
أعود اليوم، بعد انقطاع، للكتابة عن الهلال، حبيب الملايين وسيد البلد، عقب خروجه المؤلم من دوري أبطال إفريقيا أمام الأهلي المصري. نتيجة المباراتين خلفت حسرة في نفوس جماهير الهلال، إذ كان الفريق الأفضل من حيث الأداء والتنظيم، وقدم مستوى يؤهله للاستمرار في البطولة، لولا بعض التفاصيل التي رجحت كفة المنافس.
رغم قسوة الخروج، أثبت مجلس إدارة الهلال والجهاز الفني والإداري بقيادة المدرب فلوران حسن إدارة المرحلة، فنجحوا في امتصاص الصدمة، وتهيئة الفريق للعودة السريعة إلى مسار المنافسة محلياً. وها هو الفريق يظهر بوادر التعافي في الدوري الموريتاني، حيث عادت الروح، وبدأ الانسجام يتجلى في الأداء الجماعي.
مدرب الهلال أظهر مرونة وحنكة فنية حين منح الفرصة لعدد من اللاعبين، وبرز انسجام واضح بين المجموعة، لا سيما السداسي الأجنبي: أحمد سالم، جان كلود، إيمي تندينغ، استيفن إيبويلا، عيسى فوفانا، وأداما كوليبالي، الذين يشكلون حالياً دعامة قوية لمستقبل الفريق.
إلى جانب ذلك، برز عدد من المواهب المحلية الصاعدة، على غرار علي كبة، ياسر عوض، أحمد عصمت كنن، ومحمد المدني. هؤلاء يمثلون مستقبل الهلال، ويحتاجون إلى دعم فني مستمر، ودمجهم التدريجي مع عناصر الخبرة لصناعة فريق متكامل قادر على المنافسة القارية.
مستقبل الهلال يبدو مطمئناً، شرط المحافظة على الاستقرار الفني والإداري، وتجديد الثقة بالمدرب فلوران وطاقمه، وعدم الانجرار خلف الحملات المغرضة التي تستهدف النيل من استقرار الفريق والتشكيك في قدرات لاعبيه، ومن بينهم محمد عبد الرحمن، ياسر مزمل، صلاح عادل، بوجبا، وفارس عبد الله.
الهلال، برغم كل التحديات، ما يزال بخير، ويملك ما يؤهله لهزيمة الخصوم متى ما توفرت له بيئة مستقرة وداعمة. البناء قد بدأ، والخطوة الأولى نحو النجاح هي الإيمان بالمشروع، والاستمرار على نهج التخطيط والعمل المؤسسي.
الهلال قادم… فكونوا على الموعد.


