
الدكتور عبد الله عكود عثمان: الجامعة من أوائل الجامعات الأهلية خارج ولاية الخرطوم وبدأت عام 1992 ولها الآن 33 عاما
عميد كلية الحاسوب رئيس لجنة الإعمار: عدت إلى مدينة ود مدني بعد تسعة أيام من التحرير ووجدت الدمار كبيرا وشامل وممنهج
دكتور عبد الله عكود: الجامعة خلال مسيرتها قدمت الكثير من المنح تفوق الــ 200 منحة
الأستاذ فتح الرحمن عيسى: عن طريق رسوم الطلاب ودعم أحد الميسورين استطعنا بداية التعمير
حوار: هشام أحمد المصطفى (أبو هيام)
تصوير: إبراهيم مدثر ـ عبد الباقي الأمين ـ عباس الشيخ
مقدمة الحوار:
جامعة ود مدني الأهلية تعد طبيعة اقتضتها ظروف الحياة في إطار فلسفة التعليم العالي والتوسع، ظلت الجامعة من الجامعات الرائدة في تقديم الخدمات التعليمية كافة.
قناة المسار الرقمية وصحيفة المسار نيوز استضافتا قيادات الجامعة الدكتور عبد الله عكود عثمان عميد كلية الحاسوب ورئيس لجنة الإعمار والأستاذ فتح الرحمن عيسى المدير المالي للجامعة للحديث عن حجم الدمار وجهود الإعمار.
ويقول عميد كلية الحاسوب إن جامعة ود مدني الأهلية هي جامعة رائدة ومن أوائل الجامعات الأهلية خارج ولاية الخرطوم وبدأت عام 1992 ولها الآن 33 عاما، والدفعة المقبلة هي الدفعة الــ 33، والجامعة سبقت سياسة التعليم العالي ولديها فلسفتها، والجامعة تدعم المجتمع من ناحية التعليم والمعرفة من خلال رسوما دراسية تعتبر رسوما رمزية تسهيلا لطلاب الولاية والسودان عامة.

ويقول الدكتور عبد الله عكود هناك كليات موجودة في الجامعة مثل كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية، كلية علوم الحاسوب وتضم بكالريوس علوم حاسوب، بكالريوس نظم معلومات ودبلوم تقنية معلومات، كلية علم النفس التطبيقي، كلية الآداب للغة الإنجليزية وكلية الهندسة والعمارة، هذه هي الكليات الموجودة بالجامعة الآن، ولدينا دراسات عليا في كلية علم النفس التطبيقي و”ماشين” في التوسع من ناحية فتح كليات أخرى.

بينما قال الأستاذ فتح الرحمن عيسى انضممت إلى الجامعة في العام 1994م، وأضاف أول ما عدنا بعد تحرير ولاية الجزيرة ومدينة ود مدني الميزانية كانت بسيطة ولم تكن هناك “قروشا” في الجامعة حتى نستطيع إعمار ما دمرته الحرب، وبدأنا نستثمر في الطلاب عن طريق الدراسة أون لاين وعن طريق الرسوم الدراسية إضافة إلى دعم أحد إخواننا الميسورين والذي قدم لنا دعما سخيا بهذه المبالغ استطعنا أن نبدأ في إعادة التعمير.
و بدأنا ببعض الأشياء حسب الأولوية في إعادة التعمير ثم بدأ الطلاب في دفع الرسوم الدراسية، وهذه الرسوم ساعدت كثيرا في إعادة تعمير وتأهيل الجامعة.. فإلى مضابط الحوار:

