
تعتبر كرة القدم، سفارة شعبية وأرضاً خصبة لترك انطباع عن ثقافة البلدان، ومعروفٌ أنّ كرة القدم أفضل من غيرها لقيامها بأدوار كبيرة ويصعب على كل المناحي الأخرى أن تؤدي هذه الرسالة، والآن في التجمع العربي بدولة قطر، تستعد الجالية السودانية لأداء دورها تجاه المنتخب الوطني الأول، وذلك بالتشجيع المستمر من بداية المباراة وحتى نهايتها وعكس صورة مثالية عن الإنسان السوداني “الزول”، وفي المباراة السابقة امام منتخب لبنان، رسمت الجالية السودانية أزهى صورة، وقدّمت نموذجاً مثالياً للشعوب ومدى حُبها للوطن، وذلك بترديد الأناشيد والأغاني التي تُمجِّد السودان، وكذلك نقل بعض الثقافات السودانية في طريقة التشجيع مقارنةً بالدول الأخرى، وتعتبر الجالية السودانية من أكبر الجاليات في دولة قطر، ونجاح البطولات يتمثل في تواجد الجماهير على المدرجات، ومعروفٌ أنّ الجماهير هي “ملح” مباريات كرة القدم وينتظر أن تلعب الجالية السودانية أدواراً كبيرة في البطولة العربية، وتواجد السودان في هذه المرحلة يمنح البطولة صك نجاح، نسبةً لتواجد الجالية السودانية ومؤازرتها للمنتخب، خاصةً وأنّ الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد تختلف عن السابق، ورغم الجراحات والآلام التي تمر بها البلاد إلا أنّ الشعب السوداني قادرٌ على صناعة الإبداع أينما حل، ومعروف أنّ الزول السوداني مبدعٌ في كل زمان ومكان، وتتمنى كل المنتخبات المُنافِسة أن يكون لديها أنصارٌ مثل الجمهور السوداني.
في فاصلة لبنان، رسم أنصار السودان، لوحة زاهية، وقدم نموذجاً في حب الوطن، ولفتت الجالية السودانية الأنظار وهي تردد أجمل الأهازيج والأغاني السودانية، وظل الجميع يردد
أنا سوداني أنا
بالطول والعرض سودانا يهز الأرض ..
بجانب ترديد أسماء اللاعب وتجميد جميع نجوم المنتخب
ومباراة اليوم أمام المنتخب الجزائري، مباراة الجمهور السوداني في المقام الأول، ودائماً ما يلهج لسان الزول السوداني
والوطن في حدقات العيون
دور كبير ينتظر الجمهور السوداني في قطر لمؤازرة ومساندة رفاق الغربال فالوقفة الجماهيرية الصلبة هي طريقنا للفوز والحصول على نقاط المباراة فبمثلما كان الجمهور هو الدافع والمحرك لصقور الجديان في فاصلة الملحق أمام لبنان والسبب الرئيس في التأهل فاليوم أمام الجزائر دوره أكبر في دعم اللاعبين وتنظيم التشجيع في المدرجات فاللاعبون محتاجون للسند الجماهيري.
أحبك بتضحك وأحبك عبوس
في حضرة جلالك يطيب الجلوس



