
الأستاذة نوال: بعد أن خفت ويلات الحرب جاء إلينا العملاء ودفعوا ما عليهم من مبالغ منحت لهم كتمويل وقل الاعسار بنسبة 3%.
الدكتورة آمال طه ادريس رئيس القطاع: عملنا على توفير جميع المطلوبات فيما يتعلق بتمويل الطاقة الشمسية للمزارعين والمشاريع
هناك العديد من المشاريع الناجحة التي قام البنك بتمويلها مثل مركز النهضة لطب العيون بجانب تمويل العديد من المدارس وخلافها من المؤسسات الزراعية
في مدينة عطبرة ظل الفرع من الأفرع النشطة وذات الرسالة السامية وحمو مسؤول الإعلام يقول هذا الفرع يعد الابن المدلل لقطاع نهر النيل
حوار: هشام أحمد المصطفى (أبو هيام)
تصوير: إبراهيم مدثر ـ أحمد الطيب ـ عبد الرحيم مشير
مقدمة الحلقة الثالثة والأخيرة:
نواصل في هذه الحلقة الثالثة والأخيرة حوارنا مع قيادات البنك الزراعي السوداني فرع مدينة عطبرة، وكما تعلمون أن هذه السلسلة الحوارية امتد لثلاث حلقات متتالية تناولنا فيها العديد من الجوانب الخدمية والاستثمارية التي درج البنك على تقديمها باعتباره بنكا محوريا داخل مدينة عطبرة ومن أهم وأكبر المشروعات الخدمية التي قام بها على مستوى القطاع وفرع عطبرة مسألة تمويل الطاقة الشمسية سواء كانت لأفراد أم جمعيات زراعية أو حتى كبار المزارعين، والبنك اتجه لتمويل الطاقة الشمسية لأن هناك بعض المشاكل التي تواجه التيار الكهربائي أثر التداعيات الأمنية التي تمر بها البلاد من حرب مفروضة ظلت تواجه المجتمع السوداني من قبل مليشيا آل دقلوا المتمردة، ويظل استهداف المحولات الكهربائية احد العوامل والنوايا الخبيثة لقوات الدعم السريع فيما يتعلق بدمار البنى التحتية للبلاد.
ومدينة عطبرة معلوم عنها أنها أحد المدن المحورية وذات الكثافة السكانية ولذلك أصبحت من الولايات والمدن المستهدفة وقد حاولت هذه المليشيات ضرب المحولات الرئيسة لأكثر من مرة، هذا مما جعل الاخوة في البنك الزراعي السوداني على مستوى القطاع والإدارة العليا أن يولوا الكهرباء أهمية قصوى لأن جميع المشاريع الزراعية هي الآن تعمل بنظام الكهرباء، وسرعان ما انتبه أيضا البنك لمخاطر هذا الاعتداء وشرعت الإدارة العليا في دعم وتمويل الطاقة الشمسية باعتبارها طاقة بديلة للكهرباء وجميع المزارعين الذين تقدموا للتمويل نالوا حظهم، أيضا البنك وضع العديد من الخطط والبرامج والتي يجري العمل الآن في تنفيذها، فالى مضابط الحوار:ـ
الدكتورة آمال مرحبا بكم في الجزء الثالث من حوارنا معكم ولعل البنك الزراعي السوداني فرع عطبرة وما ظل يقوم به إلى أي مدى كان محل الرضاء بوصفكم كمدير القطاع؟
مرحبا بكم الإخوة في صحيفة وقناة المسار الرقمية على مواصلة هذه السلسلة الحوارية التي تخصص لعكس أنشطة دور القطاع وأفرعه العاملة في الولاية وعلى امتداد المحليات، في الحقيقة هناك العديد من المشكلات والتحديات التي تواجه المزارعين وإدارة القطاع، لكن بحمد الله تعالى تمكنا من معرفة جميع الأسباب التي أدت إلى هذه المشكلات ومن خلال فرع عطبرة وكما أشرنا في أنه يعد الفرع المحوري والذي ظل يقوم بأدوار كبيرة وهامة كما ذكرت لكم في الحلقتين السابقتين والأخت نوال مشكورة على ما ظلت تقوم به بالرغم من أن هذا الفرع لا يخلوا من المشاكل مع المزارعين وهذه المشاكل ليست في فرع عطبرة وحده وانما جميع الأفرع تعاني من المشكلات، ولكن بحمد الله تعالى من خلال مجهودات الأخت نوال والتيم العامل معها في إدارة البنك وقسم الاستثمار على سبيل المثال يعد تيما رائعا ومتفهم لكل القضايا التي تواجه المزارعين، وبحمد الله تعالى رغم ذلك ليست لدينا مشكلة حقيقية واجهتنا في فرع عطبرة أو شكوى واضحة مزعجة بالنسبة لنا ونحن دوما نسعى لحلول كافة المشكلات التي تواجه المزارعين وبحمد الله تعالى ذكرت هناك تعاونا كبيرا مع فرع عطبرة.