دكتور عبد الله عكود مرحبا بك وأنت ضيفا عزيزا علينا.. حدثنا عن حجم الدمار الذي طال الجامعة؟
في البدء نرحب بقناة المسار الرقمية وصحيفة المسار نيوز، وأنا أفتكر أن هذا البرنامج برنامج رائد كونكم تصلونا في مدينة ود مدني وفي داخل جامعة ود مدني الأهلية، ونسأل الله أن يعوض الشعب السوداني خيرا من هذه الحرب ونخرج منها منتصرين.
جامعة ود مدني الأهلية وكما تفضلت بالحديث هي جامعة رائدة ومن أوائل الجامعات الأهلية خارج ولاية الخرطوم وبدأت عام 1992 ولها الآن 33 عاما، والدفعة المقبلة هي الدفعة الــ 33، والجامعة سبقت سياسة التعليم الأهلي ولديها فلسفتها، والجامعة تدعم المجتمع من ناحية التعليم والمعرفة من خلال رسوم دراسية تعتبر رسوما رمزية تسهيلا لطلاب الولاية والسودان عامة.
والجامعة خلال مسيرتها قدمت الكثير من المنح تفوق الــ 200 منحة وقدمنا منحا لطلاب جنوب درافور وجنوب كردفان وولاية الجزيرة منحا دراسية كثيرة، والجامعة فلسفتها الأساسية هي توفير التعليم العالي بالنسبة للطلاب الممتحين الشهادة السودانية.

وهناك كليات موجودة في الجامعة مثل كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية، كلية علوم الحاسوب وتضم بكالريوس علوم حاسوب، بكالريوس نظم معلومات ودبلوم تقنية معلومات، كلية علم النفس التطبيقي، كلية الآداب للغة الإنجليزية وكلية الهندسة والعمارة، هذه هي الكليات الموجودة بالجامعة الآن، ولدينا دراسات عليا في كلية علم النفس التطبيقي و”ماشين” في التوسع من ناحية فتح كليات أخرى.
ولدينا الآن برنامج تمريض قيد الإجازة للجامعة، ويمكن القول إن فلسفة الجامعة أتت كلها عبر مجلس الأمناء ومدير الجامعة والفلسفة مستمرة، والجامعة لا يملكها أحد بل يملكها مجلس أمناء وهو قيم عليها والاشراف يتم من خلال مجلس الأمناء عن إدارة الجامعة، وهي جامعة مستقرة ويشهد بذلك أن طلابنا ليس هناك تأخيرا في التخرج أو تأخير في الأعوام الدراسية إلا الأحداث التي شهدناها في هذه الحرب.
والجامعة تضررت ضررا بليغ جدا من الحرب وبالأرقام الجامعة خسرت ما يقارب المليون دولار، وفقدنا جميع معامل الحاسوب وجميع أجهزة الحاسوب وجميع أجهزة القاعات من بروجكتر وسماعات وشاشات، إضافة إلى الدمار في الكهرباء كان كبيرا في المحول وفي الكيبل الموصل للقاعات، والدمار كان حجمه كبيرا حتى طالنا حريقا للمكاتب الإدارية وخصوصا مكتب المدير وسكرتاريته، وقاعة الاجتماعات وهي قاعة VIP احترقت بالكامل، إضافة إلى الدمار في الميادين وكان لدينا أشجارا جميلة وزهور جميلة في الكلية وفي الجامعة وكانت منسقة تنسيقا ممتازا وهذا كله نشف.

