
المطلوب من الدولة توفيرالدعم للهيئة لأن الهيئة تعرضت للنهب في البنية التحتية و المنازل
نفقد الكثير من الكوادر بسبب ضعف المرتبات وتحتاج للمراجعة من الحين إلى الآخر
محطة البحوث هي أكبر محطة في السودان وبها ما يقارب الــ 200 بحث في التخصصات المختلفة وجميع اللجان الفنية في مشروع الجزيرة هيئة البحوث الزراعية هم أعضاء بتخصصاتهم المختلفة
نقلنا جميع تجاربنا إلى معتوق وسنار والرهد والفاو وهي محطات تابعة لهيئة البحوث الزراعية والعمل البحثي “ماشي”
جميع التقانات التي تخرج من محطة بحوث الحزيرة موجهة لمشروع الجزيرة
حوار: هشام أحمد المصطفى (أبو هيام)
تصوير: إبراهيم مدثر ـ عبد الباقي الأمين ـ عباس الشيخ
مقدمة الحوار:
تواصل قناة المسار الرقمية وصحيفة المسار نيوز حوارهما مع المدير العام لهيئة البحوث الزراعية بود مدني البروفيسور أحمد حسن أبو عصار للحديث عن جهود الاعمار.
ويقول البروفيسور أحمد حسن أبو عصار إن التحرير والعودة كان لهما طعما خاصا في نفس أي سوداني، وبمجرد تحرير الجزيرة جميع الناس كانوا في شوق عارم من أجل العودة، ونحن في هيئة البحوث الزراعية كوّنا لجنة، وتعتبر لجنة حصر وكنا حريصين أن نقف على ما تبقى من ممتلكات الهيئة، وكان لا بد أن نزور الهيئة ونعرف الحاصل “شنو” وسمينا اللجنة وفد المقدمة.

وأضاف المدير العام لهيئة البحوث الزراعية أن علاقة الهيئة بمشروع الجزيرة هي علاقة متجزرة ولدينا محطة بحوث الجزيرة أنشئت لخدمة مشروع الجزيرة، وجميع التقانات التي تخرج من محطة بحوث الحزيرة هي موجهة لمشروع الجزيرة سواء كانت دورات زراعية أو خلافه، ومحطة البحوث هي أكبر محطة في السودان وبها ما يقارب الــ 200 بحث في التخصصات المختلفة، وجميع اللجان الفنية في مشروع الجزيرة هيئة البحوث الزراعية هم أعضاء بتخصصاتهم المختلفة.. فإلى مضابط الحوار:

البروفيسور أحمد حسن.. حدثنا عن العودة كيف كانت العودة لمباشرة مهام واختصاصات الهيئة وماذا تعني لكم هذه العودة والنصر والتحرير؟
لا شك أن التحرير والعودة كان لهما طعما خاصا في نفس أي سوداني، وبمجرد تحرير الجزيرة جميع الناس كانوا في شوق عارم من أجل العودة، ونحن في هيئة البحوث الزراعية كوّنا لجنة، وتعتبر لجنة حصر وكنا حريصين أن نقف على ما تبقى من ممتلكات الهيئة، وكان لا بد أن نزور الهيئة ونعرف الحاصل “شنو” وسمينا اللجنة وفد المقدمة، وحضرنا إلى مدينة ود مدني بعربتين من بورتسودان وأذكر حينها أن مجرد ظهور العربة في طرقات المدينة تعتبر حاجة شاذة لأن جميع العربات الموجودة داخل المدينة تتبع للقوات المسلحة والقوات النظامية، وأذكر حينها أننا كنا نسمع صوت الدانات، ومن ثم ذهبنا إلى أبو نعامة في زيارة وكان لها اثرا بالغا في نفوس الناس واجتمعنا وتم عمل نفرة وعلمنا باحتياجاتهم العاجلة، وفي محطة أبو نعامة تم نهب جميع عرباتهم من قبل أوباش الدعم السريع وحركنا لهم عربة من محطتنا في الدامر ووفرنا الوقود وكانت استجابة سريعة.
وكان لا بد أن نؤكد أننا موجودين ونحافظ على ما تبقى من ممتلكات الهيئة، وأبو نعامة الآن شهدت إعمارا وتعمير و حتى السقف تم عمله، كما أن والي ولاية سنار تبرع بمبلغ عشرة ملايين جنيه دعم كنفرة للمحطة، إضافة إلى دعمنا في الهيئة بما نملك والمسألة “مشت”، وحضرنا إلى السوكي وسنار وتعتبر سنار أخف وطأة والمدير “حايم” لسه على أرجله.

وفي مدني عملنا تيما والناس الموجودين هنا استقبلونا وقاموا بشراء الطبل من أجل قفل المنازل والمكاتب للمحافظة على ما تبقى بداخلها، وبعد دخول القوات المسلحة إلى مدينة ود مدني كانت هناك بعض التفلتات وفي كثير من الممتلكات تم نهبها بعد دخول القوات المسلحة، وكان هدفنا المحافظة على ما تبقى ووظفنا الناس الموجودين وعملنا حراسة والناس عادت والحمد لله، ولم تكن هناك كهرباء ولا ماء وحضر إلينا والي ولاية الجزيرة الأستاذ الطاهر إبراهيم الخير ووعدنا بالمساعدة وطلب من إدارة الكهرباء احضار تقديرات.

البروفيسور أحمد حسن.. بعد أن تم الاستقرار ماذا تعملون الآن؟
هذه المرحلة تعتبر مرحلة إعادة اعمار من أجل إعادة هيئة البحوث الزراعية إلى ما قبل 15 ديسمبر 2023 ومحطات الخرطوم إلى ما قبل 15 أبريل 2023 وهذا هو همنا الآن، وما زال لدينا عالقين خارج السودان في انتظار العودة، وحتى الباحثين والموظفين الذين حضروا إلى مدني عانوا أشد المعاناة ونحن هنا لا نتحدث عن المتاع الشخصي والممتلكات وفي البداية لم يستطيعوا أن يشتروا أسرة بل أفترشوا الأرض وكان بالنسبة لهم التواجد في منازلهم أفضل من النزوح والتواجد بالمدارس.

وأحب أن أشير إلى أن البحوث الزراعية قومية والأضرار التي تعرضت لها محطات البحوث في سنار والسوكي كانت أخف ولديهم تجاربا مستمرة وفي معتوق أيضا هناك تجاربا مستمرة.
وفي الجزيرة لدينا مشكلة مياه وتعتبر من المشكلات الأساسية، وكان لدينا بيارة وكنتورات مع إدارة الري وبتمويل من وزارة المالية لكن للأسف وجدنا البيارة تم نهبها وكذلك الكوابل والطلمبات وحقيقة فقدان هذه الأشياء رجعنا إلى الوراء كثيرا.
وكنا نعتبر هذه البيارة دعما وتساعد في حل مشكلة الري لأننا كنا نشرب من الترعة بري انسيابي، ولأننا مشتركين مع المزارعين في مسألة الري حدثت الكثير من المشكلات، والمزارع يقوم بزراعة فدانين أو ثلاثة وليس لديه علاقة بمسألة البحوث الزراعية، فرأينا أن نتأنى في مسألة الري، والآن الحمد لله الري في الجزيرة استقر، ونقلنا جميع تجاربنا إلى معتوق وسنار والرهد الفاو وهي جميعها محطات تابعة لهيئة البحوث الزراعية والعمل البحثي “ماشي”.

البروفيسور أحمد حسن.. ما هي العلاقات التي تربط هيئة البحوث الزراعية بمشروع الجزيرة خاصة في ظل الأوضاع الراهنة والدور الذي يجب أن تضطلع به إدارة مشروع الجزيرة والمشروع تدمر في بنياته.. حدثنا عن العلاقات وما هو المطلوب ليجد المشروع العافية من خلال دعمه وموارده للهيئة؟
علاقة هيئة البحوث الزراعية بمشروع الجزيرة هي علاقة متجزرة، ولدينا محطة بحوث الجزيرة أنشئت لخدمة مشروع الجزيرة، وجميع التقانات التي تخرج من محطة بحوث الحزيرة هي موجهة لمشروع الجزيرة سواء كانت دورات زراعية أو خلافه، ومحطة البحوث هي أكبر محطة في السودان وبها ما يقارب الــ 200 بحث في التخصصات المختلفة، وجميع اللجان الفنية في مشروع الجزيرة هيئة البحوث الزراعية هم أعضاء بتخصصاتهم المختلفة، وحقيقة درجنا على أن نتحصل على الدعومات في شكل دعومات عينية وهذا كان قبل فترة لكننا نذكره الآن كي لا ننكر جميلهم وفضلهم، وكانوا يمنحونا الأسمدة للقمح.

