
تم الإعداد بصورة جيدة والمؤتمر سيناقش قضايا ذات جدوى وأهمية قصوى
جامعة القرآن الكريم وتأصيل العلوم الآن مستقرة في أداء رسالتها ولا بد من دعم الدولة والمجتمع
الجامعة أحدثت حراكا مجتمعيا وسط مجتمع الولاية وهناك العديد من القوافل الدعوية والطلابية
حوار: هشام أحمد المصطفى “أبو هيام “
تصوير: إبراهيم مدثر ـ محمد عوض ـ عبد الباقي الأمين
مقدمة الحوار:ـ
ظلت جامعة القرآن الكريم وتأصيل العلوم بولاية الجزيرة تؤدي أدوارا متعاظمة خاصة في ظل هذه المرحلة وهي تضطلع بأدوار وسط المجتمع.
ونواصل اليوم حوارنا في الجزء الثاني مع فضيلة البروفيسور الشيخ/ محمد عبد الله سليمان صديق مدير الجامعة، وفي الحلقة الأولى تناولنا معه العديد من المحاور التي تتعلق بالأدوار الأكاديمية والتربوية للجامعة بعد أن تعرضت لنكبة من قبل المليشيا المتمردة التي قامت باحتلال ولاية الجزيرة، وحاضرتها مدينة ود مدني حيث مقر رئاسة الجامعة، والتي هي أيضا تعرضت لخراب وسرقة ودمارشامل لكل ممتلكات الجامعة، لكن بفضل الخيرين وأصحاب المال والمؤسسات بادرت بدعم هذه الجامعة من أجل إعادة الاعمار والجامعة الآن بعد التحرير تشهد حركة دؤوبة وجهودا جبارة منصبة صوب إعادة تعميرها، أضف إلى ذلك الحدث العظيم الذي ستشهده الجامعة بل ولاية الجزيرة وهو المؤتمر العالمي الخامس بعنوان: سودان ما بعد الحرب “رؤية إستراتيجية .”

في حوارنا مع السيد/ البروف محمد عبدالله مدير الجامعة تناولنا معه في هذا الجزء أهمية المؤتمر والقضايا التي من المتوقع أن يناقشها في سبيل تحقيق الإعمار والتنمية المنشودة والجامعة يقع عليها عبئا كبيرا وسط المجتمع في إطار مسؤوليتها بقضايا المجتمع ستناقش العديد من القضايا التي تهم السودان والولاية بصفة خاصة، بجانب الوقوف على متطلبات المرحلة المقبلة وهي مرحلة تعمير وإعادة انعاش البلاد.
بعد أن تم تحرير البلاد من دنس الأوباش الذين قضوا على الأخضر واليابس ونهبوا كل شيء حتى منازل المواطنين ومؤسسات الدولة الخدمية بما فيها الجامعات ومعاملها.
ولكن هذه المبادة الفريدة التي تميزت بها جامعة القرآن الكريم وتأصيل العلوم بود مدني بإذن الله تعالى ستكون بخصوص أمل وبناء سودان قوي ومتماسك.. فالى مضابط الحوار:ـ

دعنا البروفيسور محمد نواصل معكم في هذا الجزء الثاني من حوارنا معكم حول إعادة إعمار الجامعة والجهود التي بذلت من قبل إدارة الجامعة في هذا الإطار؟
مرحبا بكم الإخوة في قناة المسار وصحيفة المسار نيوز في مقر الجامعة بود مدني، وأنا سعيد جدا أن نلتقي بكم في رحاب جامعة القرآن الكريم وتأصيل العلوم، وأن أكون ضيفا خفيف الظل على القراء الكرام والمستمعين والمشاهدين لقناة المسار الرقمية.
معلوم السيد/ المدير أن الجامعة ليست بعيدة عن قضايا الدولة والمجتمع وهي تتأهب لانعقاد مؤتمر سودان ما بعد الحرب حدثنا عن أهمية هذا المؤتمر وكيف تجري عملية الإعداد لانجاحه؟
حقيقة هذا المؤتمر يعتبر شراكة مع المقاومة الشعبية بولاية الجزيرة، وهذا المؤتمر جاء عقب ندوة انعقدت بالجامعة وكانت بعنوان السودان ما بعد الحرب ومتطلبات المرحلة المقبلة، وتطورت هذه الندوة إلى مؤتمر يخدم قضايا البلاد وقضايا ولاية الجزيرة، واختير له عنوان السودان ما بعد الحرب رؤية إستراتيجية، والمؤتمر يحوي العديد من المحاور الاقتصادية والسياسية والمحور التربوي والتعليمي والمحور الدعوي والمجتمعي إضافة إلى المحور الصحي.
وهل هناك دولا أو جامعات تمت دعوتها للمشاركة في هذا المؤتمر؟
حقيقة نحن قمنا بدعوة العديد من الجامعات والمؤسسات العالمية وشركاؤنا في العالم من اتحادات الجامعات العالمية واتحادات الجامعات العربية واتحادات الجامعات الآفرو أسيوية والأفريقية، وكذلك اتحادات الجامعات بالداخل وكل الجامعات السودانية من أجل المشاركة معنا في هذا المؤتمر بنتائج وتوصيات مفيدة للدولة ولولاية الجزيرة، وقدمنا دعوة للسيد/ والي الولاية و للسيد/ رئيس مجلس الوزراء والمجلس السيادي بإذن الله تعالى.

