
المشروع النرويجي الألماني لإنشاء مشروعات تنموية ودعم مشروع الحل الجذري لمياه القضارف
بعض المنظمات غطت الحاجة في مشاريع الإيواء، إلا أن التدفقات مستمرة، مما يجعل الحاجة لتوفير المأوى والمساعدات ملحة
تتجه عملية المساعدات التي تقدمها الحكومة والمنظمات في ولاية القضارف لمزيد من التجويد والمقترحات الجديدة، ومن خلال هذه المقابلة القصيرة مع الدكتور حمد الجزولي مروءة، مستشار والي القضارف لشؤون النازحين واللاجئين والمنظمات، نقرأ مستجدات كيفية التعامل مع ملف النزوح، حيث يكشف وللمرة الأولى عن مشروع جديد للتدخلات الإنسانية في هذا الملف. وأوضح الجزولي عقد ورشة بواسطة المجلس النرويجي للاجئين (NRC) خلصت إلى تغيير نمط المساعدة من تقديمها مباشرة إلى نمط التنمية والبناء، كما تناولت المقابلة تحديات استمرار تقديم الخدمات للمواطنين النازحين في ظل استمرار التدفقات.
جواى: حسن محمد علي
ما هو حجم تدفقات النازحين نحو الولاية؟
استقبلت الولاية خلال الايام الماضية أعدادًا كبيرة من مناطق هجليج وبابنوسة والدبيبات. هذه الأعداد كانت تتواجد بمعسكر الاستقبال الذي تم تفريغ جزء من الأسر فيه، حيث تم ترحيل 23 أسرة إلى معسكر “الصراف”، وأكثر من 150 أسرة إلى معسكر “أبو النجا” (A.B)، لكن التدفقات لا تزال مستمرة
هل هنالك تدخلات من المنظمات لهذه التدفقات من النازحين؟
نعم، هناك تدخلات من عدد من المنظمات لهم الشكر، مثل منظمة “زيرو ويست” التي تبرعت بتشييد 50 “كرنك”، وهو مأوى يُبنى من المواد المحلية (القش والحطب)، وتم ترحيل النازحين إليه. كما تبرعت منظمة “زينب” بعدد 100 “كرنك”، ومن المنتظر البدء بها خلال الأيام المقبلة، وتبرعت منظمة “أطباء بلا حدود” (MSF) بتشييد 50 “كرنك” أخرى. هذه التدخلات تعمل على سد نقص كبير، لكن استمرار التدفقات يجعل الحاجة لتوفير المأوى والمساعدات مستمرة وملحة.
هل هنالك مواقع جديدة بعد ملاحظة الاكتظاظ في المعسكرات خلال ارتفاع موجة النزوح وما الخدمات المقدمة لهم؟
نعمل حاليًا على توفير مواقع للقادمين الجدد من تلك الولايات، كما يجري التنسيق مع الجهات ذات الصلة لتقديم الخدمات الضرورية، بما في ذلك المياه والصحة والإيواء وتوزيع المواد غير الغذائية للأسر القادمة.
هل هنالك منظمات جديدة دخلت لتقديم المساعدات؟
نعم، زارنا خلال الأسبوع الماضي وفد من منظمة “التربية الإسلامية” من دولة البحرين الشقيقة، حيث قدموا مساعدات عبارة عن 500 سلة غذائية و500 غطاء (بطانية)، كما قدموا إعانات مالية للأسر الفقيرة. وقد وعد الوفد بتقديم تدخلات إضافية في الإيواء وخدمات المياه عبر دراسة لحفر آبار في حوض “أبو النجا”.
مؤخرًا تم طرح نمط جديد من المساعدات يختلف عن الدعم المباشر، هل يمكن توضيح ذلك؟
صحيح، هناك عمل جديد سيري النور قريبًا، حيث انعقدت ورشة عمل من جانب المجلس النرويجي للاجئين (NRC) للتعريف بمشروع جديد يعمل على إدخال عمليات التنمية في المساعدات، بتمويل من بنك التنمية الألماني. وهو مشروع جديد يخرج من إطار تقديم الغوث والإعانات المباشرة نحو بناء مشروعات تنموية.
كم تبلغ قيمته المالية وفترته الزمنية؟
يُنفذ المشروع خلال أربع سنوات تبدأ من يناير 2026، بتمويل قدره 15 مليون دولار، ويعمل المشروع في ثلاثة محاور: الإيواء، والبنيات التحتية (الصحة والمياه)، والمحور الثالث هو الجوانب القانونية.
هل تمت دراسة مستفيضة للمشروع حتى لا تضيع مقدراته؟
تم تقديم شرح وافي ومستفيض خلال الورشة، وتكوين لجنة استشارية من الجهات المختصة. كما يعمل المشروع وفق الخطة الاستراتيجية للولاية، حيث يقدم المجلس النرويجي وبنك التنمية الالماني التمويل، بينما تأتي المقترحات الفنية من الجانب الرسمي ممثلاً في حكومة القضارف.
ما هي أبرز الخدمات التي سينفذها المشروع الألماني النرويجي؟
هناك تركيز على مشروع الحل الجذري لمياه القضارف، باعتبار أن الولاية تعاني من مشكلة مياه الشرب، وهي الهم الأكبر حاليًا. الممولون ذكروا أنه لا مانع لديهم، ونحن الآن في انتظار زيارة مدير المشروع للولاية لتوضيح الرؤية بشكل أكبر.
ما الأثر الذي سيتركه المشروع برأيكم؟
نتوقع أن يُحدث المشروع تغييرًا إيجابيًا فيما يتعلق بمشكلة مياه القضارف والإيواء الخاص باللاجئين، كما أنه سيقدم خدمات للمجتمعات المستضيفة، وليس للنازحين فقط. المشروع سيري النور قريبًا.