و الآن بعد تحرير مدني وفي إطار الاعمار تبرعوا لنا بتراكتور وموعودين بتراكتور آخر من محافظ مشروع الجزيرة وهذا في إطار التعاون بيننا ومشروع الجزيرة.
البروفيسور أحمد حسن.. لا بد أن تلعب الدولة على مستوى المجلس السيادي ومجلس الوزراء دورا تجاه الهيئة.. ما هو المطلوب منهم؟
المطلوب من الدولة لا بد أن توفرالدعم للهيئة، لأن الهيئة تعرضت للنهب سواء كان في البنية التحتية أو المنازل، وجميع الدول نهضت بفضل الزراعة، والزراعة مورد لا ينضب، وكما ذكرت لك لو أخذنا البرازيل وأستراليا وكندا كنماذج حقيقة كان لاهتمام هذه الدول بالبحوث العلمية ودعمها فضلا في هذا التطور والتقدم في المجال الزراعي، وكثير من الدول نهضت بالزراعة، وبدون بحث علمي لا يكون هناك تقدما في الزراعة ولا نموا ولا نهضة زراعية.
ونتوقع فيما يخص برنامج إعادة الإعمار أن تهتم الدولة بالقطاع الزراعي وبالبحوث الزراعية والمعامل لا بد أن يحدث بها بعض التحديث لأن المعامل الموجودة لدينا الآن هي قديمة ولا بد أن تواكب، وحتى في حالة احتياجنا لتصدير أي منتج لا بد من وجود أجهزة حديثه، والسودان جزء في كثير من الاتفاقيات الدولية.

إضافة إلى ذلك المرتبات والأجور محتاجة للمراجعة من حين لآخر ونفقد كثيرا من كوادرنا بذهابهم للشركات والبعض الآخر منهم يذهب إلى خارج السودان لأن المرتب ضعيف ولا نستطيع منع الكوادر من المغادرة.
البروفيسور أحمد حسن.. تاريخيا الهيئة قدمت للعالم خبراء وباحثين وخبرات والعالم يشهد الآن أن الساحة السودانية تعاني من تمرد وصراعات قبلية ومشكلات.. ما هو المطلوب من هذه الدول كرد جميل وهل تتوقع دعما من بعض الدول للهيئة؟
أنا اذكر قبل تحرير ولاية الجزيرة وابان هذه الفترة كتبت تقاريرا عن الوضع في السودان وعن ضرورة تدخل الجهات ذات الاختصاص وذات الصلة كالفاو واليونسكو وقلوب ترس وهذه منظمات عالمية ولديها علاقة بالسللات الوراثية، والفاو وبالتعاون مع المنظمات الأخرى أسموها نقطة اتصال، من أجل الاجتهاد ونقل ما تبقى من الموارد الوراثية إلى خارج ولاية الجزيرة، وعقدنا عددا من الاجتماعات على مستوى الممثل المقيم للفاو وطلبوا منا أن نجد عمارة من أجل نقل المعمل كاملا إليها إضافة إلى طابق آخر قاموا باستئجاره واستئجار شاحنات كبيرة، ولكن كي تدخل هذه الشاحنات إلى ولاية الجزيرة كان لا بد من الحصول على أذن من القوات المسلحة وبالفعل تحصلنا على الأذن لكننا لم نستطع الحصول على الأذن من قبل أوباش الدعم السريع وطلب منا الذهاب إلى الخرطوم.
وأذكر أن الفاو مع منظمة العون الإنساني أجتهدوا كثيرا في الحصول على الأذن من قبل القوات المتمردة ولكنهم تعنتوا ورفضوا.

البروفيسور أحمد حسن.. هل أوباش الدعم السريع لديهم العلم والمعرفة بالبحوث الزراعية والسللات؟
لا أستطيع أن أجيب على هذا السؤال لأني لم أحتك بهم.