الأستاذة نوال نود أن نتعرف على أهم الخطط والبرامج التي تم وضعها ومن ثم تسعى الإدارة لتنفيذها خاصة في ظل هذه المرحلة والفرع ظل في حراك تنموي واقتصادي معلوم في ظل غياب السيولة؟
مرحبا بكم للمرة الثالثة، نحن لدينا في هذه الفترة العديد من التحديات التي تواجهنا منها تمويل الطاقة الشمسية، وأصبح تمويل الطاقة بالنسبة لنا التمويل البديل والهام جدا بدلا من المحروقات التي أصبحت أسعارها مرتفعة بالنسبة للمزارع البسيط وأصبحت كذلك الطاقة الشمسية هي بديل للطاقة الكهربائية التي أصبحت غير مستقرة بسبب الحرب فلذلك أصبح لزاما علينا أن نقوم بتمويل الطاقة الشمسية بصورة كبيرة جدا.
إذا ما هي أهم المشروعات التي يجري الآن تنفيذها من خلال دعم البنك كسياسات تمويلية منوط تنفيذها؟
نحن عبركم نشكر الإخوة في إدارة القطاع ورئاسة البنك على وضع السياسات المرنة في جانب تمويل الطاقة الشمسية وجميع السياسات التمويلية التي تتنزل إلينا، وما قبل الحرب في الحقيقة لم تأتي سياسة تمويل وهذه الطاقة من أجل السداد ثلاثة أعوام نسبة للتضخم، كما هو معلوم في هذه الحالة التمويلية الطويلة قد لا يكون فيها جدوى للمؤسسات نسبة لأن جميع المؤسسات التمويلية تميل للتمويل الصغير نسبة لأن عائده سريع و نلاحظ أن التمويل المتاح الآن هو تمويل الطاقة الشمسية كما ذكرت لكم، وأنا عبركم أناشد جميع المسؤولين أن يحسوا معنا بهذا الاحساس وبالتالي يحدد دعم رسمي للطاقة الشمسية في ظل غياب وانعدام السيولة .

في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة وقلة السيولة وتزايد أسعار السوق مع ارتفاع سعر الصرف كيف يتم تنفيذ المشروعات؟
نحن في فرع البنك نعمل من خلال موارد شحيحة جدا ومن خلال تعاون الموردين أنفسهم وكل الشعب السوداني لديه احساس بهذه الظروف التي تمر بها البلاد، فلذلك لا بد أن تكون هنالك تضحية وحتى الموردين نحن نعمل من خلال سداد مدول وندعم لهم مبالغهم في حساباتهم لحين تحسين وضع السيولة وحسب مناشير بنك السودان فيما يتعلق بأخذ حقوقهم تدريجيا وهنا لا بد أن نوصل لهم صوت الشكر على مساهماتهم الكبيرة معنا في تمويل القطاع الزراعي وخاصة تمويل الطاقة الشمسية والمساهمة في الخروج من هذه الأزمة، وكما ذكرت لكم الآن التحديات الماثلة بالنسبة لنا تمويل الطاقة الشمسية ونرجوا من جميع المسؤولين والمؤسسات أن يكون لهم اهتمام بهذا المشروع المهم وبالتالي يسخروا مواردهم لتنفيذ هذا المشروع الهام والحيوي.

الأخ حسن شمت رئيس قسم الاستثمار نود أن تحدثنا عن أهم الضوابط والمعايير المتبعة في الفرع لتمويل المشاريع الاستثمارية وهل من مشاكل تذكر؟
هنالك بعض المشكلات المتعلقة بالتمويل والتحصيل وبالنسبة للعمليات التمويلية تتم من خلال تقديم الطلب للمدير مرفق بدراسة الجدوى وبالتالي نحن نقوم بوضع هذه الدراسة ليتم تنفيذها حسب تعامل العميل وقدراته على إدارة المشروع المنوط تمويله، وإذا وجدنا العميل من أصحاب الهمة والأمانة وليس لديه أي ما يمنع في تمويله نحن على الفور نقوم بتنفيذ هذا المشروع المنوط تنفيذه دون تردد ويعطي الاولوية.