وفي الاجلاس الضرر إلى حد ما في القاعات والعربات فقدنا عربة مدير الجامعة وهناك دمارا كاملا لعربين محروقات داخل الجامعة، وتبقى لنا فقط حافلة وهي حافلة صغيرة وقمنا بتصليحها، والحمد لله بدأنا في الإعمار و”ماشين” كويس خالص بحمد الله، وقيام مجلس الأمناء بتكوين اللجنة المالية والإدارية و”مشينا” كويس، وحاليا نحن جاهزون لقبول الدفعة الجديدة الدفعة 33 ستنزل يوم السبت المقبل يوم 22 سيكون بداية التسجيل ويوم 25 ستبدأ الدراسة، طبعا هذا أت بعد مجهود ضخما جدا.
والآن تم تجهيز القاعات، والقاعات جميعها اكتملت وحتى أجهزة البورجكتر تم تركيب جزء كبير منها، ومعامل الحاسوب استطعنا بعد جهد جهيد نتحصل على معمل واحد يتبع للحاسوب كامل بــ30 جهاز حاسوب حديثة، وكذلك قمنا بعمل صيانة للقاعة الكبرى وكذلك صيانة للقاعات جميعها، وبالمناسبة عند العودة لم نجد حتى مروحة واحدة وجميعها “اتشفشفت” وحتى أثاث المكاتب تم نهبه.
دكتور عبد الله عكود ماذا وجدتم بالجامعة عند عودتكم؟
أنا شخصيا عدت إلى مدينة ود مدني في يوم 1 يناير 2025 أي بعد التحرير بـ9 أيام، ووجدت الجامعة تعرضت لدمار شامل وكامل، ووجدت ثمانية أو تسعة عربات محروقة داخل الجامعة وهي ليست تتبع للجامعة.
ولدينا في الجامعة حوالى 28 حماما لاستعمال الأساتذة والطلاب دمرت تماما ولم نجد بداخلها أي حاجة تعمل، حتى خطوط المياه والكلورات منتهية والأبواب مكسرة الزجاج والألمونيوم وجميع ما بداخل الدواليب (مشتت) في الأرض، لكن بحمد الله وبالاجتهاد استطعنا من العودة.

وكان الشعور حزينا بأن ترى مجهودا ضخما كهذا وبدأ في العام 1992 أنهار وتدمر، لكن بالإصرار والعزيمة استطعنا ارجاع الجامعة لسيرتها والتعليم للولاية.
والجامعة هي ملكا للولاية وملك الشعب السوداني وكان في النهاية هناك ضريبة في أنك تستعيد الجامعة، إضافة إلى أننا في “رقبتنا” طلابا، وحتى في فترة الحرب لم نتوقف عن التدريس، و كنا نقوم بتدريس الطلاب أون لاين وكان لدينا مركزا في كسلا “شغال”.
الأستاذ فتح الرحمن عيسى المدير المالي.. مرحبا بك.. الجامعة لها 33 عاما؟
في البدء نرحب بقناة المسار الرقمية وصحيفة المسار نيوز في جامعة ود مدني الأهلية ونثمن المجهود المبذول من قبلكم في الإعلام، كما نرحب بجميع المشاهدين، أنا انضممت إلى الجامعة في العام 1994م.
الأستاذ فتح الرحمن.. إلى أي مدى مكن الميزان المالي للجامعة من عملية الإعمار وكيف تمت عملية الإعمار؟
أول ما عدنا بعد تحرير ولاية الجزيرة ومدينة ود مدني الميزانية كانت بسيطة ولم تكن هناك “قروشا” في الجامعة حتى نستطيع إعمار ما دمرته الحرب، وبدأنا نستثمر في الطلاب عن طريق الدراسة أون لاين وعن طريق الرسوم الدراسية إضافة إلى دعم أحد إخواننا الميسورين والذي قدم لنا دعما سخيا بهذه المبالغ استطعنا أن نبدأ في إعادة التعمير.
و بدأنا ببعض الأشياء حسب الأولوية في إعادة التعمير ثم بدأ الطلاب في دفع الرسوم الدراسية، وهذه الرسوم ساعدت كثيرا في إعادة تعمير وتأهيل الجامعة.
والآن بعد أن تم قبول الدفعة 33 وصلتنا بعض الرسوم الدراسية وكان لها الأثر الكبير في مواصلة الإعمار، والجامعة الآن استطاعت أن توفر الاجلاس للمكتبة وبعض قاعات الطلاب والمعامل والبروجكتر والمراوح استطعنا احضار أكثر من 150 مروحة، وكذلك أحضرنا عددا من المكيفات والحواسيب وجميع هذه الأشياء الناس بدأت تعيد الجامعة لشيء مما كان سابقا.

وصراحة المفقود كان كبيرا ويقدر بأكثر من مليار دولار، واستطعنا ببعض المجهود البسيط في إعادة الكثير ونتمنى الناس تقيف مع الجامعة.
نواصل في العدد القادم،،،