هل كل الجامعات والمؤسسات العالمية التي لديكم معها بروتكولات واتفاقيات ابدت استعداداها للمشاركة في هذا المؤتمر؟
نعم كل المؤسسات العالمية والجامعات التي لنا معها اتفاقيات ومذكرات تعاون ابدت استعدادها للمشاركة في هذا المؤتمر، وكذلك المؤسسات البحثية العالمية الرائدة ابدت استعدادها للمشاركة في هذا المؤتمر بإذن الله تعالى، وأنا في اعتقادي أن المؤتمر من حيث الإعداد قطع شوطا بعيدا وبعد أن تم تشكيل اللجان نحن الآن في المراحل الأخيرة من الإعداد للمؤتمر.
هل إدارة الجامعة وجدت استجابة دعم وتمويل لقيام هذا المؤتمر خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة التي تمر بها البلاد؟
حقيقة هناك العديد من الجهات والمؤسسات ابدت استعدادها للتعاون، والمؤتمر ستعقد جلساته أونلاين وهناك العديد من الجهات ابدت استعدادها بالتعاون مع الجامعة لإقامة هذا المؤتمر.

حدثنا عن ما يميز الجامعة خاصة في ظل هذه المرحلة والتي ستشهد انعقاد هذا المؤتمر والذي ستتدافع له كل الدول العربية والإسلامية والأفريقية؟
في الحقيقة المغذى من انعقاد هذا المؤتمر هو تقديم حلول وتوصيات للمشكلات التي تواجه البلاد لمرحلة ما بعد الحرب، وهو مؤتمر السودان ما بعد الحرب رؤية إستراتيجية لوضع الحلول من قبل الخيرين والباحثين وتقديم هذه الحلول والمقترحات إلى جهات الاختصاص.
إذا الأخ المدير العام للجامعة كيف تنظرون للتحديات التي تواجه مسيرة الجامعة والتعليم العالي؟
بالتأكيد هناك تحديات كبيرة وخاصة بعد الحرب، ومن أكبر التحديات التي تواجه مؤسسات التعليم العالي هي عمليات التخريب وهناك خسائرا كبيرة تعرضت لها الجامعات السودانية أثناء اندلاع هذه الحرب وهناك دمار شامل لكافة مؤسسات التعليم العالي.
هذا هو التحدي الأكبر وكذلك استمرار العملية التعليمية في ظل هذه الظروف الصعبة والاستثنائية ومعظم الجامعات السودانية الآن تعمل بجد واجتهاد من أجل النهوض والخروج من هذه الأزمات التي تمر بها.
إذا في إطار هذه الأزمات كيف تنظر الجامعة للوضع الراهن للبلاد بعد أن خرجت من الحرب ودخلت في مرحلة التعافي والتعمير؟
بحمد الله تعالى الآن بعد التحرير هنالك حركة دؤوبة لإعمار ما دمر من قبل التمرد والخروج من هذه الحرب، ونلاحظ الآن الدولة وقياداتها يعملون من أجل التعافي من هذه الأزمات والقضايا التي يمر بها السودان حاليا، والتعليم العالي يحتاج لوقفة المساهمين والداعمين لحلول هذه المعضلة، والجامعات هي التي تمتلك أدوات البحث العملي وتضم في دواخلها الباحثين والمفكرين، وأيضا الجامعات سيكون لها اسهاما كبيرا في حلول كافة القضايا التي تواجه المجتمع بإذن الله تعالى.
إذا السيد/ المدير ترى ما هي أكبر وأهم التحديات التي تواجه الجامعة على وجه الخصوص، وما هي أيضا الطرق المتبعة لمجابهة هذه التحديات؟
نحن نرى أن التحدي الأكبر الذي يواجه الجامعة هو إعادة الإعمار، وكما ذكرت لكم في السابق نحن فكرنا في الإعمار لهذا الدمار ونعمل بجد في حلول هذه المسألة ونستعين في ذلك بالمجتمع المحلي، وأيضا نستعين بكل مؤسسات الدولة الآن من أجل الإعمار ومن ضمن هذه المؤسسات الرسمية، والسيد الوالي أيضا له دور كبير جدا في إعادة الإعمار، والإعمار هو المشكل الأساسي الذي يواجه كل الجامعات السودانية، أيضا من المشكلات اصحاح البيئة وجعلها بيئة جاذبة للطلاب ونعمل الآن على هذا الاصحاح وعلى إعادة الإعمار وبإذن الله تعالى ستعود الجامعات السودانية أفضل من ما كانت عليه قبل الحرب.

