حوارات

صحيفة وقناة المسار في ضيافة الأمير الطيب الامام جودة بسرحان الشيخ تاي الله (الجزء الثاني)

التهميش الذي لازم مواطني الجزيرة ومناطقها يحتاج لرؤية عملية وجسم قوي يعمل من أجل ازالة هذا التهميش

الطيب جودة: نحن أول من فتح المعسكرات وقمنا بشراء السلاح للمستنفرين من حر مالنا
مناطق الجزيرة كافة تحتاج لنهضة شاملة في الخدمات خاصة الصحة والتعليم والأمير يقول: لدينا مبادرات مع درع السودان
الأمير: نستبشر خيرا بحكومة الأمل والتي على رأسها وزراء علماء يعملون من أجل الوطن والمواطن

حوار: هشام أحمد المصطفى “أبو هيام “
تصوير: إبراهيم مدثر ـ عبد الباقي الأمين ـ عباس الشيخ

مقدمة الجزء الثاني من الحوار:ـ
في الحلقة الثانية من حوارنا مع السيد الأمير الامام جودة أمير منطقة سرحان الشيخ تاي الله نتحدث عن العديد من الهموم والقضايا التي تهم المواطن في الرقعة الجغرافية، إضافة للجهد الكبير الذي ظل يبذله في الدفع بمسيرة التنمية والخدمات التي يحتاجها المواطن في المنطقة.
والإمارة في حقيقة الأمر لم نجدها تختص بقضايا إدارية فقط وأنما لها بعدا اجتماعيا واقتصادي، والأمير صاحب مبادرات كريمة وجدت الاشادة والتقدير من كافة مواطني المنطقة وبالأخص سكان سرحان الشيخ تاي الله الذين تعلقت آمالهم وطموحاتهم بهذا الأمير الذي ظل في حراك سياسي وخدمي واسع وسط مؤسسات حكومة الولاية حاملا بعض الملفات ذات الأهمية القصوى في دفع مسيرة المنطقة والولاية، وفي هذه الحلقة الثانية من حوارنا معه ركزنا على قضايا التنمية والدور الذي من المفترض أن تلعبه الحكومة الاتحادية والولائية.
والسيد الأمير مشكورا تحدث بكل شفافية عن التعليم والصحة والطرق وكافة الخدمات التي يحتاجها المواطن، وتحدث أيضا عن التهميش الذي صاحب الولاية والمنطقة ابان فترة الحكومات التي سبقت حكومة الأمل، ولكن تظل مطالب أهل المنطقة في احداث التنمية المنشودة قائمة في ظل وجود السيد/ الأمير الذي يمثل كافة مناطق الإمارة.
وفي مدينة سرحان الشيخ تاي الله على سبيل المثال وبالرغم من أنها تفتقر للخدمات الأساسية والضرورية مثل الصحة والتعليم، إلا أنها غنية برجالها وشبابها الذين يقفون صفا واحد خلف الأمير.
كل المشروعات الخدمية والتنموية التي اقيمت في منطقة سرحان لعب الجهد الشعبي والأهلي والخيرين فيها دورا مقدرا في دعمها وتأسيسها، حتى مسألة الاستنفار والمستنفرين كما ذكر السيد الأمير في حورانا معه قام الأهالي بشراء السلاح من حر مالهم وتم تسليحهم بعد أن انتظموا في المعسكرات التي شهدتها المنطقة وتدافع إليها الشباب الذين نراهم الآن في مواقع الارتكازات، أيضا في حوارنا مع الأمير تناولنا أهمية المبادرة المتعلقة برد الحقوق لكافة الأهالي.. فالى مضابط الحوار:ـ

