
تقرير: حامد إبراهيم
استبشر إنسان مدينة كسلا خيرا بالطرق التي تم سفلتتها حديثاً وبالتأكيد فإنها تعد من المنجزات التي حققتها حكومة الولاية وكان ذلك بتكلفة مالية مرتفعة جداً فاقت مليارات الجنيهات (بالجديد) ومن المعلوم أن هذه التكلفة كانت مستقطعة من أولويات المواطن من صحته وتعليمه ولذلك فإن أي إهمال يطال هذه الطرق أو أي تغاضي عن واجب المحافظة عليها يصبح جريمة لا تغتفر وربما يدخل في باب التفريط في أصول الدولة وتعريض بنيتها التحتية للخطر.
وبما إن هذه الطرق تشق أحياء سكنية ومدارس أطفال فهي حتما تحتاج إلى مطبات وكوابح تحد من مغامرات السائقين وتضمن السلامة للأطفال والطمأنينة لأسرهم وهذا من صميم عمل محلية كسلا وكان أفيد للمحلية وللمواطن أن يتم تنفيذ هذه المطبات من قبل الجهات الفنية المختصة ووفقا للمواصفات القياسية للمطبات عملا بالقول المأثور (لا ضرر ولا ضرار).
ولكن يبدو أنه وفي ظل غياب دور محلية كسلا وانشغالها بأولويات أخرى ها هي المطبات العشوائية تعود من جديد وعلى ذات الطرق التي دفع مواطن الولاية فيها (دم قلبه).
وقد بدأ بالفعل المواطنون في الأحياء السكنية في تشيد المطبات كل على طريقته وبوسائل بدائية والسبب في ذلك حسب مواطنين استطلعنا آرائهم هو السرعة الزائدة وتهور السائقين وخاصةً سائقي المواتر وأنهم سبق وأن أبلغوا السلطات بمحلية كسلا باعتبارها الجهة المسؤولة عن ترخيص وعمل هذه المطبات ولكن حسب قولهم فإن المحلية لم تستجب لنداءاتهم وملاحقاتهم المستمرة طيلة الشهور الماضية ولم تعر الأمر إهتماما مما تسبب حسب آراء المواطنين في تسبيب حوادث متكررة بعضها لأطفال صغار مما جعلهم يبادرون بأنفسهم بتنفيذ هذه المطبات بإمكانياتهم الذاتية واعترف بعضهم بأن هذه المطبات ليست مطابقة للمواصفات وأنها قد تتسبب في أعطال لسيارات مستخدمي الطريق ولكنهم يقولون أنهم وجدوا أنفسهم مضطرون لفعل ذلك.
(استخرجنا تصديق عمل مطب من محلية كسلا) يقول الأستاذ محمد التهامي من حي العمال ويضيف (ولكن وجدنا تجاهلا من المحلية في عمل المطب) مضيفا أنهم ظلوا يلاحقون مهندس القطاع الغربي (النقر) لأكثر من ثلاثة أشهر ولكن لم يجدوا أية استجابة.
من المعلوم إن ما شاهدناه ووثقناه بالكاميرا من مطبات عشوائية غير مطابقة للمواصفات فهو أمر مؤذي للطريق الذي كلف المليارات و مؤذي أكثر لسيارات المواطنين التي أنشئ الطريق أصلا لخدمتها
باختصار فإن تجاهل المحلية لتنفيذ هذه المطبات وفي الأماكن التي تحتاجها وليس على هوى ورغبات المواطنين بالتأكيد سيؤدي لانهيار هذهِ الطرق ويفرغها تماماً من الأهداف التي أنشئت من أجلها ويفتح شهية المواطنين لعمل مزيد من هذه المطبات وبالتالي فإن السلطات الولائية والمحلية أصبحت كمن (تنقض غزلها بيديها).