ذكرت السيد/ المدير أن تكلفة الدمار فاقت أكثر من ثلاثمائة مليون دولار، هل الجامعة تملك الميزانية المالية لإعادة الإعمار أم انتم في حاجة لدعم المجتمع والخيرين والمنظمات حتى تعود الجامعة لسيرتها الأولى؟
بالطبع هذه الخسائر كبيرة جدا والمبلغ في حقيقة الأمر مبلغ كبير جدا بالنسبة لنا في إدارة الجامعة وبالتأكيد الجامعة تحتاج إلى دعم محلي من قبل مؤسسات الدولة وتحتاج كذلك لتعاون الأصدقاء والجمعيات الخيرية وكذلك الخيرين وأعضاء هيئة التدريس العاملين بالخارج والكل الآن يساهموا في إعادة إعمار الجامعة، وهذا المكتب الذي نجلس فيه لم يكن به شيئا وتم تعميره كذلك قاعات الدراسة أصبحت مؤهلة بفضل الأصدقاء ومؤسسات الدولة وتبرعات كثير من الجهات غير الرسمية والمجتمع وبإذن الله تعالى بنهاية المرحلة كما أشرت سيحدث تعافي شامل للجامعة.
نود أن نختم السيد/ المدير هذا الحوار بمعرفة أهم الموارد والأوعية الاستثمارية المتاحة للجامعة حتى تتمكن من أداء دورها ورسالتها؟
كما هو معلوم أن الجامعات في الغالب تعتمد على رسوم الطلاب باعتبار أن الرسوم هي المورد الرئيس الذي تعتمد عليه، ولدينا كذلك بعض العقارات والمزارع وهذه تسهم معنا أيضا في الاستثمار، ولكن في ظل هذه الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد عموما وتمر بها الجامعات السودانية، جامعة القرآن الكريم ليست ببعيدة عن هذه الجامعات وتحتاج للدعم والإعانة من المنظمات الخيرية من قبل الدولة والمجتمع المحلي ومن قبل كل الحادبين على مصلحة التعليم العالي.
ختاما كيف تقيمون الأداء العام للجامعة؟
الجامعة الآن تعمل بنظام التعليم المدمج ـ أونلاين إضافة إلى بعض الكليات الجاهزة ذات البيئة السليمة نقوم بالتدريس من خلال حضور الطلاب وكذلك الامتحانات للطلاب يحضرون إلى قاعات الجامعة ويتم الامتحان حضوريا، وبإذن الله تعالى في الفترة المقبلة الطلاب الذين تم قبولهم في هذا العام وهم طلاب الشهادة 2023م سيجلسون حضورا بإذن الله تعالى وستكون الدراسة داخل قاعات الجامعة وهذا يعد من الاشياء التي لها رمزيتها وتأثيرها على الأداء الأكاديمي.
شكرا لك السيد البروف محمد عبد الله مدير جامعة القرآن الكريم بولاية الجزيرة كنت ضيفا عزيزا علينا في برنامج “ضيوف وقطوف” وصحيفة المسار نيوز؟
مرة أخرى أشكر الإخوة في قناة المسار وصحيفة المسار نيوز على اهتمامكم بقضايا المجتمع وقضايا التعليم العالمي ونشكركم على هذا الحوار الذي تشرفنا به في جامعة القرآن الكريم وتأصيل العلوم، وشكراً لكم.



