الرأي والتحليل

جيداء الصاحب تكتب: جرس إنذار داخل المدارس

تظلُّ المؤسسةُ التعليميةُ كيانًا مقدّسًا لا يجوز العبث به، فهي المنبع الأول لبناء الوعي و صياغة الإنسان، و الأساس المتين الذي تُشيَّد عليه نهضة الأمم و استقرارها.
و ما شهدناه من مشهدٍ لطالبٍ يرقص أمام أستاذه داخل الفصل ليس سلوكًا عابرًا و لا لحظة طيشٍ تُبرَّر بالمزاح، بل هو انعكاسٌ مؤلم لحالة تراجع خطيرة في القيم، و رسالة إنذار واضحة لمستقبلٍ قد يحمل نتائج غير متوقعة إن لم يتم تدارك هذا الخلل بحزمٍ و حكمة.
إن المعلم، الذي أفنى زهرة شبابه في سبيل تنوير بصائر الأجيال، هو أساس كل شيء، و ركيزة كل تقدم، قبل أن يكون ناقلًا للمعلومة. و مع ذلك، يُقابل عطاؤه بصمتٍ موجع، و يتقاضى راتبًا لا يكفي لأيام معدودة، في وقتٍ تتضاعف فيه أعباء الحياة، لكنه رغم قسوة الواقع يؤدي رسالته بإخلاصٍ نادر، و تفانٍ يستحق التقدير لا التجاهل.
إن ما يحدث اليوم داخل بعض المؤسسات التعليمية لا يمس شخص المعلم وحده، بل يمس هيبة التعليم ذاته، و هيبة الدولة، و مستقبل أجيال بأكملها، فحين تُكسر هيبة المعلم، تُكسر معها قيمة العلم، و يُفتح الباب واسعًا أمام الفوضى و الإنحدار الأخلاقي و المعرفي.
مسؤولية حماية المؤسسة التعليمية تقع أولًا على عاتق الدولة، عبر سنّ قوانين صارمة تحفظ احترام المعلم، و تعيد للمدرسة قدسيتها، و تضمن بيئة تعليمية قائمة على الإنضباط و الإحترام.

هشام احمد المصطفي(ابوهيام ) رئيس التحرير

من أبرز المنصات الإلكترونية المخصصة لنقل الأخبار وتقديم المحتوى الإعلامي المتنوع والشامل. تهدف هذه المنصة إلى توفير الأخبار الدقيقة والموثوقة للقراء في جميع أنحاء العالم العربي من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة والأساليب المبتكرة في عرض الأخبار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى