
منتخب السودان للناشئين عاش ليلة سوداء لم تشهدها تاريخه، بعد أن خسر أمام نظيره اليوغندي الرديف (9-0)، في هزيمة مروعة تكشف حجم الانهيار في كرة القدم السودانية. حتى منتخب يوغندا الرئيسي، الذي يشارك في كأس العالم للناشئين، لم يحقق سوى فوز محدود على تنزانيا (6-0)، ما يجعل هذه النتيجة السودانية كارثة لا يمكن تبريرها.
وفي محاولة يائسة لتغطية فشل الاتحاد، وقع الاختيار على مدرب منتخب الناشئين معتصم خالد كبش فداء، وإقالته كحل سحري لمشكلة أعمق بكثير. الحقيقة الصادمة أن المسؤولية تقع بالكامل على اتحاد كرة القدم، الذي عجز عن وضع استراتيجية واضحة، وفشل في إدارة المنتخب الفني والإداري، وترك اللاعبين بلا تطوير أو خطة مستقبلية.
المدرب معتصم خالد، الذي يقود المنتخب في أربع مشاركات متتالية بالـ”سيكافا”، لم يحقق أي إنجاز يُذكر، سواء مع أندية الدوري الممتاز أو مع المنتخب، ولم يؤهل أي فريق للمشاركة في البطولات الإفريقية أو الوصول إلى نهائي كأس السودان. نجاحه المؤقت مع فرق مهددة بالهبوط لا يبرر إطلاقا منحه منصب مدرب دائم للمنتخب، خاصة في ظل ضعف مستوى اللاعبين وسوء الإدارة الفنية.
الوضع الحالي يفرض وقفة صارمة: إعادة بناء المنتخب من الصفر، اختيار مدرب قادر على التطوير، وضع خطة استراتيجية واضحة، واستعادة الثقة للاعبين. إقالة المدرب وحدها ليست حلًا، بل مسكن مؤقت يغطّي فشل الاتحاد ويؤجل مواجهة الحقيقة المرة: كرة القدم السودانية تمر بأسوأ فتراتها التاريخية، والفشل صار واضحا لكل من يرى بعين النقد.



