
دَلقو:إسلام بكري محمود
في مشهدٍ يعكس الروح الوثابة والعزيمة الفتية، التأم شمل الرياضيين والمسؤولين في الملتقى الأول للشباب والرياضة بمحلية دَلقو، بمنتجع (كدرمة) بوحدة دلقو الادارية والذي ضمّ بين جنباته أندية المحلية من مختلف الدرجات، والمراكز الشبابية، والاتحاد الفرعي لكرة القدم بأرقو، وتشريف كريم من اتحاد أرقو المحلي بمحلية البرقيق. وكان اللقاء جامعًا بين الفكر والواقع، وبين الطموح والتخطيط، في سعي حثيث نحو مستقبل رياضيٍّ أفضل.*
*انطلق الملتقى على نغمة التفاؤل، وموجة العمل، وكأنما دَلقو تقول لأبنائها: “حي على الرياضة، حي على البناء”، فغدت الكلمة نبراسًا، والرؤية قِبلة، والطاب مشعلًا.*
وفي مستهل اللقاء، تحدث الأستاذ محمد عمر حسين، مدير الإدارة العامة للشباب والرياضة بمحلية دَلقو، بكلماتٍ امتزج فيها الحسّ الإداري بروح المبادرة، فقال:*
*”بعد أن استوفى اتحاد دَلقو الفرعي الشروط المطلوبة من الاتحاد السوداني لكرة القدم، نعمل الآن بخطى ثابتة لترفيعه إلى اتحاد محلي، بإذن الله تعالى، وهذا ضمن أولويات هذا الملتقى الشبابي والرياضي.”*
*وأردف قائلاً:*
*”قديمًا، كانت العلاقات الإدارية تعتمد على التعيين من مفوضية هيئات الشباب والرياضة، لكننا اليوم في ظل النظام الأساسي الجديد ننتقل من التعيين إلى التمكين، ومن الفردية إلى الشراكة المؤسسية.”*
*ولم ينسَ الأستاذ محمد عمر أن يُثني على من وقفوا مع هذا الحراك الرياضي المبارك، فخصّ بالشكر:*
*”الأستاذ مدثر شرف الدين، قائد ركب المحلية، الذي كان لنا سندًا وقت الحاجة، وعضدًا في كل مبادرة، بجهده وفكره وماله، حيثما طرقنا بابه، وجدناه حاضرًا، داعمًا، مُلبّيًا، لم يُعق دربنا، ولم يُغلق بابه، فلله درّه من رجلٍ كريمٍ عظيم.”*
وفي مداخلة ثرية، عبّر عبدالرؤوف محي الدين شرف الدين، رئيس الاتحاد الفرعي لكرة القدم بمحلية دَلقو، عن بالغ سعادته بحجم المشاركة ونضج الحوار، فقال:*
*”اجتمعنا اليوم بحضور 33 ناديًا من أندية الدرجات الثلاث، من الأولى والثانية والثالثة، وناقشنا جملة من الموضوعات، على رأسها الترتيب للموسم الرياضي القادم 2025-2026م، والتحضير لعقد الجمعية العمومية، والعمل الجاد على ترفيع اتحاد دَلقو من فرعي إلى محلي.”*
*وأضاف عبدالرؤوف*
*”بدأنا جلستنا بمناقشة الدستور الجديد للاتحاد العام، ثم انتقلنا إلى اللائحة الداخلية، وشكلنا لجانًا فنية للتحكيم، والتدريب، والمنافسات، حتى نلبي متطلبات الاتحاد العام، ونتأهل إداريًا وفنيًا لنكون اتحادًا محليًا كامل الاختصاص والصلاحيات.”*
*مشيراً إلى اتساع رقعة الاتحاد:*
*”اتحاد دَلقو يغطي محلية دَلقو بالكامل، ويشمل مناطق أرض المحس العريقة، التي تضم أكثر من 56 ناديًا، 33 منها شاركت اليوم، والبقية ستلتحق عبر خطابات رسمية خلال الأيام القادمة.”*
*وشدّد على أهمية الاستعداد:*
*”نحن بصدد إعداد دورات وورش تدريبية للأندية، ليكون الدوري المقبل ناجحًا وراقيًا، يليق بطموحاتنا وتاريخنا، ونسعى كذلك لوضع خطة استثمارية متكاملة تدعم الأندية والاتحاد، فبناء الاتحاد لا يكتمل إلا ببناء أنديته، ومساندة لاعبيه.”*
من قلب نادي دَلقو، قال حافظ مصطفى شرف الدين، ممثل النادي:*
*”بحسب قرار الاتحاد العام، تتبع دَلقو إداريًا لاتحاد أرقو المحلي، لكننا اليوم نشهد اجتماعًا هو الأقرب لقلوبنا، فقد خرجنا برؤية واضحة، وقرارات فاعلة، وسنبدأ قريبًا بإذن الله منافسات الدوري لموسم 2025-2026، على أسس جديدة، ومبادئ راسخة.”*
أما أحمد علي صالح كروري، نائب رئيس الاتحاد المحلي لكرة القدم بأرقو، ورئيس لجنة المسابقات، فقد عبّر عن فرحته الكبيرة بهذا الحراك النشط في دَلقو، فقال:*
*”سعدت اليوم بزيارتي لاتحاد دَلقو الفرعي، كونه أحد أذرع اتحاد أرقو، وقد لمستُ خلال اللقاء روحًا جديدة، وهمّة عالية، وكرمًا في الضيافة لا يُجارى.”*
*مضيفاً:*
*”ناقشنا عددًا من القضايا المهمة، منها تشكيل لجنة تسيير، وأوكلنا إليها المهام لمدة ثلاثة أشهر، حسب ما نصّت عليه لوائح الاتحاد السوداني لكرة القدم. وتناولنا خلال الجلسة التحديات التي تواجه الرياضة، وطرحنا حلولًا واقعية مبنية على العمل الجماعي، والشراكة بين المؤسسات.”*
*وختم بقوله:*
*”نأمل أن تتكرر مثل هذه الاجتماعات التي تُغذي الروح الرياضية، وتُقوي أواصر التعاون، ونحن في اتحاد أرقو لن ندّخر جهدًا في دعم إخوتنا في دَلقو، حتى يُصبح الاتحاد الفرعي اتحادًا محليًا قويًا، يُفاخر به كل السودان.”*
*وهكذا، ختم الملتقى أعماله بآمال كبيرة، ورؤى مستقبلية مشرقة، فقد كان بحق ملتقى تأسيس، ومنصة ترفيع، وميدان حوار ناضج.*
*محلية دَلقو، التي كانت يومًا تتبع، ها هي اليوم تتهيأ لتُقود، وتبني لنفسها كيانًا رياضيًا مستقلاً، يُراعي خصوصيتها، ويخدم تطلعات أنديتها وشبابها.*إذاً من رحم التحدي، يولد النجاح. ومن قلب الإرادة، يُصنع التغيير. فسلامٌ على دَلقو، وسلامٌ على رياضييها، وشبابها، وإداراتها، الذين أثبتوا أن الطريق إلى النجاح يبدأ بخطوة، وأن أول الغيث، اجتماعٌ فيه وُضع الأساس، وغدًا… ترفيعٌ فيه يُرفع الرأس.*



