الرأي والتحليل

كر البلقاء.. ممدوح حسن عبد الرحيم يكتب: لماذا يكرهني

فلانا كلما أنظر إليه أعتقد أنه يكرهني وكنت اقرأ ذلك في عينيه وفي همسة شفتيه وادخل في قلبه الذي بين جنبيه وانقب عن الحقد الذي عليه واقف مفسرا له بين يديه دون أن اسمع ما لديه ٠
كنت اقول في نفسي إنه شخص حقود بل إنه حسود لا يرى أحدا غيره في الوجود فقط يريد هو أن يسود ويقود
ظللت هكذا وهذا حكمي عليه اصدرته واعتمدت عليه ٠
ولكن شاء الله الكبير المتعال ان اخالطه واقترب منه واداخله فإذا بي اميل إليه واستلطفه واسعى الي رضاه واستحلفه فلم يكن قط بالحسود بل أدركت إنه كريم ودود ولكني كنت قد قيمته من اول واقعة وحكمت عليه بالضربة القاضية واصبحت اتجنبه علانيه وابخل عليه بمجرد التحية واحسب إنه جنا وليس انسيا وكنت انا الضحية فقد حملت اثمه فزادت احماله علي
وآخر من شكله كان معي ودودا يسعد بحديثي فرحا طروبا فإذا بي ألمس منه صدودا ووجها عبوسا وكلمات مختصرة معدودة وعندما طال الأمر شهورا سألته متعجبا مبهورا فإذا به يتدفق كمن كان محبوسا وذكر لي كلمة مني كانت عابرة غير محسوبة فحلفت له إنها غير مقصوده فعادت المياه الي مجاريها غير محبوسة .
وآخر من شكله كان معنا في حلقة التلاوة مداوما شغوفا فإذا به ينقطع عنها فسألته مشفقا ملهوفا فذكر ان فلانا يتتبع خطئي في التلاوة وصار به مهوسا فقلت له انه بك شفوقا فرجع إلى نفسه وقال بصريح العبارة إنه الظن وانا به معروفا.
لماذا نعكر صفو حياتنا وراحة بالنا بكثير من الظن ولماذا ننقب في قلوب الناس ونتبع خطوات الوسواس الخناس
لماذا تظن ان فلانا يكرهك من مجرد كلمة أو موقف ولماذا نحكم على الناس بتعبير وجه كان صاحبه في حالة إحباط ولا نعلم ما به قد احاط
لماذا ندمر حياتنا وننسج في خيالنا خيوط العنكبوت ونترك حبال المسد التي تشفي القلوب من الظن والحسد
لماذا نستكشف ما وراء الكلمات ونحولها إلى راجمات ونفرق بها بين الزوجة والأولاد والبنات فلانا يكرهني فماذا اكون في نظره إذن لماذا أريده ان يراني ولا أريد أن أراه.
انت وحدك تحدد نظرة الناس إليك تجنب السخرية والتفاخر والعنجهية ابذل الكلمة الرضية وأعطى الهديةالقلب السليم اساس القضية
تحرك به تفاعل معه سوف تجد ان الحياة احلى والجميع رائعون.

هشام احمد المصطفي(ابوهيام ) رئيس التحرير

من أبرز المنصات الإلكترونية المخصصة لنقل الأخبار وتقديم المحتوى الإعلامي المتنوع والشامل. تهدف هذه المنصة إلى توفير الأخبار الدقيقة والموثوقة للقراء في جميع أنحاء العالم العربي من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة والأساليب المبتكرة في عرض الأخبار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى