتى لا يقع في هذا (الحرج) البالغ.
إهانة المستشار مصلح نصار إهانة لحكومة الأمل التي لا تعرف أقدار منسوبيها وتمرمط كبريائهم أمام (الغاشي والماشي) وعلى رؤوس الأشهاد.
من الأفضل للمستشار مصلح نصار العودة لولاية نهر النيل والتفرغ لأعماله الخاصة وأن يقضي وقت فراغه في مزرعته الخاصه (لزراعة الموالح) بمدينة شندي بعيدا عن إزعاج السياسة وهذا أفضل وأرحم له.
تشبث وتمسك المستشار مصلح نصار بهذا المنصب يقلل من قيمته ويخصم من رصيده السياسي والاجتماعي علما بأنه من أحد رموز وقيادات ولاية نهر النيل الذين يشار لهم بالبنان ويحظى باحترام وتقدير الجميع.
رسب رئيس الوزراء في أول (إمتحان) في كيفية التعامل مع من يقدمون له (النصح) واختارهم ليكونون مشتشارين لمعاليه.
إتضح بما لايدع مجالا للشك بأن من يديرون مكتب رئيس الوزراء كامل إدريس ليست لديهم الخبرة و (الحصافة) في أبجديات التعامل مع الناس إن كان هذا مستشار رئيس الوزراء يتم التعامل معه بهذه الطريقه (غير اللائقه) فما بال (عامة) الناس.
طاقم الحراسة الأمنية الذي منع مستشار رئيس الوزراء الشاب مصلح نصار من مقابلة رئيسه المباشر من الذي أصدر لهم التوجيهات بهذا المنع؟؟؟ وما هي أسبابه؟؟؟ هذه أسئلة تحتاج إلى إجابات.
أصدقكم الحديث (إهتزت) صورة رئيس الوزراء في نظري وكنت أتخيل بأنه (رجل دولة) يجيد حسن التصرف وينزل الناس منازلها ولكن يبدو لي أن الأمر (مختلف) تماما ولا يحتاج الى شرح أو تفصيل.



