
دَلقو:إسلام بكري محمود
*قام وفد من قيادات المقاومة الشعبية والهيئة الشبابية لدعم وإسناد القوات المسلحة بالولاية الشمالية، يتقدمه نائب رئيس المقاومة الشعبية بالولاية اللواء عبدالرحمن فقيري، وممثل الهيئة الشبابية مزمل هاشم،والوفد الولائي المرافق لهم بزيارة أسرة الشهيد البطل أنس محمد عبدالعال بشياخة الترعة – وحدة البركة الإدارية بمحلية دلقو، والذي كان من ضمن كتيبة اللواء براء بن مالك(البراءون) واستشهد في معركة الخُوّي بكردفال لأداء واجب العزاء ومشاركة الأسرة الكريمة مصابها الجلل.*
*رافق الوفد كل من المدير التنفيذي لمحلية دلقو الأستاذ مدثر شرف الدين، ورئيس المقاومة الشعبية بمحلية دلقو العميد معاش عزمي حسن، وعدد من قيادات المجتمع المحلي وممثلي مكتب الاتحاد العام لشياخات المحس، ممثلين بالأستاذ معاوية شرف الدين.*
*وقد تميز اللقاء بمشاعر جياشة من الحزن الممزوج بالفخر، حيث عبر الجميع عن امتنانهم لتضحيات الشهيد الذي لبى نداء الوطن وارتقى مقبلاً غير مدبر.*
وصرّح نائب رئيس المقاومة الشعبية بالولاية – اللواء عبدالرحمن فقيري:*
*”جئنا اليوم نحمل في قلوبنا الإجلال والإكبار لروح الشهيد البطل أنس، ونقولها كلمة صدق: إن الشهداء أحياء عند ربهم يُرزقون، وهم نبراس العزة وشعلة الكرامة. لن ننسى من جادوا بأرواحهم فداءً لهذا الوطن، وواجبنا أن نكون في مقدمة الصفوف وفاءً لهم، وسنظل سنداً لذويهم، ودرعاً لهذا الوطن في وجه الطغيان والعدوان.”*
المدير التنفيذي لمحلية دلقو – الأستاذ مدثر شرف الدين في تصريح له في هذه الزيارة:*
*”الشهيد أنس هو ابن كل بيت في محلية دلقو، ورمز من رموز الفداء في هذه المرحلة الحرجة من تاريخنا. نتقدم بأحر التعازي لأسرته الصابرة، ونؤكد أن المحلية بكامل مؤسساتها ستظل داعمة ومناصرة لأسر الشهداء، وماضية في طريق بناء مجتمع متماسك وواعٍ بتضحيات أبنائه.”*
وأكد رئيس المقاومة الشعبية بمحلية دلقو العميد معاش عزمي حسن:*
*”دماء الشهداء أمانة في أعناقنا، وزيارتنا اليوم ليست فقط لتقديم العزاء، بل هي تأكيد على أن درب الشهداء لن يُنسى، وأننا على العهد ماضون، نقف مع جيشنا وشعبنا، ونستلهم من الشهداء العزم والصمود.”*
ممثل الهيئة الشبابية لدعم وإسناد القوات المسلحة بالولاية – مزمل هاشم قائلاً:*
*”الشهيد أنس هو مثال حقيقي للفداء والتضحية، حيث قدم روحه رخيصة من أجل أن ينعم السودان بالسلام في معركة من أكبر المعارك التي شهدها محور كردفان. نحن في شباب المقاومة الشعبية وشباب الولاية الشمالية، قدمنا العديد من المستنفرين على الخطوط الأمامية في مختلف المحاور، وقدمنا شهداء نحسبهم عند الله من الشهداء الذين روت دماؤهم أرض السودان الطاهرة. الشهيد أنس ليس إلا أحد هؤلاء الفرسان الذين فدوا أرواحهم باسم الولاية الشمالية وكتائبها. قدم الشهيد أنس روحه في معركة الخُوّي، يدافع عن أرض من أرض السودان. هذا يدل على أن همنا في الولاية الشمالية ليس فقط محلياً، بل هو همٌّ يعمّ كل السودان. فقد قدمنا شهداء في مختلف الأماكن مثل الجزيرة، ولاية الخرطوم، سنار، الفاشر، ومؤخراً في الخوي وكرفان. نحتسب مع الشهيد أنس عدداً من الشهداء في اللواء براء بن مالك ولواء الفرقان. استبشروا بشهادته، وهو يشفع لكم يوم القيامة. ونحن في المقاومة والكتائب الاستراتيجية، سنظل نحفظ هذه الراية ودماء أبنائنا، ولن تسقط أبداً. يومياً نقدم شهداء، ومن سقط منهم مضرجاً بدمائه، فإنه يمضي في طريق رفع المشاعل ليهدي الآخرين. وأنا في غاية السعادة بلقاء أسرة الشهيد وهم صابرون محتسبون.”*
*اختتم مزمل هاشم حديثه قائلاً: “افرد أصبع التكبير، كبر يا أخي، فإن الله لم يخلق جبهة تستكين. كبر، فإن الموت جسر للخلود للمؤمنين الصادقين. وآخر القول المبين هو دوّي الراجمان: من مات مات على هدى، ومن عاش عاش على ثبات. هذه الأرض لنا مهما استبدوا أو طغوا، نحن من خلفهم وأمامهم ومن بين أيديهم وتحت الثرى.”*
وتحدث والد الشهيد الحاج محمد عبدالعال:*
*”ابني أنس ما مات، بل انتقل إلى مقام العز والشرف. قدم روحه فداءً للوطن، وهذا شرف لا يُضاهى. نشكر كل من وقف معنا، ونسأل الله أن يتقبل أنس قبولاً حسناً، وأن يحفظ بلادنا من كل سوء.”*
*وقد اختتمت الزيارة بالدعاء للشهيد ولكل شهداء الوطن، مؤكدين أن مثل هذه المواقف تعزز من وحدة الصف الوطني وتزيد من تلاحم المجتمع خلف قضاياه العادلة.*
“سلامٌ على من رحلوا في سبيل الكرامة… وبوركت الأيادي التي لا ترتجف وهي تذود عن الأرض والعرض.”*



