
المنظمة تعد من المنظمات الراسخة ذات الاسهام الفاعل في نشر تعاليم الدين الإسلامي والأكاديمي وذات مسؤولية اجتماعية
البروف مبارك: نهدف من خلال المنظمة إلى تغيير مفاهيم الناس ولدينا العديد من المؤسسات التعليمية بما فيها كلية إقرأ للعلوم والتكنلوجيا
في المرحلة المقبلة الكلية سيتم ترفيعها إلى جامعة والمنظمة عملت على دم كافة مشاريع المجتمع
في منطقة فداسي المنظمة رائدة في شتى المجالات الخدمية وهناك اهتماما بالطلاب
حوار: هشام أحمد المصطفى “أبو هيام “
تصوير: إبراهيم مدثر ـ عبد الباقي الأمين ـ عباس الشيخ
مقدمة الحوار:ـ
في ظل التحديات التي تواجه التعليم الروحي في المجتمعات المعاصرة، تبرز الحاجة الملحة إلى نماذج تعليمية تجمع بين الأصالة والمعاصرة، وتعزز الهوية الدينية والثقافية مع مواكبة متطلبات العصر.
ومن بين المبادرات الرائدة التي تسهم بفعالية في هذا المجال، تأتي منظمة المجذوب للتعليم القرآني، التي تعمل على ترسيخ القيم القرآنية ونشر علوم الدين من خلال منظومة متكاملة تشمل الخلاوى النموذجية، ورياض الأطفال، وكلية إقرأ للعلوم والتكنلوجيا.
تتبنى المنظمة رؤية شاملة تهدف إلى تطوير التعليم القرآني، وتجديد أساليبه، وتوفير بيئة تربوية تجمع بين حفظ القرآن الكريم والتأهيل العلمي والتقني، مع التركيز على بناء شخصية متوازنة قادرة على المساهمة الفاعلة في المجتمع.
في هذا الحوار الخاص الذي أجرته قناة المسار الرقمية وصحيفة المسار نيوز، نلتقي بالبروفيسور مبارك محمد علي المجذوب، رئيس المنظمة، لنناقش معه بدايات هذه المبادرة، وأهدافها، وأهم إنجازاتها، والتحديات التي تواجهها، ورؤيتها المستقبلية في توفير التعليم القرآني في السودان وخارجه، انطلاقا من قيم الوسطية والتجديد والتمكين العلمي.. فالى مضابط الحوار:ـ

بدءً السيد/ البروف مبارك مرحبا بكم وأنتم ضيوفا عزاز علينا للحديث عن أهمية ودور هذه المنظمة في نشر التعاليم الدينية والأكاديمية وذلك من خلال كلية إقرأ باعتبارها أحد المؤسسات التي لها دور في توطين التعليم التكنلوجي؟
مرحبا بالإخوة من قناة المسار الرقمية وصحيفة المسار نيوز لزيارتكم الإعلامية التعريفية للمنظمة ولكلية إقرأ، ونحسب أنها شراكة ذكية مع قناة وصحيفة المسار ونسأل الله العلي القدير أن يوفقكم لخدمة البلاد ومصلحة العباد، وأنا سعيد جداً أن أكون ضيفا على قناة المسار وصحيفة المسار نيوز كي نعرف بأهمية المنظمة والدور الذي ظلت تقوم به ولكلية إقرأ خاصة في منطقة فداسي .
البروف مبارك نود أن تعطي القارئ والمستمع العزيز خلفية عن المنظمة وكلية إقرأ للعلوم والتكنلوجيا؟
حقيقة هذه الكلية بدأت من منظمة المجذوب لخدمات القرآن الكريم، وهذه المنظمة تكاد تكون خيرية تعليمية، وتاريخيا تم تأسيسها بعد وفاة الوالد عليه رحمة الله في العام 2003م، وكان الوالد يحفظ القرآن وكان حريصا على تعليم أبناءه، ونحمد الله تعالى نحن سبعة إخوة منا أربعة إخوة تعلموا ونالوا درجة البروفيسور، ثلاثة في مجال الطب وواحد في المجال الهندسي تخصص حاسوب وذلك من فضل الله علينا، وبعد وفاته وكما ذكرت لكم وهو يحفظ القرآن الكريم وحريص على تعليم أبناءه وإخوته وزملائه ومعارفه شجعونا على أن نؤسس مؤسسة تعليمية تربوية تهتم بالقرآن الكريم فكانت هذه المنظمة وهي باسم منظمة المجذوب لخدمة القرآن الكريم.