IMG 20251006 WA1006 1
دعنا نواصل معكم السيد/ الأمير هذه السلسلة الحوارية التوثيقية حول هموم وقضايا الإمارة والقضايا التي ظلت تتصدى لها الإمارة في منطقة سرحان الشيخ تاي الله وفي الحلقة الأولى توقفنا عند مغزى زيارتكم لمقرات ومؤسسات الحكومة برفقة السيد/ قائد قوات درع السودان اللواء كيكل؟
مرحبا بكم للمرة الثانية، كما ذكرنا في الجزء الأول من حوارنا نحن عقدنا اجتماعا بخصوص مصنع كبرو وشركة الأقطان واسهم الإخوة المزارعين في بنك المزارع بغرض كيفية الاستفادة من هذه المؤسسات الاقتصادية الكبيرة ذات الأصول الاقتصادية، ونحن نسير في هذا الاتجاه بخطى ثابتة بإذن الله تعالى ولما جاءت إلينا قناة المسار والإخوة في الصحيفة كما ذكرنا هذا الحديث ونحن دوما نعمل من غير إعلام لأننا نواجه مشقة في وصولنا للإعلام، ونحن نشكر قناة المسار الرقمية وصحيفة المسار نيوز لوصولهما لنا ونحن عبرها الآن نعلن ونذيع أسرارا لم تذكر من قبل على الاطلاق وكل هذه الأشياء التي قمنا بها لأول مرة تذكر.
السيد/ الأمير هذه هي ملفات كبيرة وذات أهمية في الاقتصاد الوطني والمحلي وخاصة في الرقعة الجغرافية للإمارة ملفات الزراعة والثروة الحيوانية والري إلى أي مدى وصلت السادة المسؤولين على مستوى المركز والولاية وهل قاموا بحلول بعض المشكلات التي تواجه أهل المنطقة باعتبارها ذات أهمية؟
كل هذه الملفات الآن في طور الإعداد لأنه لم يكن لدينا أمل، وزارة الزراعة والإخوة الوزراء السابقين لحكومة الأمل لم يكن لديهم الرؤية التي يملكها الأخ البروف عصمت قرشي وهو الذي قام بتشجيعنا لتحريك هذه الملفات.

IMG 20251007 WA0408
هل لديكم رؤية واضحة ومنهجية لتطوير الزراعة والنهوض بها حتى تعود لسابق عهدها في دعم الاقتصاد؟
نحن في الأصل كانت لدينا دراسات وملفات معدة لعمليات تطوير الزراعة في مشروع الجزيرة والمشاريع المروية، أيضا فيما يتعلق بتطوير الإنتاج الحيواني وكانت في الحقيقة واحدة من المعضلات الأساسية التي حالت دون النهوض بالمشروع وكذلك الولاية لأنه لم يكن لدينا جسما واضح يمثل المزارعين في الولاية، نحن الآن بصدد تكوين جسما وكان لدينا اجتماعا في قيادة درع السودان ضمن اجتماعات المبادرة الخاصة بلم شمل الولاية بالتنسيق مع حكومة الولاية برئاسة السيد الوالي الطاهر إبراهيم الخير وبالتنسيق مع الأجهزة الأمنية وتم الاتفاق على تشكيل جسما يمثل ولاية الجزيرة.

IMG 20251006 WA0839 2
دعنا السيد/ الأمير نتعرف بصورة أوضح على مفذى هذا الجسم وما هي الفوائد منه؟
حقيقة هذا الجسم يعد من الأجسام السياسية وأهدافه الأساسية رد الحقوق، وكما تعلمون لدينا حقوقا من المفترض أن نأخذها، وما قبل الحرب وبعد الحرب كل الحكومات المتعافية لم تحظى بالاستقرار والآن نحن في ظل حكومة الأمل نرى أن هناك استقرارا والفرصة متاحة لتكوين جسما يمثل الولاية وجسما يمثل المزارعين، وأنا طرحت هذا الحديث للأخ رئيس مجلس الوزراء إبان زيارته الأخيرة لإدارة مشروع الجزيرة وحملناه مسألة تكوين الجسم، والآن هذا الجسم معد وجاهز بإذن الله تعالى.