وماذا عن المعسرين؟
حن دوما في زيارات متتالية ومتكررة للمعسرين من خلالها نقف على انسياب الاعسار وكل المعسرين نحن لدينا لهم جدولة بخصوص السداد مراعاة لهذه الظروف التي تمر بها البلاد وكاثر فئة متعبة بالنسبة لنا الذين يدخلون أنفسهم في زمن السداد وهناك العديد من الحالات التي لم يتمكن الفرع من الوصول إليها بغرض السداد مما أحدث لنا بعض الخسائر.
الدكتورة آمال هل من تعليق على حديث الأخ حسن شمت؟
بالنسبة للمعسرين أنا اعتقد أن مدينة عطبرة يوجد بها اعسار بطريقة مزعجة أو بنسبة كبيرة جدا لكن هناك بعض الناس ونسبة لظروف الحرب والهجرة هنالك بعض منهم غادر البلاد وأيضا مسألة عدم انسياب الجازولين في الفترة السابقة عرضت الزراعة لعمليات التلف، أيضا هناك الذين قام الفرع بتمويلهم وعندما اندلعت نيران الحرب هجروا البلاد، ولكن بحمد الله تعالى أنا أرى واتابع أن نسبة التحصيل تسير بصورة طيبة ومرضية بالنسبة لنا في إدارة القطاع.
الأخت نوال ماذا انتي قائلة في جانب الاعسار؟
في الحقيقة نحن في إدارة الفرع وخلال العام الأول للحرب صحيح كانت نسبة التعسر مرتفعة بصورة كبيرة ولكن البنك قدر كل الظروف التي تمر بها البلاد وبالتالي كان لها تأثيرا واضحا على الذين تم تمويلهم بل ظل البنك يعطي الفرصة لعملية السداد نسبة للظروف التي تمر بها البلاد، وصحيح كانت نسبة التحصيل ضعيفة جدا لكننا كما ذكرت لكم نحن لم نلاحق هؤلاء العملاء أو نتخذ أي إجراء قانوني نسبة لأن الظروف كانت واضحة ومقدرة بالنسبة لنا في إدارة القطاع.
هل جاء إليكم بعض الناس طوعا وقام بالسداد ودفع ما عليهم من مبالغ منحت إليهم بغرض تمويل مشروعاتهم؟
نعم بعد ما أنقضت ويلات الحرب البعض منهم جاء لعملية السداد نسبة لأنهم في حاجة للبنك الزراعي وهم على علم إذا لم يقوموا بالسداد سيحرمون من أي عمليات تمويلية مستقبلا فلذلك جاءوا إلينا وقاموا بدفع ما عليهم وقمنا بعمليات التسويات وبكل أريحية تمت عمليات تمويلهم مرة أخرى وفي ذلك الوقت كانت نسبة التحصيل 50% لكن بحمد الله عندما خفت آثار الحرب ارتفعت نسبة التحصيل ووصلت إلى 100 % ونسبة التعسر قلة إلى نسبة 3% دون المعدل.
نحن نقترب من ختام هذا الحوار نود أن تتحدثي لنا عن أهم الرسائل التي يريد البنك أن يرسلها للجمهور والعملاء؟
نحن لدينا تمويلا خلاف الزراعي فلا بد أن نتحدث عنه في ختام هذا الحوار، ليدنا مركز النهضة لطب الأسنان والآن طب العيون والأخ مدير المركز بدأ التمويل من هذا الفرع من خلال التمويل الأصغر ونحن قمنا بتمويله لعمليات أصغر حتى توفق وأنشأ مراكز النهضة، وهو الآن من المراكز التي يشار إليها بالبنان وجميع الناس من كل السودان يأتوا للعلاج في هذا المركز وبدايته كانت من خلال التمويل الذي قدم له من قبل البنك فرع عطبرة ونحن نحي الأخ عبد الجليل صاحب ومؤسس المركز، أيضا قام البنك بتمويل التعليم من خلال توفير الاجلاس والكتاب المدرسي ونحن نعتز ونفتخر بالمدارس التي وضعنا فيها بصمة واضحة، أما بالنسبة لرسائلنا عبركم نشكر جميع المتعاونين مع فرع عطبرة وبالأخص الذين قاموا بسداد مديوناتهم في مواعيدها هؤلاء بإذن الله تعالى سنضع لهم أهمية خاصة ومتى ما جاءوا إلينا سنقوم بتمويلهم بكل سهولة ويسر ونهيب بكل الذين لم يتمكنوا من السداد أن يسرعوا في سداد عملياتهم ونحن معهم حتى النهاية فعليهم أن يأتوا للسداد ومن ثم نحن على استعداد تام لتمويلهم مرة أخرى .
أيضا لدينا تطبيق موبايل زراعي وهو من التطبيقات السهلة وجميع العملاء بما فيهم المزارعين سيتمكنوا من التعامل معه، ونهيب بالمزارعين التعامل معه في كل البنوك.
الأخ حمو كلمة أخيرة؟
بعد حديث الإخوة المدراء وهم لم يتركوا شاردة أو واردة مشكورين قاموا بتغطية جميع الجوانب المتعلقة بالفرع ونسأل الله ان يوفقكم لعكس هذه الصورة للجمهور وهذا هو هدفنا في عكس الصورة المشرفة للبنك الزراعي السوداني وأدواره التي يقوم بها تجاه جميع المتعاونين والمتعاملين مع البنك، وكما ذكرنا في الحوارات السابقة مسألة البعد الاجتماعي للبنك هو ديدن هذا البنك والعاملين فيه، ونحن مع المزارع ومع الجمهور في أي مكان وأي زمان.

السيدة / الدكتورة آمال طه كلمة أخيرة؟
أنا في حقيقة الأمر شاكرة ومقدرة لكم، وأنا في الختام أحب أن انوه أن في هذا العام ارتفعت حصيلة التحصيل إلى 89% وذلك لاختيارهم السليم للعملاء وجميع الذين منحوا التمويل هم ممتازين، وعبركم نحييهم ونرسل لهم صوت الشكر، وأيضا الشكر لكم أنتم أخي (أبو هيام) والتيم العامل على اتاحة هذه الفرصة لنطل على القراء الكرام والمشاهدين الأفاضل لقناة المسار .
وشكراً،،،



