
تقديرا للتضحيات
ويستثقل حرف الكلم عبء التعبير حصريا عن همومنا ومشاكلنا وزيارة مضاربها المتكاثرة، و يسأم من تضيقنا للواسع و خطلنا فى إدارة دولتنا موقعنا فى الفخ ودرك الحرب، ولولا تمكن القوات المسلحة وعشرات من بسلها صبيحة إيقاد نيران الفتنة والحرابة، من دحر الهجوم المستهدف الإستيلاء على مفاصل الدولة والمجتمع بشن حرب ولا أقذز وأغدر، ولو لاهم وتضحيات من بعدهم المستمرة بالمهج والأرواح، لما كنا والسودان حتى يومنا باقين بين الأمم، نتواصل مع العالم ونتباحث، بمنطوق الأنضواء تحت كنف المنظومة الأممية على قصورها وعلاتها، لايجاد مخارج وحلول من هوة مكينة القرار، المكوث فيها مع النضوب التدريجي للمخزون من الأوكسجين و أوكسير و سبل الحياة، يزيد الطين بلة ويفاقم أوجه معاناة الحياة بأشد مما هي عليه من قماءة ودمامة، والجهد والتضحيات الجسام للقوات المسلحة وكافة القوى النظامية والمساندة، حقيقة بالتقدير والارتفاع بكلياتنا لمستوى المسؤولية ومراعاة مصلحة البلد وإدراك أن استمرار الحرب بيئة خصيبة وولود لحروبات متنوعة، إذ لاتبدو بواقع الحال، دولابية العمل والأداء الرسمى العام على ما يرام وتحكمه وتتحكم فيه ذات روح ما قبل الحرب، وإن لم نستفد منها فمن ماذا نستفيد! والشلليات لازالت سيدة الموقف تتسيد وتتسقط تفشيل الناجحين باستغلال آليات إعلام وسياسة القطيع، ورسم صور ذهنية مسيئة لكل ساع للعمل لاينصاع للمنتفعين المتنفذين منهم والمتنطعين ، ولهذا وغيره مؤسسات ودور الحكومة جزر معزولة ورهينة أمزجة قيادات ومن يعملون فى الدوائر المقربة ، والمحصلة متناهية الصفرية ، ومن بؤس ، البعض يتعامل مع حقوق الناس كضيعات خاصة مملوكة ، ذات أوضاع ما قبل الحرب تسود ، والوضع بعد لايحتمل ذات الطريقة ، واستمرارها يعنى النكران للتضحيات العظيمة و الهزيمة لجهود ودور المؤسسة العسكرية بمختلف تشكيلاتها النظامية ، وإحباط لآمال الناس وثوراتهم بالثلاثة تلاقى ذات المصير ، واختطاف أخيرتهم هو سبب التعجيل بقيام الحرب اللعينة ، حماية الحقوق العامة وصيانتها تقع بالدرجة الأولى فى هذه المرحلة ، على عاتق القائد العام رئيس مجلس السيادة الإنتقالى ، وإدارتها بآليات محكمة للمراقبة والمتابعة ومن قبل بتشريعات للعمل مبشرة وليست منفرة ، و لتفكيك دوائر الحكم والإدارة الضيقة وقد أشار إليها من قبل القائد العام والرئيس السيادى ، بتوظيف المسؤول الأول هنا وهناك للأقربين ونضيف الإنتهازيين ومن يضعون اعتبارا على قول النائب عقار لأنفسهم دون نسيان للأول فالثانى وهكذا ، الدولة التى لازالت قائمة ، هاهم قادتها يقرون على رؤوس الأشهاد بوجود الفساد الإدارى وبالتالى المالى ، ولأخطر من الحرب وتداعياتها ، إستمرار ذات النهج وبالمنوال الأسيف ، الإنشغال بالحرب يوجب ارتفاع نسق مراقبة ومراجعة مكاتب ودوواين الدولة المثخنة بجراحات الحرب ، وأنات النازحين واللاجئين القائمين على تدبير أمورهم ، بسنام الترابط المجتمعى والأسرى ، قصص وحكاوٍ تنسج من بين اللحمة والسداة عن قياصر يتحكمون ويقفون حجرات عثرات أمام الراغبين فى العمل والمشاركة فى إعادة ما يستحق الإعمار والإستثمار والبناء على أسس مختلفة ، فى إعادة عمليات الإعمار وتشييد بنيات تحتية متكاملة تعين على ثورة انتاج مفقودة لانعدام كافة المعينات ، والشاهد أن الهبات فى مختلف الأنظمة وحتى هذه الإنتقالية مجهولة الأمد والمصير ، تهيمن عليها عقلية سياسية غير معدة ومؤهلة ، تتخذ من الفهلوة معبرا لدوائر لصناع القرار ، وهذا لغياب وعدم وجود مراكز لإعداد القيادات المؤهلة، إستمرار هذه المنوالية مع اختلاف الوجوه والأسماء تحتاج للتعامل معها بعيدا عن عقيدة الحفر بالإبرة وإن امتصت عسكريا مخاطر جمة ، وليس صعبا الوصول للحقائق فى دوائر من شدة انغلافها مفتوحة بالنميمة والدسيسة ، مع الأستماع وإرخاء الآذان للمجدين فى انتشال البلاد من الوهدة والضياع*
الكعب الأعلى
فى ملتقيات تضم رجال المال والأعمال فى نواح جغرافية متعددة ، جأر بالشكوى من عقم السياسات الإستثمارية المشرعة لقوانين عقيمة وإجراءات بليدة ، يحدث رجل أعمال من بنى جلدتنا ، عن سهولة الخطوات الإستثمارية فى بلد أجنبى يقصده بماله وقضه وقضيضه ، ويعقد مقارنات مع مطلوبات الإستثمار فى بلده لمواطنيها والغرباء على السواء ، ويبلغ السخر عنده مداه ومنتهاه من المماطلات ، من معاكسات رجالات بمكاتب ودوواين الدولة الفقيرة للبنيات التحتية المعينة على قيام نهضات زراعية وصناعية وحرفية ومهنية ، ووجود موظفين حقنة للمسؤول حتى لايتخذ قرارا منفردا يضر بمصالح جزئية ! أحد أصحاب المال والخبرة النافعين ببلد آخرين تأويه بأشغاله مفيدة ومستفيدة وقريبا يبدأ فيها إستثمارات فخيمة سدت أبوابها فى وجهه ببلده ، يقلل من جدوى الإدعاءات بزراعة وصناعة ومهن وأشغال السياسة ، والحديث لديه عن السودان سلة غذاء العالم إدعاء لا يمكن تحقيقه دون ثورة لإشعال مشاريع بنى تحتية متكاملة للإنتاج ، تمكن من الأستفادة من القدرات الزراعية المتوافر عليها السودان ، والحال فى الصناعة لديه كما الزراعة ، وكذلك الثروات الحيوانية مع الإشارة لواقع أسيف عن إحجام دول عن الشراء من سوق اللحوم السودانية ، لإيجادها بدائل أحسن غذاءً و أكثر لحما واوفر مالا ومن دول بعيدة جغرافيا ، وأقل كلفة مالية ، ومسارح الثروة الحيوانية ليست بالأحسن حالا للنقصان المريع فى المعينات من محاجر ومجازر ومراعى وغيرها ، البنيات التحتية لمضاعفة الثروات باتباع مواصفات عالمية محددة الأسواق ومحسوبة حصائل صادراتها قبل تسفيرها مجزأة حفاظا على قيمها المضافة المتعددة ، أشر لأى مرفق وجهة مورد ستريعك الحالة وبؤسها للإنشغال المفرط بالسياسة ، لا شئ يجذب للإستثمار ويشجع ، وتكفى الإشارة لما تعرض له عتاة من مستثمرى الدنيا غادرونا آسفين ، ولما يجرؤ من بيننا صاحب مال للتقدم مستثمرا ، فمعاملته الإستثمارية ومحاولته الإنتاجية تصطدم بسياج شللية تحيط بمختلف دوواين الدولة ومكاتبها ، شللية تعمل وفقا لما يحقق المصالح من صفقات ومعاملات رجال المال والأعمال ، وتسد الطريق الموصل لنمرة واحد فى الجهة المعنية، أو باستقطابه وإفساده مقابل عمولات رخيصة ، رجال مال وأعمال وطنيون رجعوا بما لديهم من أموال قافلين لتوظيفها بعيدا ، بالإستثمار واستقدام إخرين من دونهم بأموالهم فى مشاريع طموحة ، ولكن المؤسف أن الديناصورات هى قوانين الإستثمار غير الجاذبة والخادمة أجندة ملوك التعويق ، ومنفرة وأحيانا محقرة للمساعى ومصطدمة بعدم قدرة المسؤول الأول هذا والآخر ذاك ، لاتخاذ قرارات بروح القانون ، خشية ومهابة وجود رقباء يتحول بعضهم بقدرة قادر ، إلى نافذين بعضهم يمكث فى موقعه سنيننا عددا ويتحول لصنم لانتاج عجوة لدائرة المقربة ومنفرة للغرباء ، وتستمر الساقية كل حين نزعة لمفسدة أخرى ، ومقصلة الدولة السودانية بمختلف مسميات إدارات الحكم المتعاقبة ، عدم وجود الرقابة الفاعلة والقوانين الحاسمة والرادعة والمقاصل الناجزة ، والمؤسف مصاب الحرب لم يبدل فى نزوع البعض للإغتناء باستغلال بيروقراطية الإجراءات وسلحفائية اتمام المعاملات ووجود المعوقين من جنس تسعة طويلة ، هذا غير تعدد النوافذ التى تفتح الأبواب على مصارعها لتجار الأزمات وسماسرة الصفقات الممولة على حساب مصرفية منهكة ، تجربتا نافذتى التعامل مع الذهب والمحروقات والمشتقات البترولية بالعاصمة الأدارية بورتسودان ، من الإشراقات الميسرة للإجراءات والمشددة الخناق و مضيقاه على كل صاحب نزعة ومقدرة لتثبيط مساعى التنافس الشريف دون مماحكات لمولاة هذا على حساب ذاك ، ولذا ضرورة ملحة قيام نافذة موحدة والحرب فينا بعد قائمة ، لتسهيل معاملات المستثمر أجنبيا وسودانيا مقيما ومغتربا ومهاجرا ، على غرار خدمات مقاعد رجال الأعمال فى الطائرات ، وفتح الأبواب للإستثمار غير متلجلج الشروط ، بكل أوجهه ومختلف معاملاته وفقا لرغبات الساعين وبعيدا عن تحكم المسؤولين المستفيدين من الغفلة والإنشغال بالحرب ، والنافذة الأستثمارية باتت مجرد تطبيق الكترونى محكم يسحب البساط من أيادى سماسرة العمولات ، ومتلقى الحجج وملوك العرقلة لشئ فى نفس مغروض ، والنافذة ينبغى أن تكون تحت بصر و كنف إدارة أعلى السلطات السيادية والوزارية ، لتسهل المتابعة والرقابة عبر فرق فنية مدربة ، إعادة الأعمار فلتكن جزء من الخطة الشاملة للبناء التحتى والقاعدى المتين ، ويتطلب الأمر تعاملا مشجعا ومحفزا خاصة لرجال الأعمال السودانيين للإستثمار قبل تسربهم واحدا واحدا بأموالهم لدول أخرى نوافذها الأستثمارية مودعة فى موانئها لسرعة الإنجاز وللتمكين بالعودة بذات الطائر ومقعد درجة أصحاب البيزنس ، ونستبشر خيرا ونعتز بتعيين رئيس الوزراء زميلنا العزيز محمد عبدالقادر مستشارا إعلاميا نتأمله متتبعا لما يورده الزملاء ويحمله لأعلى السلطات بعين الصحفى وكعبه الأعلى ، وثقتنا في أبوحباب بلا حدود ، وفى رجال المال والأعمال الراغبين المجدين في الاستثمار لانتشال بلدهم السودان.


