
سودانُ… يا أرضَ صبرٍ فاضَ من نيلٍ وسَلامْ،
ويا وطنًا يعرفُ أهلاهُ معنى الطِّيبِ والوئامْ.
في الفاشرِ، خرجَ الناسُ من نارِ الحربِ قلوبُهم أَعْيَتْها الآلامْ،
لكنْ في عيونِهم نورٌ… لا يطفئه ليلٌ، ولا تُغْلِقُهُ الأيامْ.
وحينَ وصلوا الشمالَ، وُجِدَتْ لهم دُورٌ تَتَّسِعُ قبلَ الأبوابْ،
وفتحَ أهلُهُ صدورَهُم وقالوا: نحنُ لبعضِنا… في كلِّ بابْ.
هذا السودانُ… شعبٌ طيّبٌ لا يستحقُّ وجعًا، ولا يُسامُ بعذابْ،
وإذا اشتدَّ الخَطبُ قاموا يدًا واحدةً… إخوةً يجمعُهم حُبٌّ لا يُغتابْ.
وإن طالَ اللَّيلُ، فالصبحُ آتٍ… والحقُّ يعودُ ولو بَطُؤَتِ الأسبابْ،
ولِلظُّلْمِ ساعةٌ تنتهي، وللنورِ عودةٌ تمحو ما فعلتِ الأحقابْ.
ويأتي النصرُ—حقًا—نصرٌ يرفَعُ أهلَ الحقِّ ويُظهِرُ وجهَ الصوابْ،
وتقومُ العدالةُ ميزانًا لا يضيعُ معه حقٌّ، ولا ينجو من ظَلَمْ أو خَرابْ.يا ربَّ احفظْ أهلَ السودانِ، واجبرْ كسرَهم،
وابعثْ للوطنِ فجرًا جديدًا… فيهِ عزٌّ وسلامٌ لا يُغتابْ.