IMG 20251007 WA0407
إذا نود أن تحدثنا عن هذا الجسم وما هو الدور الذي من المفترض أن يقوم به؟
أنا أعني بالجسم الذي يمثل الولاية أولا نحن الآن وكما تعلمون الجزيرة من الولايات المهمشة تماما في مجال التنمية والإعمار بصفة عامة ما قبل الحرب وما بعد الحرب، والآن الجزيرة ليس لديها مطالب وإذا رجعنا لملفات التنمية والإعمار من الحكومة المركزية وبالأخص وزارة المالية الاتحادية نلاحظ أن التنمية للولايات نلاحظ أن التنمية في ولايات الوسط عموما وعلى رأسها ولاية الجزيرة وهي من أكبر الولايات ظلما في جانب التنمية والخدمات ونحن لم نحظى بتنمية على الاطلاق، وإذا تحدثنا عن التعليم في الولاية نلاحظ أن هناك تدني شامل إضافة لذلك عدم التنمية الذي شمل الصحة والتعليم والطرق وخلافها.
هل عملت الإمارة على ايجاد فرص عمل لتوظيف الشباب حتى يدعموا دولاب الدولة الخدمي؟
نحن في حقيقة الأمر لدينا فرص عمل اتيحت لولاية الجزيرة من المركز ولم تعطى ميزانية أو فرص تقنين نحن الآن المدارس في الولاية تعمل بطاقة وكفاءة 40% فقط من الكوادر المعينة من قبل الدولة التي تصرف راتبا أساسيا و 60% من معلمي المدارس في الولاية معظمهم يقوم على تكاليفهم وهم متعاونين ونحن لا نذكر أن هناك تشييدا للمدارس تم إلا في عهد الوالي محمد طاهر ايلا رحمة الله عليه قام بإنشاء مدارس أساس ومتوسطة، كذلك في مجال الطرق ليس هنالك طريقا قام في الولاية مطلقا كل الطرق التي قامت وظاهرة طريق الفريجاب والمناقل وهذه الطرق تمت بعون خارجي ودعم المنظمات، أيضا في مجال الصحة حتى الآن لم تنشيء الدولة مستشفيات حتى في مجال العلاج المجاني الذي يأتي منحة من المنظمات أو المؤسسات نحن نصيبنا فيه يكاد يكون زيرو كل هذه الأشياء تجعل حقوق المواطن في الولاية مهضومة.
هل هذا الجسم الذي تحدثت عنه مطلبي فقط؟
نحن الآن من خلال تكوين الجسم نسعى لارجاع الحق لأصحابه وأهله وأنا لم أقصد أنه جسما مطلبيا نسبة لأن ليس هناك شخصا يطالب بحقه ومن المفترض إن يأتي إلينا كميزانية تصدر من الدولة.
لكن السيد/ الأمير نلاحظ أن كل ميزانية الدولة توجهت صوب المجهود الحربي؟
نعم نحن نعلم ذلك الآن الميزانية خاصة بالحرب لكن الحياة لم تتوفق ونحن تحملنا أعباء الحرب ماليا وعسكريا ولا ننكر أن المعارك كانت بقيادة القوات المسلحة لكن الذين قادوا الحرب هم أبناءونا المستنفرين في الولاية والذين قاموا بدفع الأموال هم المواطنين وكانت في الفترة السابقة تستقطع أربعة ألف من كل جالون بنزين ومن خلال هذه المبالغ تمكنا من أن ندير بها أزمة الحرب و المواطنين تحملوا العبء الأكبر في شراء الأسلحة والعربات والذخائر والمؤن حتى الذخائر كنا وما زلنا نقوم بشرائها من حر مال المواطنين نحن تحملنا عبئا كبير جدا ودعمنا الدولة لأن المسألة كانت أكبر من طاقات ومقدرات الدولة.

IMG 20251007 WA0406
هل تعتقد أن هناك تنمية في ظل الحرب وكيف يمكن أن يحدث ذلك في اعتقادك؟
الآن وبعد انتهاء الحرب نحسب أن هناك تنمية ولكننا ما زلنا نشعر أن التهميش استمر وإذا رجعنا الآن للمقاومة الشعبية بالولاية نلاحظ أن الإخوة اللواءات المعاشين الموجودين على قمة المقاومة الشعبية إذا لاحظتم لاعمارهم هم من فئة الشباب ولم يصلوا سن المعاش.
نواصل في العدد القادم،،،

هشام احمد المصطفي(ابوهيام ) رئيس التحرير

من أبرز المنصات الإلكترونية المخصصة لنقل الأخبار وتقديم المحتوى الإعلامي المتنوع والشامل. تهدف هذه المنصة إلى توفير الأخبار الدقيقة والموثوقة للقراء في جميع أنحاء العالم العربي من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة والأساليب المبتكرة في عرض الأخبار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى