
أداء الحكم صفوت ميرغني في مباراة المريخ والسهم الدامر يؤكد التأثير الواضح لغياب النشاط على مردود الحكام.
صفوت ميرغني جاء للملعب بذاكرة تحكيمية خربة، واضح بأنه نسي الكثير من القوانين التي تحكم اللعبة و الواجب تطبيقها على أرض الملعب خاصة عقوبات العنف والبلطجة، فقد تعامل مع عنف وبلطجة لاعبي سهم الدامر بنوع من التراخي والتساهل المريب.
تعرض أكثر من لاعب مريخي لمحاولات تصفية، ولكن صفوت إعتبرها حالات عادية، ورغم كثرة تلك الحالات إلا أنه أخرج الكرت الأصفر في حالتين فقط وبصورة خجولة.
أحد لاعبي السهم الدامر قرر تصفية أواب عنتر وتداخل بصورة عنيفة للغاية وعلى بعد خطوات من الحكم صفوت ميرغني، وبدلا من إخراج الكرت الأحمر للاعب السهم، إستبدل الكرت الأحمر للاعب سهم الدامر بإنزار محسن سيد مدرب المريخ على الإحتجاج.
شاهدنا الدوري الرواندي، ورغم التكوين الجسماني المثالي لكل لاعبي الأندية الرواندية، ولكن يركز كل لاعب على اللعب النظيف دون الميل للعنف أو تعويض فارق المهارات بمحاولة التصفيات، مع أداء تحكيمي مبهر.
واحدة من أسباب تدهور كرة القدم السودانية تعويض فارق المهارات بالعنف، ومواجهة الخصوم بقانون تصفية المواهب وإرهاب المبرزين بالبلطجة والركل والضرب المبرح.
تطور كرة القدم يقوم على التنافس الشريف وتطبيق قوانين اللعب النظيف، مقارعة الخطة بالخطة والمهارة بالمهارة والفنيات بالفنيات، ليتحول الملعب لساحة من السجال الكروي الجميل، وتشتعل المدرجات طربا ونشوة بالأداء الفني الأنيق.
التحكيم النظيف يضبط إيقاع اللعب ويجفف التجاوزات ويضع كل لاعب أمام خيار مردوده الفني ومهاراته وإلتزامه الخططي والتكتيكي للإستمرار في ممارسة اللعبة والتواجد داخل أرض الملعب.
إضافة أخيرة :
لجنة التحكيم يقع عليها عبء التطوير ومراجعة أداء قضاة الملاعب، للمساهمة في تطوير اللعبة، والتخلي عن صغائر الأمور الإنحيازية..

