
نشكر والي الجزيرة لتوفيره الأدوية ولكن نطالبه بتوفير مولدا كهربائيا حتى يمكن المستشفى من تقديم خدماته
المدير العام: رفعنا خطة وتصور لوزارة الصحة والمالية ووعدنا بتوفير العديد من الأجهزة
المدير الطبي: نعاني من مشكلات في توفير بعض الأدوية ولدينا صيدليتان في المستشفى
المدينة الطبية بالحصاحيصا لا بد أن تتكاتف الجهود الرسمية والشعبية لتأسيسها كحلم يراود أهل الطب والمواطنين وسيتم ذلك
حوار: هشام أحمد المصطفى “أبو هيام”
تصوير: إبراهيم مدثر ـ عبد الباقي الأمين ـ عباس الشيخ
مقدمة الحوار:ـ
في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه القطاع الصحي في السودان، تقف مستشفى الحصاحيصا كأنموذج للصمود والمثابرة، حيث تواصل أداء دورها كمرفق طبي مرجعي يخدم رقعة جغرافية واسعة تشمل محلية الحصاحيصا والعديد من محليات ومناطق الجوار بولاية الجزيرة، بل وتمتد خدماتها في بعض الأحيان لتشمل ولايات مجاورة ورغم ما تعانيه من نقص حاد في المعينات الطبية والمستهلكات الضرورية، إلا أن إدارة المستشفى وكوادرها تبذل جهودا متواصلة لضمان استمرار تقديم الخدمة الطبية في مختلف الظروف، مستندة إلى حس إنساني ومهني عال، وإيمان عميق بدورهم تجاه المواطن.
وفي هذا السياق، تعمل إدارة المستشفى بقيادة المدير العام الدكتور شيخ إدريس بابكر عبد الصادق والمدير الطبي الدكتور الطيب جعفر على تنفيذ خطة طموحة لإنشاء مدينة طبية متكاملة تهدف إلى توطين العلاج بالداخل، وتوفير خدمات تخصصية تقلل من معاناة المرضى وتخفف الضغط على المستشفيات المركزية.
ونحن من هذا المنبر الإعلامي عبر قناة المسار الرقمية وصحيفة المسار نيوز، نوجه مناشدة صادقة لأهل الخير والمنظمات والمبادرات المجتمعية لدعم هذا الصرح الصحي، خاصة في توفير مولد كهربائي عالي السعة، لضمان استمرارية الخدمة في أقسام الطوارئ والعمليات والعناية المكثفة، لتظل المستشفى قادرة على أداء رسالتها الإنسانية.. فالى مضابط الحوار:ـ

مرحبا بكم السيد/ المدير العام لمواصلة الحوار في الجزء الثاني للحديث حول المجهودات الكبيرة التي بذلت لإعادة التعمير والتشغيل، ونود أن نتعرف على أهم الخطط التي تم وضعها لتطوير وتوطين الخدمات الصحية والطبية من خلال هذا المستشفى باعتباره مستشفىً تعليميا وأيضا كيف تنظرون لدعم الدولة متمثلة في وزارتي المالية والصحة؟
بدء لا بد أن نحي جهود السيد الوالي ونشكره على متابعته ووقفته ودعمه لنا، حيث تبرع بتأهيل أربعة عنابر في المرحلة الحالية، وزارنا مشكورا في افتتاح عنبر الصيدلية بعد أنا قام الإخوة في جهاز المخابرات الوطني باسم الشهيد الدومة، ونحن في الجزء السابق من حوارنا معكم لم نتحدث عن تشغيل المستشفى في ظروف الخراب والدمار الممنهج الذي تعرضت له من قبل قوات التمرد، ووضعنا خطة شاملة لبداية العودة بعد التحرير والعودة بالعمل ليس بالقول بحيث أننا نقدم خدمة للمواطن على أن تكون من الخدمات الأساسية والضرورية التي يحتاج إليها المريض بالصورة المطلوبة.

هل عملت إدارة المستشفى على تلمس حاجة المرضى وقدمت لهم كل المطلوبات العلاجية؟
نحن بحمد الله تعالى عدنا ورجعنا للعمل، وفي المرحلة الأولى بدأنا عملية تلمس احتياجات المرضى، والمرحلة الثانية قمنا بصيانة الحوادث وتأهيل بعض شبكات المياه والصرف الصحي، والمرحلة الأخيرة وهي من المراحل المهمة التي تشمل صيانة وتأهيل مجمع عبد الرحيم المنصور، وهو يعد من أكبر المجمعات الطبية في المستشفى وكانت تجرى به بعض الأعمال إلى أن تعدت هذه المليشيا على المحلية والولاية، وهذا المجمع مكتملا بكافة احتياجاته من صرف صحي وخلافه بل يحتاج لبعض الأشياء مثل الشبابيك والكهرباء وهذا المجمع تعرض لنهب مع اندلاع الحرب.

