
بلغني اليوم خبر وفاة ناظر عموم قبائل دار حمر الناظر عبد القادر منعم منصور رحمه الله رحمة واسعه وألهم أهله وذويه الصبر وحسن العزاء وتقبله الله قبولا حسنا مع الصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيعا.
عاش الراحل حياة الأعزاء عزيز النفس مرفوع الرأس قوي الشخصية وصاحب حكمة وقرار صائب.
إتخذ الراحل قراره الشهير أن يحيا بين أهله في حالتي (السلم والحرب) مدافعا ومنافحا عن حقوقهم أحبهم فأحبوه وأخلص إليهم فبادلوه حبا بحب.
فقدت البلاد علما من أعلام الحكمة والثبات على المبدأ وموسوعة من التأني والصبر في حل مشاكل الناس من دون (كلل أو ملل).
كان قلبه وداره مفتوحين لكل الناس من دون فرز تلذذا بقضاء حوائجهم وتنفيس كروبهم والسهر في أمور دينهم ودنياهم.
واهم من يظن أن رحيله فقدا لأهله في قبيلة الحمر لا وألف لا فإن الشرق والشمال والجنوب فقدوه قبل أهله في كردفان الغرة (أم خيرا جوا وبره).
أمس أقام الأمير جمال عنقرة مأدبة غداء على شرف مدير شرطة ولاية البحر الأحمر اللواء شرطة دفع الله طه الذي ينتمي الى قبيلة (الحمر) ومن مواليد مدينة (غبيش) وتطرقنا لسيرة الراحل العطرة بالمناسبة الاستاذ جمال عنقرة أفضل من يحدثك عن تاريخ وبطولات الراحل أتمنى من الأمير عنقرة أن يتبنى فكرة (تأبين) الراحل بالعاصمة الإدارية المؤقتة لجمهورية السودان مدينة بورتسودان.
مات الناظر ولسان حاله يردد (جيش واحد شعب واحد) لم ولن يحيد عن موقفه بدعمه ومناصرته للقوات المسلحة.
انا لا أعزي أهلي (الحمر) فقط ولا أواسيهم في فقدهم الجلل بل أعزي كل الشعب السوداني وقطعا لم يكن الراحل (محصورا) في قبيلته فكان لخاصة وعامة الناس في آن واحد.
القائد الفذ من (يصمد) وقت (الشدائد) ولا يتراجع أو يتزعزع عن موقفه يموت (واقفا) وعلى رؤوس الأشهاد بعزة وكرامة وإباء.
رحل الناظر عن الدنيا بروحه وجسده الطاهرين ولكن ستظل سيرته (العطرة) باقية في في ذاكرة الوطن وستخلد مواقفه الوطنية في كتب التاريخ.
عفوا عزيزي الراحل الناظر ود منصور لم ولن أوفيك حقك بهذه (الكليمات) المتواضعة جدا في حضرة مقامك الرفيع الذي نلته بأدبك وحسن خلقك وطيب معشرك حكمت بين الناس بالعدل فنمت نوم غرير العين هانيها.


