
الوعي بأهمية الغابات يحتاج إلى تضافر الجهود والهيئة أبوابها مشرعة للمواطنين كافة
بعض أصحاب المشاريع الزراعية تم الزامهم بزراعة الأشجار وعدم التعدي على الغابات لكن لا حياة لمن تنادي
غابات ولاية نهر النيل وضعت العديد من الخطط والبرامج وهناك بعض البلاغات التي تم تدوينها بغرض التعدي على الغابات
حوار: هشام أحمد المصطفى (أبو هيام)
تصوير: إبراهيم مدثر ـ محمد عوض
مقدمة الجزء الثاني:ـ
نواصل في هذا الجزء الثاني والأخير من حوارنا مع الأخت المهندس مدينة محمد أحمد البشير مدير غابات ولاية نهر النيل حوارنا الذي بدأناه معها لمعرفة الدور الذي تقوم به هيئة غابات الولاية، وفي هذا الجزء نتناول الدور الذي يمكن أن تقوم به المنظمات العاملة في مجال البيئة بالولاية.
وكما هو معلوم أن هناك هجمة شرسة تعرضت لها الغابات اثر موجة النزوح وما تعرضت له البلاد من حرب مفروضة بالتأكيد كان لها تأثيرا كبيرا على القطاع الغابي فكل النازحين والوافدين للولاية اتجهوا إلى قطع الأشجار في غياب تام للقانون والسلطات التي كانت لديها اسهامات واضحة في الحفاظ على القطاع الغابي بالتعاون مع الهيئة، وتقول الأخت المديرة هناك العديد من البلاغات التي تم فتحها بغرض حماية الغابات من القطع الجائر، أيضا في حوارنا معها تناولنا دور الغابات في الحفاظ على المكتسبات البيئية ومدى وعي المواطنين وللأسف الشديد ذكرت الأخت المدير عدم وعي المواطنين خاصة الذين ألزمهم القانون بتحديد نسبة 5% من الأرض التي خصصت لزراعة الغابات.
وبالرغم من كل التحديات و الأوضاع التي تمر بها إدارة غابات ولاية نهر النيل إلا أن هناك جهودا متعاظمة ظلت تبذل، أضف إلى ذلك الخطط والبرامج التي تم وضعها والتي سيتم تنفيذها من قبل الإدارة من خلال الدوائر الغابية الثلاثة.
وهنا لا بد من الاشارة إلى قلة وضعف امكانيات الهيئة في تنفيذ كافة البرامج والمشروعات التي تهدف الهيئة إلى تنفيذها.
ولكن في حقيقة الأمر عزيمة واصرار الأخت مدينة على تنفيذ هذه الأهداف والمشاريع جعل الهيئة القومية للغابات في نهر النيل محط أنظار الجميع وفي عهدها وقيادتها الرشيدة انصلحت كثيرا من الأحوال العامة وظل هناك اهتماما بسير البذور في بعض المناطق، بجانب العلاقات مع منظمات المجتمع الأجنبية والمحلية التي تعمل في مجال البيئة، والأخت مدينة اختتمت حديثها معنا بضرورة دعم المنظمات لقطاع الغابات حتى تتمكن الإدارة من تنفيذ كافة خططها وبرامجها.. فالى مضابط الحوار:ـ

في الجزء الثاني من حوارنا معكم نود أن نواصل الحديث حول أهمية الغابات والدور الذي ظلت تقوم به الهيئة لتوعية المواطنين بمخاطر القطع الجائر، وما هي المجهودات التي بذلت من أجل الحفاظ على الغابات وكثيرا من الولايات تعاني من القطع الجائر؟
مرحبا بكم للمرة الثانية، حقيقة نحن في الهيئة نواجه مشكلات متعددة فيما يتعلق بالقطع الجائر، ولدينا الآن عدد كبير من البلاغات تم فتحها بسبب القطع الجائر، لكن لدينا مساعٍ لمحاربة هذا القطع من خلال الحراس والارتكازات وهؤلاء خير معين للغابات واتفقنا معهم وحررنا خطابات للقائد بغرض التعامل مع موظفي الغابات في المكافحة لمنع القطع الجائر.

نود أن نقف على الوضعية التي وجدتم بها إدارة الهيئة وما هي التحديات الماثلة أمام الأداء العام؟
في الحقيقة نحن وجدنا التحديات الأساسية في الولاية تتمثل في المزارع الشريك مع الغابات، و إعادة تعمير حزام الغابات من أكبر التحديات والمزارع حتى الآن لديه فهما سائدا أن الأرض التي يزرع فيها هي ملكا له، وبعض المزارعين يزرعون ولعدد من الأعوام في منطقة واحدة أو قطعة أرض واحدة وهم لم يحدثوا أي تحول لمواقع الزراعة وهذا تحد ب بالنسبة لنا في ولاية نهر النيل، و الآن قمنا برصد كل المزارعين من أجل مجابهة هذا التحدي خاصة المزارعين الذين يعملون بتكامل مع إدارة الغابات تم رصدهم، وفي هذا العام سنقوم بتسليمهم على الطبيعة وبإحداثيات ولدينا معهم عقودات، وإذا لم يجدد المزارع العقد المتعلق بالنسبة لإعادة تعمير الغابة بمشاركة المواطن الموجود حول الغابة، والآن أصبح المواطن الموجود حول الغابة يشكل بالنسبة لنا مشكلة، ودرجنا على السماح له الزراعة بالسلوكة منذ فترة وهذا يعد نهجا متبعا اسمه “التونجا”، والآن أصبح هناك تحد كبيرا في الولاية الزراعة أصبحت بالآليات الزراعية الحديثة بجانب قطع الأشجار يعرض الزراعة للتلف، ولضعف الإمكانيات للغابات لكن هنالك متابعة ولكن هناك بعض المناطق النائة المتابعة فيها قد تكون قليلة وفي ذلك نلاحظ المزارع دخل الغابة بالآليات الحديثة ويقوم بزراعة الأرض كأنها ملكا له أو باعتبارها مشروعا زراعيا تابعا له.

ما هي أهم الرسائل التي يمكن أن توصل للمزارعين فيما يتعلق بنوعية الأشجار الصالحة لصد الرياح؟
نحن في الهيئة القومية للغابة لدينا نوعية معينة من الأشجار وعلى كل المزارعين أن يأتوا إلينا لمعرفة نوع الأشجار التي تتناسب مع التربة والمحصول المزروع، ولدينا في الهيئة قسم الإرشاد ودوره اعطاء كافة المزارعين وأصحاب المشاريع المعلومات العلمية الصحيحة، والإرشاد يعد حلقة وصل بين المزارع والمواطن العادي المعلومة العلمية الصحيحة من مكتب الغابات وبعد ذلك يتفاعل معها حتى تتم عملية الزراعة من خلال طرقها وأنواعها، وبجانب ذلك إدارة الإرشاد منوط بها تحديد موقع المصد.
السيدة/ المدير ذكرتي في سياق حديثكم أن الهيئة القومية للغابات في الولاية تعمل من خلال ثلاث دوائر غابية موزعة على بعض المحليات، هنا نود أن نتساءل من خلال زيارتكم ومراقبتكم لهذه الدوائر هل تمكنت من أداء دورها ورسالتها وبالتالي تعمل على تنفيذ كل الخطط والبرامج المتعلقة بتنفيذ السياسات العامة للهيئة القومية للغابات؟
نعم كما ذكرت لكم نحن في الولاية نعمل من خلال ثلاث دوائر غابية موزعة على بعض المحليات، وبها ثلاثة مساعدين مدراء وقلبهم على الغابات ولديهم استطاف مدرب يقومون بتنفيذ الخطط السنوية بكاملها، لكن الشيء الذي يعيقهم حتى الآن المواطن بعيد من البيئة وهنالك قطع جائر خاصة في هذه الفترة وبسبب النزوح أصبحت هناك هجمة شرسة على الغابات، أضف إلى ذلك المستثمرين الوافدين نلاحظ أن هناك هجمة شرسة في قطع غابات الخيران، لكن نحن لدينا قوى عاملة بكل طاقتها وجهدها ولكن الإمكانيات ضعيفة بسبب الحرب، العربات أصبحت غير كافية حتى حراس الغابات قليلين، أضف إلى ذلك عدد المفتشين أيضا قليلين نسبة لتوقف التعيين لفترات طويلة، لكن نحن لدينا مساعٍ لتغطية الولاية بكاملها.

وكيف تمت عملية حصر المزارعين وما هو المطلوب منهم؟
حقيقة في هذا العام قررنا بعد حصر كل المزارعين الذين كانوا يقومون في السابق بالزراعة ولكي لا نتعرض لمشاكل واحتكاكات مع المزارعين تم حصر كل المزارعين كما ذكرت لكم، وسيتم التسليم على الطبيعة من خلال الإحداثيات، ونحن نقوم باعطاء الموقع والبذرة ولدينا أيضا حراس الغابات ومفتشي الأقسام الذين سيقومون بمتابعة بذرة الغابات وعلى المزارعين زراعة محاصيلهم ورعاية البذرة حتى تصبح شجرة، وفي نهاية المحصول يقوم بتسليمنا هذه القطعة على أن لا تقل نسبة الشجر المزروع عن 60 إلى 50% وهذا من ضمن الشروط بالنسبة للمزارعين داخل الغابة وهذه هي بعض الإجراءات التي تم وضعها وهذه تعد أحد المهددات الكبيرة التي واجهتنا، ونتمنى من الله أن نتمكن من معالجتها.
الأخت المدير لعلى الثقافة في وسط مواطني الولاية تتفاوت درجتها ومراحلها من مزارع لمزارع آخر فكيف وجدتم الوعي بأهمية الغابات داخل ولاية نهر النيل؟
دعني أضرب لكم مثالا في العام السابق كانت معدلات الأمطار عالية وأصبح هناك بالفعل تغير مناخي وجدنا هنالك درجة من الوعي بالنسبة للمواطنين بأهمية الغابات، وفي العام السابق تمت زراعة أحزمة شجرية مع جمعية الهلال الأحمر السوداني وتم زراعة حزام ندى نسبة لأن الولاية تواجه بزحف رملي بطريقة شديدة تمت زراعة حوالى كيلومتر من الأشجار كحماية وهناك العديد من المزارعين جاءوا إلينا يطلبون البذور بغرض نثرها في الخيران كحماية بالنسبة لهم، والحمد لله رب العالمين تمكنا من توفير كل البذور المطلوبة مثل جمعية بادية المناصير وهناك العديد من الجهات والجمعيات الزراعية تم تمويلها بالبذور، ومن خلال هذا العمل أنا أقول هناك وعي والتمس في حقيقة الأمر بأن معظم سكان القرى والمواطنين بدأوا يعون أهمية الغابات خاصة في مناطق محلية أبو حمد، وكما هو معلوم في العام السابق تعرضت لهطول أمطار غزيرة جرفت أجزاء كبيرة من المدينة والمواطنين هناك طالبوا بإقامة مشتل في أبو حمد ونحن الآن طلبنا من رئاسة المحلية التصديق لنا بقطعة أرض زراعية حتى نتمكن من زراعتها مشتل في أبو حمد ونحن الآن في مراحل تسجيل هذه الأرض للغابات حتى نتمكن من زراعتها كمشتل وبالتالي سنتمكن من مد كل المناطق بالشتول حماية للبيئة.