وهل هذا المبنى الآن مكتمل وجاهز للتشغيل واستقبال المرضى؟
المبنى في الحقيقة تبرع به الأخ عبد الرحيم المنصور لوالده وتم بناء هذا المبنى على نفقة الأسرة كوقف كما ذكرت، وقام الأخ عبد الرحيم بتوفير كل مطلوبات هذا المبنى قبل ما نأتي للإدارة كان المبنى جاهزا ومؤهل للافتتاح وتم الاتفاق على ذلك وتأخرت عملية الافتتاح نسبة للظروف التي مرت بها المحلية، لكن عندما زارنا الأخ وزير المالية والأخ وزير الصحة الاتحادي الدكتور هيثم محمد إبراهيم قمنا برفع خطة له تكاد تكون كبيرة وطموحة جدا تشمل توفير بعض الأجهزة التشخيصية والمعينات والمستهلكات مثل المناظير الجراحية والصور المقطعية والأجهزة الخاصة بالأشعة السنية.
السيد المدير هل لديكم قسما للعظام لكي يلتقي مرضى الطوارئ باعتبار أن هذه المحلية تقع على الطريق القومي؟
نعم لدينا جناحا للعظام داخل المستشفى بجانب المناظير والجراحة العامة والجراحات المختلفة، والسيد الوزير ووزير المالية قاموا مشكورين بالتصديق على كل مطلوباتنا وبعد الحرب كنا في تواصل مع الأخ وزير المالية في زيارته الأخيرة للمستشفى ذكر لنا أنه صدق ووافق على كل مطلوباتنا وبهذا سيكون هناك عملا طبيا وصحي كبير جدا تقوم بتقديمه المستشفى متى ما توفرت كل المطلوبات، وبإذن الله تعالى ستوفر مستشفى الحصاحيصا في القريب العاجل كل الخدمات المتعلقة بالجراحات والتشخيص.
وماذا عن المدينة الطبية التي ظلت حلما تراود الإدارة والمواطنين؟
نعم بإذن الله تعالى ستصبح هذه المستشفى عبارة عن مدينة طبية وفي القريب العاجل سنشرع في ذلك، وعبركم نشكر الإخوة في الدولة والولاية على جهودهم المقدرة في دفع المستشفى والخدمات الصحية إلى الأمام، وكما ذكر الأخ المدير الطبي أن هذه المباني توجد بها بعض الاشكاليات وهي محتاجة لإعادة تأهيل أو ابدال بالمدينة الطبية، وكما هو معلوم أن مستشفى الحصاحيصا يحتاج إلى بعض الدعم لتأهيل المباني، ونحن الآن في أمس الحاجة لمولدات كبيرة حتى تمكن المستشفى من العمل والمولدات الموجودة لدينا متوسطة ليست لها المقدرة على توفير الكهرباء لكل أقسام الحوادث والصيدلية فنحن في أمس الحاجة لمولد كبير لأن هناك بعض المرضى أيضا موجودين في العنابر وهم يعانون من الظلام الدامس.

إذا ما هي الخطة التي تم وضعها في سبيل الارتقاء بالخدمات والاهتمام بالمرضى؟
نحن موعودين أن يتغير شكل وحال المستشفى، ونحن الآن وجدنا أنفسنا في مساحة عمل كبيرة ورقعة جغرافية واسعة المستشفى يقوم بتقديم خدماته لأكثر من ست محليات مجاورة وكما تعملون أن الخدمة في ظل هذه الظروف تواجه بصعوبة من قبل الحكومة الولائية والاتحادية وأهل الخير والمنظمات وكافة الناس لكي يمدو لنا يد العون، ونسأل الله أن يوفق الجميع.
دكتور الطيب نود أن نتعرف على حركة انسياب الأدوية والمعينات الطبية؟
نرحب بكم للمرة الثانية، حقيقة بالنسبة للأدوية نحن نشكر حكومة الولاية ووزارة الصحة لوقفتهما معنا والدواء المجاني متوفر للأمراض المزمنة، أما بقية الأدوية النادرة نواجه فيها ببعض الصعوبات صراحة، لكن كما ذكرت بالنسبة للأدوية داخل المستشفى توجد صيدليتين بالحوادث وأحدة تتبع للدواء الدوار ويصرف الدواء منها بأقل الأسعار، أما بالنسبة لأدوية الطوارئ تأتي من الدواء المجان ولدينا حصة شهرية كاملة تصل إلينا، أما أدوية الدواء الدوار متوفرة وبسعر أقل كما ذكرت لكم أما بالنسبة للمستهلكات الأخرى نحن نقوم بشراء معظمها بل فقط هناك جزءا قليلا يتوفر من الوزارة.

الدكتور الشيخ ماذا عن انسياب الدواء؟
حقيقة الدواء الآن الأخ الوالي في زيارته الأخيرة تبنى حلولا لمشكلات الدواء وتبرع لنا بكمية كبيرة من الأدوية والآن توجد بالصيدليات داخل المستشفى أعداد كبيرة من أنواع الأدوية المختلفة، وقبلها كانت لدينا مبادرة مع الإخوة في جمعية التربية الإسلامية الخيرية وجهاز المخابرات والشؤون الصحية أقمنا عملا وقائي وتم دعمنا بأدوية والمترددين على المستشفى يحتاجون لعدد كبير جدا من الدربات وبندول الحمى ولا شك في أن الحاجة لمثل هذه الأدوية كبيرة جدا، وكما تعلمون أن معظم المرضى لا يملكون تكاليف العلاج خاصة في ظل هذه الظروف.
نواصل في العدد القادم،،،



