
عملت الهيئة على إعادة انسياب المياه وعاد الذين نزحوا إلى ديارهم وينعمون الآن بمياه شرب صالحة
وضعنا العديد من الخطط والبرامج لمرحلة إعمار الولاية والهيئة ستكون قدر المسؤولية وهناك بعض المحطات تعمل بالطاقة الشمسية
حوار: هشام أحمد المصطفى “أبو هيام “
تصوير: إبراهيم مدثر ـ محمد عوض ـ عبد الباقي الأمين
مقدمة الحوار:ـ
كما هو معلوم أن المياء هو عصب الحياة وصمام أمان المجتمع والدولة والإنسان، المياه تعد ذات أهمية قصوى في حياتنا، ويقول المولى عز وجل “وجعلنا من الماء كل شيء حي” صدق الله العظيم. فلذلك كل القوانين والتشريعات عززت مسيرة تصنيع المياه والاهتمام بها باعتبارها خدمة أساسية وضرورية لا بد أن تقدم للمجتمع، وبالمياه يحي الإنسان والحيوان وتنعم الشعوب بحياتها وبقائها، بجانب تعظيم القيم الإنسانية من خلال وجود المياه في الصناعة والاقتصاد وخلافها من المعاملات.
وولاية الجزيرة بالرغم من أنها ولاية منكوبة تعرضت مصادر المياه فيها للاعتداء الغاشم من قبل مليشيا آل دقلو الذين عاسوا الفساد، إلا أن الحادبون على مصلحة الولاية في إدارة المياه في الولاية وعلى رأسهم المهندس/ بدر الدين عبد الوهاب محمد عملوا على إحداث نقلة نوعية في جوانب متعددة تتعلق بالمياه بعد أن تم تحرير الولاية من الأوباش.
وظلت الهيئة متمثلة في مديرها ومساعديه في حراك دائم من أجل ايصال المياه الصالحة للشرب للإنسان والحيوان في الولاية.
ولأهمية المياه في حياتنا ودور الهيئة المتعاظم خاصة بعد أن تم تحرير الولاية اتجهت الهيئة في المقام الأول إلى تشغيل جميع المحطات التي طالتها أيادي الغدر والخراب، ويشهد قطاع المياه نقلة نوعية من خلال الحراك العملي وتضافر جهود جميع العاملين في الهيئة وتواصلت مسيرة عطاءهم ليل نهار حتى يتمكنوا من معالجة بعض الافرازات التي خلفها التمرد اللعين.
والمياه هي صناعة وتشغيل ومكلفة جدا، حكومة الولاية مشكورة بذلت قصارى جهدها من أجل إعادتها إلى طبيعتها بعد أن لحق بها الدمار.
والآن معظم مواطنو الولاية الذين نزحوا إلى بعض الولايات عادوا لمدينة ود مدني وهم الآن ينعمون بخدمات ممتازة في مجال المياه.
صحيفة المسار نيوز وقناة المسار في هذا الحوار تلقي الضوء على المجهودات المتعاظمة التي بذلت من أجل صيانة محطة المياه وبعض المصادر المائية التي تغذي المدينة على وجه الخصوص بالمياه الصالحة.
فكان لقاءونا عبر برنامج “ضيوف وقطوف” والذي أستضاف فيه المهندس بدر الدين عبد الله عبد الوهاب المدير العام لهيئة مياه الولاية، والذي تحدث عن حجم الأضرار التي خلفها المتمردين والمجهودات التي بذلت لإعادة حركة انسياب المياه.. فالى مضابط الحوار:ـ

أولا نود أن نتعرف على حجم الاعتداء الغاشم الذي تعرضت له مصادر المياه في الولاية من قبل الأوباش الذين اعتدوا على مؤسسات الولاية وأحدثوا فيها الخراب والدمار؟
مرحبا بالإخوة في قناة وصحيفة المسار نيوز في هيئة مياه ولاية الجزيرة، ونرحب عبركم بجميع القراء والمشاهدين على مستوى ربوع بلدنا الحبيب، ونسأل الله العلي القدير أن ينعم علينا بنعمة الأمن والأمان والاستقرار والتنمية.
بحمد الله تعالى وبفضله ولاية الجزيرة هي من الولايات الكبرى من حيث الكثافة السكانية، ونحن في هيئة مياه الولاية لدينا مصادر متعددة لمياه الشرب، منها الآبار الجوفية المنتشرة على مستوى محليات الولاية، إضافة إلى محطات التنقية والحفائر، وكل هذه تعد مصادر تعمل وتستغل لخدمة إنسان ولاية الجزيرة بغرض توفير المياه الصالح للشرب حسب المواصفات والمعايير العالمية والمواصفات السودانية، فكل هذه المصادر تعرضت لدمار كبير جدا بدخول هذه المليشيا وتأثرت المصادر وعلى سبيل المثال محطة ود مدني المحول تعرض إلى دمار شامل في الطلمبات وتم اغراق البنطون في النيل إضافة إلى أن جميع الكوابل الكهربائية داخل المحطة والمحولات تمت سرقتها والبعض منها تم اتلافه، إضافة إلى دمار المصادر الخارجية مثل الآبار الجوفية، وهناك بعض المحطات وشبكات المياه تعرضت للخراب.

حقيقة هذا الخراب والدمار طال كل مصادر المياه في الولاية مما أحدث تأثيرا كبيرا باعتبار المياه هي عصب الحياة.
بعد أن تم تحرير مدينة ود مدني واستقرت الحياة ما هي الخطة التي تم وضعها فيما يتعلق بإعمار ما دمرته الحرب؟
حقيقة نحن لا بد أن نحي إخواننا في القوات المسلحة ونحي كل القوات المساندة والمقاومة الشعبية على هذا الانتصار، ونسأل الله العلي القدير أن يتقبل الشهداء الذين بذلوا أرواحهم لهذا الوطن وأن يشفي الجرحى.
بعد أن تم تحرير ولاية الجزيرة نحن في اليوم الثاني بعد التحرير مباشرة كنا حضورا كهيئة متمثلة في شخص الأخ وزير التخطيط العمراني أبوبكر عبدالله والمدير العام السابق للهيئة الأخ المهندس محمد العوض الجاك في ذاك الوقت كانوا حضورا وتحركوا من مدينة المناقل ووصلوا إلى مدينة ود مدني بصحبة قواتنا المسلحة، و أول خطوات من قبل المهندسين بذلوا قصارى جهدهم في إعادة تشغيل محطة ود مدني في وقت قياسي، وكما ذكرت لكم كانت الطلمبات والبنطون حدث لها تلف، ولكن بفضل الله تعالى تم استجلاب بنطون وتم كذلك استجلاب طلمبات وتركيبها، بمعنى أن كل القوى كانت معسكرة داخل المحطة، وتم بعد ذلك تشغيلها من خلال خمسة عشر يوما وبعد ذلك تم بناء و إعادة تأهيل الآبار الجوفية، وتم أيضا تركيب الطاقات الشمسية لجميع هذه المحطات، وعبركم نشكر الأخ الوالي الذي كان يقف ويشرف على هذه الجهود.

إذا هل كان هناك دعما من قبل المنظمات والشركاء؟
نعم هناك بعض الجهات الداعمة مثل المنظمات والجهد الشعبي، كل هذه الجهود تكاملت بحمد الله تعالى وبذلنا جهدا كبيرا لإعادة استقرار المياه في وقت قياسي بحمد الله تعالى، وعبركم نشكر جميع هذه المنظمات التي بذلت معنا جهودا مقدرة وقدمت لنا الدعم، والأخ وزير التخطيط العمراني وجميع الشركاء من المنظمات التي قدمت لنا الدعم، بجانب الجهود الشعبية و الجهد الشعبي كان جنبا إلى جنب مع الجهد الحكومي، وبحمد الله تعالى كل هذه الجهود قادت إلى استقرار الإمداد في المياه، والآن معظم مواطني ولاية الجزيرة الذين نزحوا إلى بعض الولايات رجعوا نتيجة لاستقرار المياه الذي قاد إلى عودة السكان والأهالي إلى ديارهم.

السيد/ المدير كيف تقيمون حركة انسياب المياه خاصة داخل مدينة ود مدني؟
نحن بحمد الله تعالى الآن ننعم باستقرار مائي كبير جدا في الولاية، والآن مدينة ود مدني تغذيها محطة التنقية وهذه المحطة تقوم بإنتاج عشرون ألف متر مكعب في اليوم، وهي الآن تعمل على مدار الأربعة وعشرون ساعة، ولدينا أيضا طاقة بديلة موجودة في المحطة عند انقطاع التيار الكهربائي نقوم بتشغيل الطاقة الشمسية، أضف إلى ذلك لدينا ما يقارب عشرون محطة مياه جوفية داخل أحياء مدينة ود مدني، كل هذه المحطات تعمل الآن بالطاقة الشمسية عند انقطاع التيار الكهربائي بمعنى أن الآن الإمداد المائي مستقر تماما بهذه الوحدات التي تم تركيبها إضافة إلى المجهود الذي بذل في إعادة تأهيل الشبكة.
إذا كيف تمكنتم من معالجة المشكلات التي تواجه قطاع المياه في الولاية؟
كما ذكرت لكم من خلال الدعم الذي قدم لنا من قبل وزارة المالية بالولاية ودعم بعض المنظمات والخيرين الحادبين على مصلحة الولاية تمكنا من خلال جهودهم ودعمهم لنا وجهود العاملين والهيئة كما هو معلوم عنها بها قوى عمالية كبيرة وكوادر مدربة ومؤهلة وبكل هذه الامكانيات وبالرغم من أن الهيئة كانت تفتقتر إلى الآليات ووسائل الحركة لكن هذه المسائل لم تعيق طريقنا وتجعلنا غير قادرين على مواصلة العمل.

السيد/ المدير العام هل على مستوى الأصول والآليات تعرضت الهيئة لإعتداء من قبل هؤلاء الأوباش؟
نعم نحن فقدنا جميع الآليات والعربات تمت سرقتها حتى المواد التي كانت موجودة في المخازن تمت سرقتها والمعدات الخاصة بالعمل والورش جميع هذه الأشياء تم السطو عليها من قبل المليشيا الارهابية.

بالنسبة لعمليات الإصلاح والتعمير التي تجري الآن هل استعنتم ببيوت خبرة من بعض الولايات؟
بفضل الله تعالى كل هذه الأعمال تمت بمجهودات خالصة من قبل العاملين بهيئة مياه ولاية الجزيرة، بمعنى أننا لم نستعين بأية جهة خارج الولاية، والعمل الذي تم في محطة التنقية تم بواسطة كوادر الهيئة، وعبركم نشكر الإخوة المهندسين والعاملين والفنيين.
نواصل في العدد القادم،،،



