
الأخطاء في أي عمل عام أو خاص أمر وارد، ومن الأخطاء يتعلم الإنسان ويستفيد منها في مستقبل الحياة والأيام المقبلة. الحركة الرياضية السودانية لا تخلو من الأخطاء في وجود الإنسان لتسيير أي نشاط رياضي، فالاتحادات الرياضية والهيئات والمؤسسات والأندية تتنوع فيها الأخطاء. هناك أخطاء غير مقصودة وبسيطة قد تحدث أثناء زحمة العمل، لكن هناك نوعًا من الأخطاء غير المقبولة التي تستوجب المحاسبة والموقف عندها ومعاقبة من يرتكبها، وهي الأخطاء المرتبطة باللوائح والقانون والأنظمة الأساسية وضوابط وشروط وإجراءات المباريات التي تحكم المنافسة.
تحديدا، خطأ الجهاز الإداري والفني للفريق الأول لكرة القدم في مباراة الهلال أمام فريق لكصر في الدوري الموريتاني، حيث كسب الهلال المباراة وفاز بنتيجة الجهد والعرق الذي بذله اللاعبون، إلا أن الجهاز الإداري والفني ارتكب خطأ أدى إلى خسارة نتيجة المباراة، وتم تحويل نقاط المباراة لصالح فريق لكصر. الحمد لله والشكر له، الخطأ وقع في منافسة الدوري الموريتاني وليس في دوري أبطال أفريقيا أو البطولة الكونفدرالية أو بطولة عربية كبرى.
هذا الخطأ فضيحة يجب ألا تمر دون محاسبة. هل الخطأ كان متعمدا؟ إذا كان كذلك، فإن ذلك سيكون كارثة كبرى. وإن كان غير مقصود، ففي عهد الاحتراف لا يمكن أن تمر مثل هذه الأخطاء بهذه السهولة. الأخطاء في كرة القدم السودانية تتكرر في كل موسم كروي وفي كل المنافسات: الدوري الممتاز، الدوري العام، التأهيلي، ومنافسات كأس السودان، دون الاستفادة أو التعلم من الأخطاء السابقة، وهذا قمة الغباء والبلادة والاستهتار والاستخفاف والجهل لا تليق بنادي كبير.
ما الذي نسميه مما حدث في فريق كرة القدم بالهلال في عهد الاحتراف والتطور؟ القصة والحكاية غريبة جدًا وغير مصدقة، وأنا مندهش مما حدث. هل من المعقول أن يحدث مثل هذا في فريق كرة القدم بالهلال في وجود جيش من المسؤولين؟


