
ممثل هوسا النيل الأزرق الشيخ محمد نور الدين: الاختيار تم عبر حوار موسع بين جميع أمراء الهوسا.. أنها آلية ديمقراطية تقوم على التوافق وليس الإرث أو الإكراه
أمير كسلا عبد المنعم إدريس وصف الحدث بأنه نصرا للإرادة الجماعية وتأكيدا على دعم القوات المسلحة
ممثل شباب الهوسا: (50) ألف شاب جاهزون للدفاع عن السودان في معركة الكرامة
تقرير: هيثم موسى
مدينتا كسلا وبورتسودان شهدتا حدثا تاريخيا واستثنائيا وحشدا غير مسبوقا بتنصيب البروفيسور التجاني موسى أميرا عاما لقبائل الهوسا في السودان، وجاء ذلك تحت شعار “الوحدة.. استنهاض الكلمة.. مواجهة التحديات” وشهد حفل التنصيب حضورا قياسيا، حيث ضم 14 أميرًا من ولايات السودان المختلفة، ممثلين لإمارات الهوسا في النيل الأزرق، جنوب كردفان، دارفور، وغيره إضافة إلى 50 ألف شاب هوساوي أعلنوا استعدادهم للمشاركة في “معركة الكرامة” دفاعًا عن الأرض والعرض.
وقال ممثل شباب الهوسا مبارك شعيب في تصريح صحفي قيادات عسكرية بارزة مثل العقيد مبارك طلحة ممثل القوات المشتركة، الذي أكد دور الهوسا في “الصفوف الأمامية”.
توحيد قبلي
التنصيب يمثل تتويجًا لمبادرة توحيد قبلي قادها إدريس أبكر أبو زيتونة، عبر سلسلة مؤتمرات صحفية ومشاورات قبلية، منها مؤتمر بورتسودان الذي أعلن فيه التوافق على ترشيح الأمير الجديد.
و أوضح ممثل هوسا النيل الأزرق الشيخ محمد نور الدين أن الاختيار تم عبر حوار موسع بين جميع أمراء الهوسا، وأضاف أنها آلية ديمقراطية تقوم على التوافق وليس الإرث أو الإكراه، وإحياء للإرث التاريخي للهوسا كـ”أمة جامعة” شاركت في بناء السودان منذ عهد المهدية ودعمت الجيش في المعارك الوطنية.
عهد جديد
وقال أمير عموم الهوسا البروفيسور التجاني موسى هذا عهدٌ جديد يقوم على القرآن مرجعًا، ونبذ العنف، وأخذ الحقوق بالحوار والشفافية، ونكون جنودًا للدفاع عن دولة لا يُظلم فيها أحد ، وطالب البروفيسور بالاعتراف الرسمي بالإمارة الموحدة، ومشاركة عادلة في السلطة والثروة بحجم انتشار القبيلة، إضافة إلى إعادة المهجرين قسرًا من النيل الأزرق.
نصرا للإرادة الجماعية
في الأثناء وصف عبد المنعم إدريس – أمير كسلا الحدث بأنه نصرا للإرادة الجماعية وتأكيدا على دعم القوات المسلحة.
وقال د. جلال الدين رابح الهوسا ليست قبيلةً فحسب، بل أمةٌ جامعة، وأضاف وحدتنا درعٌ ضدّ مخططات التفتيت.
وأكد الشيخ محمد نور الدين أن الاحتفال يهدف إلى “استنهاض كلمة الهوسا ومواجهة المليشيات”، بينما وصفه د. عبد العزيز (أمير جنوب كردفان) برسالة واضحة “لكل من يتربص بالوطن”.
وعبر الأمير عبد المنعم إدريس عن دعم الهوسا غير المشروط للقوات المسلحة في “معركة الكرامة”.
و مثلت مشاركة إمارات من دارفور وجنوب كردفان – المناطق الأكثر تأثرًا بالنزاعات – إشارةً لقدرة الهوسا على تجاوز الانقسامات الجغرافية.
جاء اختيار ضاحية (طراوة) في مدينة كسلا لانطلاقة التنصيب في دلالة على الرمزية المكانية، بينما استضافت مدينة بورتسودان المؤتمر الصحفي للإعلان عن التوافق، مؤكدة دورها كعاصمة مؤقتة للقرارات الوطنية المصيرية.
وحدد الأمير العام أولويات مرحلته في الآتي:
التمكين السياسي: المطالبة بحصة متناسبة مع الكثافة السكانية للهوسا.
الحقوق الاقتصادية: ضمان المشاركة العادلة في ثروات البلاد عبر قنوات قانونية.
العدالة الاجتماعية: إعادة المهجرين وتمكين المرأة الهوساوية.
التوثيق التاريخي: إبراز اسهامات الهوسا في بناء الدولة منذ القرن (19.)
لم يكن تنصيب أمير الهوسا مجرد طقس تقليدي، بل ميلاد كيان سياسي- اجتماعي موحد قادر على توحيد أكثرمن (4) ملايين هوساوي (تقديرات غير رسمية) تحت قيادة واحدة، وتقديم نموذج للمصالحة القبلية في ظل الأزمات، عبر آلية “التوافق لا الإكراه”، من أجل تعزيز دور القبائل كشريك إستراتيجي في معارك السيادة الوطنية .
و وصف نائب الأمير العام د. عبد العزيز إبراهيم الرهان بقوله: “نحن أمةٌ تؤمن بالسودان وطنًا واحدًا يسع الجميع.. خطّ دفاعه الأول ضدّ المليشيا.



