تقارير

القضارف.. كيف عدنا للدروس.. كيف عدنا للحصص؟

حسن محمد علي
أسعدني، كما أسعد الكثيرين، صدور جدول التقويم الدراسي للعام (2026–2027)؛ تلك المستطيلات الصغيرة التي تختزن في مساحاتها آمالًا كبيرة بالنجاح والمعرفة والمثابرة. جدول يخبئ بين خطوطه المستقبل كله، وفرحة الأسر، ويفتح أبواب التحدي لعام دراسي جديد.
ومن خلال التقويم الدراسي الذي غاب خلال سنوات الحرب اللعينة، عادت الحياة إلى قاعات الدرس، وعاد الضجيج إلى الفصول التي كانت قد تحولت لاحتضان الفارين من جحيم حرب المليشيا على المواطن. صحيح أنها آوتهم، لكنها كانت بلا أسرها التعليمية، وبلا يوميات المدرسة المرهقة حبًّا من أجل الحصاد الكبير: إعلان النتائج.
تحديد دقيق، وعزف منضبط لأيام العام الدراسي؛ نسق وتنسيق، وخلق لعوالم جديدة من ارتياد الدروس والفصول، التي تقطعت أوصالها طوال الأعوام الثلاثة الماضية، ونزفت جراحها بسبب الابتعاد عن دفء الطباشير، ورذاذه الذي يملأ المكان بنوره وألوانه الشعشعانية.
ما أجمل هذا الاستقرار للعام الدراسي، بل إنه اليوم الأكثر سعادة لدى الأسر، ذاك اليوم الذي صدر فيه تقويم عام دراسي جديد. صدر بعد مجهود جبار، وإرادة قوية، ومثابرة، وجلوس لساعات طويلة، وتركٍ وهجرٍ للأسر، ولكل رفاهية الحياة. فقد انكب عليه رجال ونساء، وأساتذة أجلاء، ليمنحونا هذا العطاء الذي لا يُقدّر بثمن؛ عطاء استمرار النشء في مدارسهم.
إن مغالبة الظروف، وتسخير الموارد من أجل عملية تعليمية مستقرة، وخلق عوالم من المعرفة والوعي، جاءت نتاج قيادة ملهمة، تتمثل في والي الولاية الفريق الركن محمد أحمد حسن، الذي ظل يدور في اتجاه عقارب ساعة خدمة المواطن بلا كلل ولا ملل. ومن خلفه جاء الأستاذ الفاتح الصافي وزير التربية، أحد إضاءات حكومة الفريق ود الشواك، إلى جانب سلسلة الدعم والمؤازرة الأخرى المتمثلة في وزارات الصحة والمالية.
وأمام كل ذلك، تقف القوات المسلحة والقوات المساندة لها، التي وفّرت هذه اللحظة بالتضحيات والمهج والأرواح؛ لهم التحايا الكبيرة، وعام دراسي سعيد.

هشام احمد المصطفي(ابوهيام ) رئيس التحرير

من أبرز المنصات الإلكترونية المخصصة لنقل الأخبار وتقديم المحتوى الإعلامي المتنوع والشامل. تهدف هذه المنصة إلى توفير الأخبار الدقيقة والموثوقة للقراء في جميع أنحاء العالم العربي من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة والأساليب المبتكرة في عرض الأخبار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى