الرأي والتحليل

الصفر البارد.. جلال الدين محمد إبراهيم يكتب: البائع حرامي.. والمشتري حرامي

في ظل الأوضاع الأمنية والاقتصادية الصعبة التي يمر بها السودان بسبب الحرب والصراعات ، أصبحت جرائم السرقة وتبادل المسروقات ظاهرة خطيرة تهدد استقرار المجتمع وتزيد من معاناة المواطنين. لذلك، وحجم المسروقات التي تمت سرقتها تفوق الخيال خاصة من ولاية الخرطوم فقد تم سرقة كل شيء ،، تقريبا لم يعد مواطن الخرطوم يملك شيئاً ( الا من رحم ربي)!!
من جهة أخرى انتشرت أسواق المسروقات بصورة غير اعتيادية ،، فتخيل وجدنا مقاطع فيديو منتشرة لكثير من أسواق المسروقات ، والبائع حرامي ،،والمشتري نفسه حرامي ،فلا يتعاطى مع المال المسروق من كان في قلبه ذرة ايمان ،، فمن يشتري المسروقات هو اخطر من السارق نفسه ،، لان المشتري هو من يشجع السارق بان ما يسرقه سيجد له سوق ومشتري بكل سهولة .
المجتمع السوداني يحتاج الي إعادة ترتيب ونشر وعي في هذا الامر بشكل سريع ،، فان كل من يقوم بشراء المسروقات يجب ان تكون عقوبته بنص القانون باذن الله اشد من عقوبة السارق ،، لان الذي يشتري المسروقات هو اول شخص يشجع اللصوص على السرقات ! !
مصيبتا وقعت من المتعاونين اشد خطورة من الدعم السريع نفسه ،، فالمتعاون هو سبب كارثة السرقات والنهب والتدمير والحرق والاغتيالات التي وقعت على الأبرياء ،، الحساب يجب ان يكون عسير جدا جدا في كل من يثبت انه وقف مع الدعم السريع او تعاون معه ،، حتى لو كان عبر حرف كتب عبر الوسائط يجب ان يحاسب . لقد سئمنا الصمت على الجهلاء والاغبياء وهم يسرحون ويمرحون فينا ويظن البعض منهم انه عبقري وانه مفكر ،،بينما هو ( صانع تعاسة الدولة والشعب ) .
وتخيل تعود الي الخرطوم ،وتدخل محل تجاري ( او دلالة ) وتجد فيها ( أغراض – ممتلكات ) تخصك قد سرقت منك اثناء الحرب ،، تخيل ماذا يكون رد الزبون الذي يكتشف بان صاحب المحل اشترى ممتلكاته الخاصة المسروقة وعرضها في محله ! ! !
هنا ستحدث مصيبة معركة لا محال ،، لذلك نطالب مجلس السيادة والسيد النائب العام بتفعيل قانون يمنع التعامل بالمسروقات مهما كان نوعها ،، وكل من يجد لديه أغراض وممتلكات سرقت من الدولة او من افراد من الشعب اثناء الحرب تمنياتي ان تكون العقوبة هي ( الإعدام ) وفي ميدان عام .
اذا لم تطبق عقوبات رداعة ضد ( الخونة + وعملاء السفارات + اللصوص) ،، فان الخيانة سوف تستمر وتنتشر والمثل يقول :- (من أَمِن العقوبة أساء الأدب ) ،، ومن هنا يجب ان يطبق القانون على الجميع ولا استثاء مهما كان ،،لاجل تطبيق دولة القانون بحزم وقوة .
للعلم لكل العالم ،، الشعب السوداني لم يعد هو ذلك الشعب الذي يسامح بسهولة ،، وربما السواد الأعظم من الشعب الان يريد بقدر الإمكان الانتقام ممن صنع فيه هذا الدمار والسرقات والنهب والقتل . ! !
رسالة إلى الضمير المجتمعي :-
ان العار والحكم لا يقع فقط على مَن يسرق، بل على مَن يسكت عن السارق، أو مَن يشتري منه ليُشاركه جريمته ! ! إذا كان لنا أن نُعيد بناء السودان، فلنبدأ باستعادة الحقوق وفرض العدالة الاجتماعية، وتقوية دولة القانون ،، وليكون ملف اسواق المسروقات وتجار السرقات هي نقطة البداية التي يجب على الأجهزة الأمنية ان تعمل عليها بحزم وقوة وبدون تأخير .
اخر المداد :-
مطلوب فتح بلاغات ضد ( محمد كاكا التشادي ،، وحفتر ليبيا ) فهم سبب استمرار الحرب واستمرار السرقات في البلاد ! ! ! وعليه نذكر بان المثل يقول (ان لم تكن ذئبا اكلتك الذئاب )
فستذكرون ما أقوله لكم وافوض امري لله

هشام احمد المصطفي(ابوهيام ) رئيس التحرير

من أبرز المنصات الإلكترونية المخصصة لنقل الأخبار وتقديم المحتوى الإعلامي المتنوع والشامل. تهدف هذه المنصة إلى توفير الأخبار الدقيقة والموثوقة للقراء في جميع أنحاء العالم العربي من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة والأساليب المبتكرة في عرض الأخبار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى