الرياضة

كلمات صريحة.. بدرالدين الباشا يكتب: الرياضة السودانية.. دعوة للتفكير خارج الصندوق

تنتظر الحركة الرياضية السودانية مستقبل مظلم للغاية بسبب استمرار الحرب الملعونة، وتوقف النشاط التنافسي المحلي مع دخول الحرب عامها الثالث. يضاف إلى ذلك التجميد الكامل للنشاط الإداري التنافسي في جميع الألعاب الرياضية، وعلى رأسها اللعبة الشعبية الأولى: كرة القدم.
ويأتي ذلك رغم النهضة الأخيرة التي شهدتها الكرة السودانية، حيث تأهل منتخبنا الوطني الأول لنهائيات بطولة أمم إفريقيا للكبار (الكان) ونهائيات بطولة الشان للاعبين المحليين، إلى جانب نتائجه المشرفة في تصفيات كأس العالم.
ولولا وجود ناديي القمة، الهلال والمريخ، ومشاركاتهما في بطولات الأندية الإفريقية، إضافة إلى مشاركتهما في الدوري الموريتاني، لكان المشهد أكثر قتامة. وما يزيد الطين بلة هو ضعف الاتحاد العام لكرة القدم، الذي لم يظهر أي جدية أو مسؤولية في تنظيم الدوري الممتاز، في ظل نشاط محدود، متقطع، وضعيف يسوده التخبط والعشوائية.
هذا الجيل الحالي من لاعبي المنتخب الوطني هو آخر جيل من عمالقة الكرة السودانية، وإذا توقف واعتزل، فقل على كرة القدم السودانية السلام. أما الفئات الأكثر تأثراً، فهي فئات البراعم والناشئين والشباب، التي تمثل قاعدة المستقبل الكروي الذي بات مهدداً بالزوال.
لكن في اعتقادي يمكننا تحويل كل تلك العوامل المزعجة والقاتلة إلى عوامل نجاح، وفي هذا السياق، تبرز ضرورة فتح النقاش أمام خيارات واقعية وممكنة، مع الاستفادة من تجارب الدول التي حافظت على نسقها التنافسي رغم الأزمات والحروب.
وفي هذا الجانب يشكل المنتخب العراقي نموذجا ملهما، إذ نجح في خطف بطاقة التأهل إلى مونديال المكسيك 1986 وهو في خضم معركة شرسة خلال الحرب العراقية الإيرانية. ولم يكتف بذلك، بل عاد في عام 2007 ليعتلي منصة التتويج ويتوج بلقب كأس آسيا، رغم ما كانت تعيشه البلاد من اضطرابات أمنية. وعلى مدار السنوات، حافظ “أسود الرافدين” على تواجدهم في مختلف المحافل القارية والدولية، مؤكدين أن كرة القدم قد تكون أحيانا طوق نجاة وأداة توحيد تتحدى رياح التمزق والانقسام.

هشام احمد المصطفي(ابوهيام ) رئيس التحرير

من أبرز المنصات الإلكترونية المخصصة لنقل الأخبار وتقديم المحتوى الإعلامي المتنوع والشامل. تهدف هذه المنصة إلى توفير الأخبار الدقيقة والموثوقة للقراء في جميع أنحاء العالم العربي من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة والأساليب المبتكرة في عرض الأخبار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى