
عملنا على تهيئة البيئة الجامعية وهناك استقرارا واضحا وسط الطلاب
الصندوق يهتم بدعم المناشط الطلابية وحكومة الولاية والمؤسسات لعبت دورا مقدرا في عملية الإعمار
المرحلة المقبلة ستشهد نقلة نوعية في الكفالة الجامعية بعد أن توقفت لظروف الحرب
وزارة المالية بولاية الجزيرة لها القدح المعلى في دعم المشروعات
نواجه بالعديد من التحديات منها توفير المياه والإصحاح البيئي في بعض المجمعات السكنية
حوار: هشام أحمد المصطفى “أبو هيام “
تصوير: إبراهيم مدثر ـ محمد عوض ـ عبد الباقي الأمين
مقدمة الحوار:ـ
نواصل في الجزء الثاني من حوارنا مع السيد/ أمين صندوق رعاية الطلاب بولاية الجزيرة ميرغني علي عبد الرحمن، في برنامج “ضيوف وقطوف”، وفي الحلقة الأولى تحدثنا عن العديد من القضايا التي تهم الصندوق خاصة بعد أن تعرض لعمليات النهب والسلب من قبل القوات المتمردة، ولكن بفضل الله تعالى والمجهودات التي بذلتها حكومة الولاية والقوات المسلحة والمستنفرين وكافة شرائح المجتمع التي دعمت ووقفت سدا منيعا مع القوات المسلحة في دحر هذه المليشيا المتمردة.
ولعبت الأمانة العامة للصندوق القومي لرعاية الطلاب دورا مقدرا في عملية الإعمار.
ولكن بالرغم من المجهودات الكبيرة التي ظلت تبذلها أمانة الولاية إلا أن هناك العديد من التحديات الماثلة خاصة في داخل المجمعات السكنية والتي تعاني من قلة المياه والاصحاح البيئي و هناك جهودا جبارة تبذل لاحداث نقلة نوعية في جوانب متعددة منها المناشط الأكاديمية والخدمية، والطلاب يشكر لهم تفهمهم للأوضاع التي تمر بها البلاد والولاية من تداعيات الحرب التي افرزت واقعا اقتصاديا ألغى بظلال سالبة على حركة الأداء العام للأمانة وحتى على مستوى رئاسة الصندوق و أمانة الولاية تسير نحو التخطيط الأمثل والسليم، وفي حوارنا مع أمين صندوق الولاية تحدثا معه عن استئناف الكفالة الجامعية التي كانت غائبة لفترة من الزمن، ولم يتلتقى الطلاب هذه الكفالة، والمرحلة المقبلة ستشهد فيها أروقة الصندوق رؤية جديدة وسينال كافة الطلاب المكفولين من قبل مؤسسات الدولة والمجتمع والخيرين حقوقهم كاملة، إضافة إلى تحسين البيئة الجامعية والسكن خاصة في المجمعات السكنية بعد أن حدثت فيها عملية التعمير، أيضا في حوارنا مع السيد/ الأمين وقفنا على حجم الشراكات المجتمعية.. فالى مضابط الحوار:ـ

في الجزء الثاني من حوارنا معكم السيد/ أمين الصندوق نود أن نواصل ما انقطع من حديث دار معكم حول دور ومجهودات الصندوق، ودور المجتمع إلى أي مدى أسهم معكم في استقرار العملية التعليمية من خلال دعمه لأنشطة الصندوق؟
التحية لكم ولأهالي ولاية الجزيرة وهم يقدمون أغلى ما لديهم لأبناءهم طلاب التعليم العالي داخل ولاية الجزيرة، وظل المجتمع يتفاعل مع برامج الصندوق وهو يقوم بتقديم العديد من المساعدات والخدمات والدعم المتواصل، و في شهر رمضان المبارك ظل مجتمع الولاية يقدم جل ما يحتاجه الطلاب من افطارات شهر رمضان المعظم، أيضا في كثير جدا من الاحتياجات التي يحتاجها الطلاب ويتم دعمهم والوقوف معنا ومساندتنا حتى نتمكن من القيام بالمهام والواجبات الملغاء على عاتق الصندوق، وأيضا كما هو معلوم أن حلقة الصندوق قائمة على الشراكة ما بين الدولة والمجتمع متمثلة في حشد طاقات المجتمع لتنفيذ كثير من البرامج، والمجتمع لديه مساهمات كبيرة في طرق خدمة الطلاب.

هل هناك بعض المنظمات أو المؤسسات داعمة للصندوق ولديكم معها شراكات مجتمعية؟
نعم هناك العديد من المؤسسات المجتمعية داعمة لأنشطة وبرامج الصندوق ومنها اتحاد العمال بالولاية، واتحاد المزارعين الذي يمثل شريحة كبيرة جدا في المجتمع وهو ظل رابط وداعم لجميع أنشطة الصندوق حتى يتمكن من القيام بدعم أنشطة وخدمات طلاب العلم، أيضا هناك عددا من الخيرين وهم كثر لا يمكن أن نحصيهم في هذه العجالة ظلوا يقفون مع أمانة الصندوق في الولاية و يدعمون الطلاب دعما غير محدودا حسب امكانياتهم فلهم منا التجلة والتحية ونحن راضون كل الرضاء على ما ظلوا يقمون به من مساندة للطلاب والصندوق.
هل لأمانة الصندوق علاقات مع مؤسسات أو منظمات الولاية وهل لها مساهمات واضحة في تقديم ما هو مطلوب؟
نعم هناك العديد من المؤسسات وعلى رأسها مؤسسة رائدة لديها شراكة مع الصندوق وهي مؤسسة الزكاة ولها دعما مقدرا في مشاريع صندوق الطلاب، أيضا مفوضية العون الإنساني وجمعية الهلال الأحمر السوداني، وجميع هذه الأنشطة ظلت تشرف عليها حكومة الولاية متمثلة في وزارة المالية، و لها القدح المعلى في دعم ورعاية جميع أنشطة الصندوق رعاية كاملة، حيث أن السيد/ وزير المالية عاطف أبو شوك رئيس مجلس أمناء الصندوق بالولاية الذي بدوره يقوم باجازة الخطط والبرامج ومن ثم يشرف على تنفيذها بصورة واضحة ومستقرة على أساس التأكد من مستوى الخدمة المقدمة لأبناءنا الطلاب على مستوى ولاية الجزيرة، وعبركم التحية له ولكل أعضاء حكومة الولاية متمثلة في السيد الوالي لاهتمامه ورعايته للصندوق حيث ظل يطمئن من وقت لآخر على أداء ودور الصندوق، و الوقوف على مستوى الخدمات المقدمة لطلاب التعليم حيث يهتم بهذه الخدمات اهتماما بالغا فله منا التحية والتحلة.

السيد الأمين ما ظل يقوم به الصندوق هل أنتم راضون عنه خاصة في هذه المرحلة؟
دائما نسعى لتقديم الأفضل من الخدمات التي تقدم الآن، والآن نقدم الخدمات في حدها الأدنى من التعمير الذي تشهده الولاية الآن كما ذكرت، ونسعى إلى تقديم الخدمات ولنا العديد من الخطط والبرامج لتطوير الخدمات إلى الأفضل، ومن هنا نحيي أبناؤنا الطلاب، وتسير العملية الدراسية الآن بصورة أفضل، لكن الطلاب فوتوا الفرصة على هؤلاء الأوباش، ونسعى أن نقدم لهم خدمات مرضية يوما بعد يوم حتى نصل بها إلى المستوى الذي يليق بالطالب الجامعي الذي يساعده على التحصيل الأكاديمي بالصورة المطلوبة.
إذا السيد/ الأمين ما هي التحديات التي تواجه مسيرة الأداء العام خاصة في هذه المرحلة؟
نعم هناك العديد من التحديات ومنها تحديات فصل الخريف الذي نواجه فيه بمشكلات كبيرة في الجوانب الصحية والحشائش، أيضا نحتاج لمراقبة وكلورت المياه من وقت لآخر لأن الخريف فيه كمية من الحشرات التي تشكل لنا مشكلات كبيرة، أيضا عدم استقرار الإمداد المائي والكهربائي كل هذه تحديات تواجه الطلاب والصندوق، لكن من خلال صبر الطلاب وعزيمتهم جميعا ووقوف حكومة الولاية وهي تقف معنا وقفة كبيرة وممتازة ومتميزة تدفع الطلاب وتجعلهم يسيرون إلى الأمام بإذن الله تعالى.
نود أن نتحدث عن السكن والكفالة وما هي المجهودات المبذولة في ظل الوضع الراهن والتي تعد بالنسبة للأمانة تحدٍ؟
بحمد الله تعالى كما ذكرت لكم في مطلع حديثي معكم هناك قرابة الأربعون موقعا سكنيا توجد بها تهيئة جيدة و تعد خدمات السكن فيها متميزة وتوجد بها المياه النقية والنظافة واصحاح البيئة، وأيضا توجد بها مرافق مصاحبة مثل ميادين الكرة والمسارح والمساجد وجميع الأشياء التي يحتاج إليها الطلاب موجودة وبصورة طيبة، أيضا هناك الإدارة الصحية والرعاية المتكاملة التي تقدم الخدمات التي يحتاج إليها الطلاب وهي متمثلة في بعض المجمعات، والإدارة تقوم بتقديم الرعاية الصحية الأولية وبحمد الله تعالى معظم مشكلات الطلاب الصحية مقدور عليها.
وماذا عن برنامج الكفالة الجامعية وهل ستعود مرة أخرى حتى يستفيد منها الطلاب؟
بالنسبة للكفالة هناك دراسات بالتنسيق مع الإخوة في وزارة المالية وديوان الزكاة وفي الغريب العاجل بإذن الله تعالى سيتم استئناف مشروع كفالة الطالب الجامعي بصورة أفضل من ما كان عليه في السابق، وبعد أن تكتمل الدراسات الاجتماعية سينال الطلاب حظهم بصورة واسعة، أما فيما يتعلق بجوانب التسليف هناك ترتيب مع الإخوة في مصرف الادخار والتنمية الاجتماعية وبعض البنوك لتقديم أفضل ما يمكن من خدمات للطالب الجامعي بصورة أفضل من ما كان عليه في السابق حتى يتمكن الطلاب من مواصلة دراستهم بصورة أفضل.

