الرأي والتحليل

عبد السلام العقاب يكتب: تكوين جمعيات مهن الانتاج الزراعي لا قداسة في السياسة

أذكر انه قبل عدة اعوام قابلني اخ عزيز ينتمي لأحد البيوت الدينية الكبيرة و كنت قد تناولته بالنقد اللاذع و أكثرها في صحيفة ألوان الحق و الجمال و ذلك لاننا كنا نلتقي في أمر خدمي في المنطقة وكل له رؤيته و كان يستغل بعده الديني في ذلك و ما كنت أذكره بالاسم و لكنه كان حصيفا يستشف ذلك من ثنايا ما اكتب
قابلني ذات مرة كما اسلفت وقال لي بالحرف الواحد يا ود العقاب ما كفاية شبعت فينا سف و قرش (بكسر الراء) و لقد كان رحمه الله واسع الصدر و ما علم عنه اخد انه كان فظا شنيعا و لا تجد البذاءة إليه سبيلا ولعله اراد بكلماته تلك أن يداعبني او ان يستفز مشاعري فقلت له.
اخي الحبيب انت ود مشائخ أقعد في خلوتك نأتيك حاسري الرأس و نقبل يدك و نعطيك الزيارة
لكن في الخلا دا انتو رجال و نحن رجال و ضحكنا طويلا ثم أفترقنا و ما لبث ان فارق الفانية
ظللت و ما زلت انتقد ابناء النفوذ الديني و الجهوي و التنفيذي في إستغلالهم تلك المكانة لتحقيق مكاسب دنيوية لذواتهم او لمواليهم وهم في ذلك لا يرقبون في مؤمن إلا و لا ذمة
و الناظر في ذلك بعين فاحصة و الباحث عن الحقيقة يتجلى له صدق ما اقول و في كل بقاع السودان فكما اسلفت يحققون مكاسبهم من طرح انفسهم بتلك المكانة الدينية او الاجتماعية و لا يأبهون من ظلامات الناس و تظلماتهم
أسفت جدا ان كثيرا من اهل تلك البيوت الدينية لم يرق لهم الدفاع عن الوطن و الذود عن أرضه و عروضه بل ان كبارهم من الخلفاء و المقدمين هجروا السودان او هاجروا لملاذات آمنة بداخله و تركوا وراءهم الحيران و الموالين لويلات الجنجويد يقتلون اباءهم و يستحيون نساءهم و في ذلكم بلاء من ربكم عظيم
بل ان بعض البعض تآلف معهم علي مبدا اكلوا توركم و ادوا زولكم
و منهم من استمرأ التآلف عساه ان يحقق ما يرنو اليه و يحق للانسان ان يختار الجهة التي تروق و تناسب تطلعاته لكنه امر مشين في حق البيوت الدينية التي اسست الاحزاب السياسية و رفعت علم استقلال السودان.
قيادات بارزة ما بلغت ذلك بتأهلها الاكاديمي و لكن بالتزلف للناس بإنتمائهم لتلك المقامات الدينة و الجهوية التي تجذرت في المجتمع السوداني.
و هذه الايام و السوق الرائجة بتكوين جمعيات مهن الانتاج الزراعي بمشروع الجزيرة ليست لهم بضاعة يعرضونها سوي انهم شيوخ يحق لهم ما لا يحق للآخرين و لكن بفضل الله تعالي ان المجتمعات انعتقت من ربقة الجهل المفضي للتبعية العمياء فأصبح المؤهل هو المعيار في الاختيار و ان وجدنا غير ذلك في بعض الاماكن فنعزيه ان الجهل حالة استثناء ،،
و قديما قالوا لا قداسة في السياسة وان لم اكن من انصار ذلك القول
والله من وراء القصد و هو الهادي لسواء السبيل.

هشام احمد المصطفي(ابوهيام ) رئيس التحرير

من أبرز المنصات الإلكترونية المخصصة لنقل الأخبار وتقديم المحتوى الإعلامي المتنوع والشامل. تهدف هذه المنصة إلى توفير الأخبار الدقيقة والموثوقة للقراء في جميع أنحاء العالم العربي من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة والأساليب المبتكرة في عرض الأخبار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى