
لن أشعر بالاطمئنان والاستقرار ما لم تتوقف الأيادي التي تحاول العبث بفريق كرة القدم بنادي الهلال. فهناك من يسعى وراء مصالح ضيقة ومكاسب شخصية، متكئا على الهلال كمصدر للعيش، إضافة إلى بعض الحاقدين والمتربصين والحاسدين الذين يزدادون يوما بعد يوم حول الفريق.
في المواسم الماضية، انتهج مجلس إدارة نادي الهلال – وبخاصة القطاع الرياضي – سياسة واضحة بإغلاق الأبواب أمام هذه التدخلات. وقد فرض مدير الكرة عبد المهيمن الأمين رقابة صارمة وإجراءات محكمة حول اللاعبين والجهاز الفني والإداري، حتى إن إعداد الفريق ومعسكراته كانت تدار في أجواء من الكتمان والسرية. هذه السياسة أثمرت نجاحا ملموسا، حيث ركز المدرب الكونغولي فلوران على التفاصيل الصغيرة بهدوء وفاعلية بعيدا عن الضجيج.
غير أن هذا الموسم شهد محاولات جديدة لاختراق الصف الهلالي. فقد نجح بعض الدخلاء – بدعم من أطراف داخلية – في إبعاد عبد المهيمن، واستهدفوا لاحقا خالد بخيت، كما سعوا لمحاصرة العليقي والتدخل في شؤون القطاع الرياضي ودائرة الكرة. هذه التحركات لم تخل من بث السموم وزرع الخلافات، الأمر الذي انعكس على استقرار الفريق وأدائه.
ورغم ذلك، لا تزال أمام مجلس الإدارة فرصة حقيقية لإيقاف هذه التدخلات بحزم، وإبعاد كل من يسعى إلى زعزعة استقرار الهلال. فالمخاوف الأكبر تأتي من محاولات بعض السماسرة والمنافقين التغلغل وسط اللاعبين، وهو ما يتطلب مواجهة صارمة وقرارات واضحة.
إن ثقتي كبيرة في مجلس الإدارة، وفي اللاعبين والجهازين الفني والإداري، وكذلك في جماهير الهلال الواعية والمدركة لمسؤولياتها تجاه ناديها. ومع تضافر هذه الجهود، فإن الهلال قادر – بإذن الله – على المضي قدمًا نحو الانتصارات والتأهل، متجاوزا كل العراقيل والمؤامرات.