إذا ما هي المعايير المتبعة لتوزيع كفالة الطالب الجامعي؟
نعم نحن نعتقد أن الدراسة الأكاديمية هي جزء من المناشط و الكفالة توزع للطلاب عبر لجان، تتكون من ديوان الزكاة وممثلا للصندوق بعد أن يفي الطالب شروط القبول والدراسة يتم ادراجه ضمن مستحقي الكفالة وبالتالي يتم فتح حساب خاص به في مصرف الادخار ومباشرة تنزل الكفالة من الجهة الداعمة للطالب والصندوق عليه تقديم الدراسات ومتابعة الحساب فقط، وهي عبارة عن عملية اجتماعية دقيقية تتم بواسطة دراسات اجتماعية دقيقة، توقف هذا البرنامج لفترات طويلة في الولاية نسبة لظروف الحرب، ولكن الآن سيتم استئناف الكفالة كما ذكرت لكم بعد اكتمال الدراسات المطلوبة سيتواصل برنامج دفع الكفالة.
دعنا السيد/ الأمين أن ندلف بالحديث حول استثمارات الصندوق ومتطلبات طلاب التعليم العالي في الولاية؟
في الحقيقة الصندوق لديه بعض الاستثمارات التي تعينه ولكن أيضا هناك دورا مهما في تسخير طاقات المجتمع المتمثلة في حكومة الولاية، وكما ذكرت لكم فلسفة الصندوق قائمة على الشراكة المجتمعية والدولة يقع على عاتقها جزء من الدعم والمجتمع من خلال اللوائح والقوانين يقوم بجزء من دعم موارد وميزانية الصندوق وبصورة عامة ما تقوم به الدولة إضافة للمجتمع وعائدات استثمارات الصندوق في مجالها يقدم الحد الأدنى من الخدمات و القائمين على أمر الصندوق على مستوى المركز قاموا بتوفير هذه الآليات وتقديم أفضل ما يمكن تقديمه من خلال خطط وبرامج واضحة تتمثل نتائجها في المباني الشامخة التي انتظمت جميع مدن وولايات السودان.
فالناظر للصندوق القومي لرعاية الطلاب يلاحظ أنه يمتلك أكثر من مئتان مدينة جامعية متكاملة وما تم تقديمه في الفترة السابقة وحاليا أحسب أنه يخدم قطاع كبير جدا من طلاب التعليم العالي على مستوى البلاد، وكل ذلك من أجل اسناد التعليم العالي، وهذه تعد من الأشياء الكبيرة التي تحتاج لوقفة المجتمع حتى يصل العمل لأفضل مستوى في الخدمات.

السيد الأمين ما هي الرسائل التي ينبغي أن توجه لأهل الخير حتى يسهموا معكم في تقوية الميزان المالي للصندوق؟
أن كانت لدينا رسالة نوجهها لطلاب التعليم العالي في ولاية الجزيرة ونقول لهم مرحبا بكم في داخلياتكم، ومرحبا بكم في مجمعاتكم، وأنتم أصحاب حق حافظوا على هذه المجمعات حتى تكون ملاذا آمنا لطلاب التعليم العالي وتستمر في تخريج عددا من الدفعات حتى يرفعوا راية السودان، أما رسالتنا لأهل الخير نقول لهم استمروا في دعمكم وخيركم، ونسأل الله أن يبارك لكم وأنتم ضربتم مثلا جميلا وطيب على مستوى ولاية الجزيرة و استمروا في هذا العمل الكريم حتى تنالوا الثواب، وجزاكم الله خيراً.