وهل للمنظمة دور في الاهتمام بالأطفال من حيث تعليمهم القرآن الكريم وهل لديكم مؤسسات تعليمية خاصة بذلك؟
كما ذكرت لكم هذه المنظمة تعمل في مجال نشر العلم والتعلم، ومن مؤسساتها بدءً بتعلم الأطفال من خلال الرياض تم إنشاء روضة قرآنية وهي تكاد من أميز الرياض في الولاية، ومن بعد ذلك عددا من المدارس الموجودة في المنطقة، ومنها مدرسة الأساس للبنات والتي تحمل اسم الوالدة وبقية المدارس قمنا بالمساعدة في تأسيسها وبنائها والحمد لله لدينا المدارس الإبتدائية والثانوية وغيرها، وتحت مظلة المنظمة خلوة القرآن الكريم وهي تعد من الخلاوى النموذجية يتوافد إليها الطلاب من جميع ولايات السودان، و تضم أكثر من مائة طالب، ولكن هذه الحرب اللعينة شردت بعضهم ولكن بدأت العودة إليها.
حدثنا البروف مبارك عن فلسفة وإنشاء المعهد القرآني ومركز التدريب المهني في مدينة فداسي؟
المنظمة في حقيقة الأمر في إطار اهتمامها بالقرآن الكريم ونشر تعاليمه قامت بإنشاء معهدا للقرآن الكريم والذين يحفظون القرآن الكريم تتاح لهم الفرصة للالتحاق بهذا المعهد بغرض تعليم القرآن الكريم وعلومه من خلال تأهيلهم عبر هذا المعهد للدخول إلى الجامعات، والحفظة الذين لا يرغبون في التدريب المهني، والحفظة أيضا يلتحقون بهذا المركز بغرض أن يتعلموا الصنع والحرف وبالتالي يمكن أن يستفيدوا منها، وهناك العديد من الطلاب التحقوا بهذا المركز وهو وليدا شرعيا، أيضا البروفيسور عثمان عميداً لكلية إقرأ.
وماذا عن اهتمام المنظمة بحلقات القرآن الكريم؟
نعم الأخ هشام المنظمة درجت على الاهتمام بإقامة حلقات تحفيظ القرآن للنساء، ولدينا حوالى أكثر من إثنين ألف من النساء في قرى ولاية الجزيرة موزعون على اثنين وعشرون قرية، وفي كل قرية تقام حلقة أو حلقات من القرآن الكريم لهؤلاء النسوة تحت اشراف شيوخ حفظة لكتاب الله، هؤلاء الشيوخ يقومون بتعليم النساء القرآن الكريم.
وأنا حقيقة استفدت من وجودي في جامعة الجزيرة كلية الطلب حتى أدخلت الشيوخ في دوره تدريبية عن الرعاية الصحية الأولية للأطفال، وهؤلاء الشيوخ بجانب تعليم القرآن الكريم للنساء يقومون بتعليمهن مسائل الشريعة والتثقيف بالصحة مثل طرق الحمل والرضاعة وخلافها من الأشياء المتعلقة بحياتهن اليومية، وهذه في الحقيقة تعد محمدة كبيرة للمنظمة ودورها في المجتمع حتى وأن إخواننا أستغلوها في هيئة الصحة العالمية من أجل الاستفادة من هذا النوع من التعليم سواء كان من الحفظة أو الذين لديهم صلة وثيقة بالنساء وتلقى عددا منهم هذا النوع من التعليم في الصحة.
معلوم الأخ البروف مبارك أن منظمة المجذوب ومنذ تأسيسها ظلت تقوم بتقديم خدمات إنسانية جليلة هل تعتقد أن مثل هذه الخدمات كانت لها اسهاماتها الواضحة في استقرار المجتمعات ومن ثم عملت على دفع مسيرة التعليم؟
كما ذكرت لكم أن دواعي تأسيس هذه المنظمة نشر تعاليم الدين وسط كافة قطاعات المجتمع السوداني، وفي كل أرجاء السودان باعتبارها منظمة وقفية غير ربحية لاحياء ذكر الوالد عليه رحمة الله، وكما ذكرنا أنه من حفظة كتاب الله الكريم، وكما تعلمون أن القرآن الكريم هو جامع لكل شيء ومن معرفتنا بأهمية القرآن الكريم انطلقت رسالة المنظمة وسط المجتمعات باعتبارها منظمة تعليمية كما ذكرت لكم، وبعض المؤسسات التعليمية وعلى رأسها كلية إقرأ وكلية الفجر بالخرطوم هذه المؤسسات والكليات تكاد تكون ثمرة التعليم العالي الموجودة بالمنظمة ونحن نحمد الله سبحانه وتعالى في أن سخر لنا إخوة كرام يقفون على هذه المؤسسات أمثال الأخ عثمان الأمين وهو يعد علما من أعلام جامعة الجزيرة وكان مسؤول أمين الشؤون العلمية استعنَّ به لتأسيس وبناء هذه الكلية، وأيضا الأخ الدكتور الباقر في كلية الطب فهذه الكليات بحمد الله تعالى سيتحدث لكم عنها الأخ البروف عثمان، ولكنها تتبع للمنظمة وهي ثمرة من ثمرات التفكير في الارتقاء بالمؤسسات التعليمية في البلاد وسيكون بإذن الله تعالى لهذه الكليات ولكلية الفجر مؤسسات ملتحقة بها مثل المستشفيات المتخصصة في الأمراض بجانب مؤسسات تعليمية أخرى سنقوم بتأسيسها ونلحقها بهذه الكليات، وكلية إقرأ في فداسي تعد الكلية الوحيدة في السودان التي بها عدد من الداخليات وهي مكتظة بالطلاب والذين يفوق عددهم ألف طالب والحمد لله على ذلك.

وماذا عن الخطة الموضوعة لتعمير الداخلية؟
نحن حريصون على اكمال تعمير الداخليات بعد أن لحقت بها أيادي الأوباش الذين غدروا بالمنظمة وقاموا بدمار كل الداخليات والمؤسسات التعليمية في الكلية ونهبوها، سنقوم بتأهيل وإعمار سكن العاملين والأساتذة والطلاب بإذن الله تعالى.
نواصل في العدد القادم،،،



