
المعتمد المكلف: عملنا على استضافة كل المصانع والشركات و رجالا الأعمال الذين كانوا في الخرطوم ووفرنا لهم كل المطلوبات لمباشرة مهامهم
الوضع الصحي ونقل النفايات يحتاج إلى تضافر الجهود الشعبية و الرسمية وحكومة الولاية و المحلية في حراك دائم داخل الأسواق و الأماكن العامة
حمدو: تم الاتفاق مع شركة جياد لتوفير عددا من الآليات الخاصة بنقل النفايات وإصحاح البيئة و الأسبوع المقبل سيتم تشييدها
حوار: هشام أحمد المصطفى (أبو هيام)
تصوير: عبد الرحيم مشير ـ إبراهيم مدثر ـ محمد عوض
مقدمة الحلقة الثانية:ـ
في هذه الحلقة الثانية من برنامج “ضيوف وقطوف” الذي تبثه قناة وصحيفة المسار، نواصل تسليط الضوء على الجهود الكبيرة التي تبذلها محلية الدامر في ظل الظروف الوطنية الدقيقة، وذلك من خلال حوار خاص مع الأستاذ محمد أحمد حمدو، المدير التنفيذي و المعتمد المكلف لمحلية الدامر.
تطرق اللقاء إلى العديد من القضايا المحورية التي تشغل المواطن، في مقدمتها الدور المتعاظم الذي تقوم به المحلية في دعم القوات المسلحة و المستنفرين، و المساهمة الفاعلة في دحر التمرد و حماية الوطن، إلى جانب التدخلات الإنسانية الواسعة التي شهدتها المحلية لايواء و استيعاب الوافدين من مناطق النزاعات.
ولم يغفل الحوار الجوانب الخدمية المرتبطة بحياة المواطنين اليومية، مثل جهود تحسين الأحياء و المرافق البيئية، ونقل النفايات من الأسواق و الأحياء و المرافق العامة، فضلا عن العمل في مجالات المياه، والكهرباء، وتصريف مياه الأمطار، وتسهيل حركة المواصلات داخل المدينة.
كما تناول اللقاء التنسيق المستمر مع حكومة ولاية نهر النيل بقيادة الوالي، والدور الكبير الذي لعبه المواطنون في محلية الدامر، الذين بأدروا بالدعم الشعبي، و فتحوا منازلهم، وقدموا العون للوافدين، مجسدين بذلك أروع معاني التكافل و التضامن الوطني.
حلقة ثرية بالمضامين، تعكس حجم التحديات و تعقيدات المرحلة، لكنها أيضا تكشف عن إدارة قوية من قبل الأجهزة التنفيذية و المجتمع، لتحقيق الأمن والخدمة و الكرامة في أن واحد.. إلى مضابط الحوار:ـ
في هذه الحلقة الثانية من حوارنا مع السيد/ المعتمد المكلف الأستاذ/ محمد أحمد حمدو المدير التنفيذي لمحلية الدامر نواصل ما انقطع من حديث معه مرحبا بكم الأخ حمدو ودعنا نواصل في تلكم المجهودات المتعاظمة التي ظلت تتطلع بها المحلية في الايواء ودعم المستنفرين؟
مرحبا بكم للمرة الثانية، وصراحتا ولاية نهر النيل بصفة عامة ومحلية الدامر بصفة خاصة استهدفت كل قواتها بمجرد ما دعى الداعي إلى حياة المواطن و الوطن وتم ذلك برعاية كاملة من قبل الأخ والي الولاية، وصراحةكل جهود الولاية و مجهودات المحلية تم تسخيرها وكما ذكرت لكم أن الأسر بالنسبة للايواء بدأ معنا من خلال الهجمة الأولى التي تعرضت إليها الخرطوم و المحلية استطاعت أن تمتص الرشحة الأولى وللتاريخ نحن لم نفتح معسكر ولا بعض خيام في العراء لاستقبال الوافدين بل مواطني نهر النيل و محلية الدامر قاموا باستقبال الوافدين داخل.
وكيف تنظرون من واقع المسؤولية للدور الذي قاموا به الأهالي في ايواء الوافدين؟
صراحة المواطنين قاموا بتقديم السكن و المأوى و المأكل والشرب و قدموا للنازحين و الوافدين كل ما يلزم في منازلهم ونحن استمرينا على هذه الحال لفترات طويلة جدا حتى الذين اتوا إلينا من خارج السودان اعجبوا بهذا الأمر و هناك كمية من المواطنين الذين تضرروا من هذه الحرب وجاءوا إلينا كوافدين في المحلية استطعنا أن نسكنهم معنا دون أن تكون هناك مظاهر سالبة لهذا الايواء، والعمل في حقيقة الأمر استمرار حتى توسعة دائرة العدوان ليشمل ولاية الجزيرة وبعد نزوح مواطني الجزيرة ازدادت أعداد الوافدين وأصبحت بكميات كبيرة جدا و هي محلية متميزة وبها حوالى ربع سكان الولاية وهي محلية في خصوصيتها الجغرافية تمثل الحضر و الدين وإلى مواطن جاء إلينا من ولاية الجزيرة بحمد الله تعالى قوبل بالترحاب.
بمعنى أن للوافدين جذور وتداخل مع مجتمع الولاية وعلى وجه الخصوص مواطن الدامر؟
حقيقة التداخل الاجتماعي و المجتمعي كان له أثر كبير جدا وكل مواطني ولاية الجزيرة لديهم جذور داخل مدينة الدامر أو بقية محليات ولاية نهر النيل ولذلك نلاحظ أن أعدادا كبيرة مواطن الجزيرة وفدوا إلينا ومن منطقة سيدون وحتى حدود المفرعة لدينا معها تداخل تاريخي مع ولاية الجزيرة منذ العام 1925م كل الذين ذهبوا لتعمير مشروع الجزيرة هم كانوا من مشروع الزيداب واستوطنت هذه الأسر في مشروع الجزيرة ولكن تبقت جذورها معنا وكان هناك تواصل ممتد وعندما المت الكارثة بولاية الجزيرة و البلاد وصل إلينا الوافدين داخل المحلية بمشقة كبيرة جدا جاءوا عبر سنار ومنطقة الدندر و القضارف لكن بحمد الله تعالى بالرغم من هذه المعاناة وصلوا إلينا.

إذا السيد/ المعتمد هل كان هناك تأثير على المجتمع أو حركة انسياب الخدمات أثر وجود الوافدين؟
حقيقة وبحمد الله كانوا على اتم الاستعداد لاستقبال هؤلاء الضيوف وبحمد الله رب العالمين طيلة الفترة التي استقبلنا فيها الوافدين لم نعاني، وبفضل الله تعالى كل المخابز و المتاجر كانت تعمل بصورة جيدة ولم نتعرض لندرة في الخبز أو الوقود أو حتى مياه الشرب و العمل الصحي كذلك كانت كل المستشفيات و المؤسسات الصحية تعمل بصورة جيدة وكل هذا العمل كان يسير بتدابير الوزراء و الأخ الوالي تمكنا من خلال وقفتهم ودعمهم لنا أن نحافظ على هذا المستوى من الخدمات التي كانت تقدم لهم حتى وأن العدو كان على مقربة منا وليس ببعيد منا وكان يتوعدنا لكن بحمد الله تعالى رغم هذا الابتزاز صمدنا وكل الأهالي و الشعب صمد معنا و هذه هي ثمرة لحمة قلة ما تجدها في منطقة ونحن في محلية الدامر نلاحظ أن كل سكانها و مواطنيها مترابطين فلذلك استطاعوا أن يستلهموا الروح الوطنية، ونحن طبقنا نظام الحفر بالإبرة كما قال السيد القائد العام الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان.

الأخ المعتمد لعلى الأوضاع الأمنية و الحرب بالتأكيد لديها تأثيراتها على المواطنين الايراداية أضف إلى ذلك حركة الوافدين و النازحين بالتأكيد كان لها أثر بالغ فيما يتعلق بميزانية المحلية التي كانت في الأصل معدة ومصممة على حجم التعداد السكاني لأهل و مواطني المحلية، حدثنا عن الموازنة و كيف تمكنت رئاسة المحلية أن تصمد في ظل هذه الظروف الممرحلة؟
جزاكم الله خيرا نحن فعلا عندما تم وضع ميزانية المحلية وإذا اردنا أن نتحدث بصورة أدق نحن في العام الماضي في المحلية الميزانية كانت إثنين ترليون ونص و في هذا العام تضاعفت و وصلت حوالى خمسة عشر ترليون جنيه فأصبح هنالك فراغا كبيرا بين الميزانية السابقة و الميزانية الحالية، و الحرب أفرزت أشياء أخرى نسبة لأننا كنا محتاجين لعدم تعطيل عجلة الإنتاج لكيلا يحدث شورط كما قيل في بعض الميديا أن البلاد أصبحت تعاني من المجاعة و خلافها، نحن داخل المحلية قمنا بأعمال كبيرة جدا بحيث أن كل المصانع التي تعطلت و خرجت من دائرة الإنتاج و التشغيل في الخرطوم بحيث يتم تشغيلها هنا في الدامر و عزمنا على أن كل منتج كان موجود في الخرطوم لا بد أن ينتج في الدامر فلذلك نحن في فترة اندلاع الحرب الأولى وخصوصا في العام الأول للحرب كان لدينا حوالى السبعون مصنعا وبحمد الله بسبحانه و تعالى تم تحريكها و تشغيلها داخل مدينة الدامر مما رفع لنا السقف في تصاديق الدعم، وتمكنت من تحريكها مما رفع لنا سقف اقتصاد المحلية.
نواصل في العدد القادم،،،



