
شرق النيل – مروة الزين
بخطى واثقة وعزيمة لا تلين، يواصل والي الخرطوم جولاته الميدانية المكثفة لإعادة شريان الحياة إلى منطقة شرق النيل، متحديًا آثار الخراب الممنهج الذي طال البنية التحتية والمرافق العامة.
وأكدت الجولات الميدانية أن معركة البناء لا تقل ضراوة عن معركة الكرامة، حيث تمثل الجهود الجارية في قطاع الكهرباء نموذجًا حيًا للصمود، إذ تسابق الفرق الفنية الزمن تحت إشراف مباشر من الوالي لإصلاح المحطات التحويلية والخطوط الناقلة التي تضررت نتيجة التخريب، لإعادة التيار الكهربائي إلى المنازل والمرافق الحيوية.
وأشار المتحدث باسم الولاية إلى أن ما يحدث في أزقة وميادين شرق النيل ليس مجرد معالجة أعطال فنية عابرة، بل إعلان سيادي حاسم بأن إرادة الدولة ومؤسساتها أقوى من كل محاولات التخريب، وأن هيبة القانون والخدمات هي التي تسود في النهاية.
وأضاف أن هذه الجهود الجبارة آتت ثمارها سريعًا وملموسة على أرض الواقع، حيث شهدت المنطقة عودة واسعة للأسواق والمحال التجارية وانتعاشًا في حركة البيع والشراء، تزامنًا مع عودة آلاف الأسر إلى ديارها بطمأنينة وثبات.
ويجسد هذا الحراك السكاني والاقتصادي انتصار قطار التنمية الذي انطلق في شرق النيل، محطمًا قيود اليأس، ومبشّرًا بعمار كل شبر في ولاية الخرطوم. وتشمل هذه النجاحات أيضًا تأهيل المراكز الصحية ومحطات المياه لضمان حياة كريمة للعائدين.
وفي ختام الخبر، أشاد المواطنون والمهتمون بالجهود المبذولة، موجهين التحية والتقدير إلى والي الخرطوم الذي ظل مرابطًا في الخطوط الأمامية للإعمار، وإلى الجنود المجهولين في قطاع الكهرباء والمهندسين الذين يعملون في أقسى الظروف، مضحين بالعرق والجهد خدمة للمواطن السوداني، لترتسم في شرق النيل ملامح فجر جديد يغسل آثار الدمار.



