
المتمردون الذين احتلوا محلية الحصاحيصا قاموا بتدمير كافة البنيات التحتية للتعليم وعملوا على نهب عربات وأثاثات الإدارة
الأستاذ/ معاوية: نحن مع القوات المسلحة وسنبذل جهودنا من أجل الإعمار ولكنا نحتاج للدعم لأن هناك بعض المدارس تأثرت
الأستاذة/ فاطمة عوض الله المساعد الإداري: بعد التحرير تضافرت كافة الجهود الرسمية والشعبية من أجل الإرتقاء بالتعليم في المحلية
حجم الضرر الذي لحق بإدارة المرحلة كبيرا ولا بد من دعم عملية الإعمار وتوفير وسائل الحركة حتى تسهم في عملية الاشراف على المدارس
حوار: هشام أحمد المصطفى “أبو هيام “
تصوير: إبراهيم مدثر ـ عبد الباقي الأمين ـ عباس الشيخ
مقدمة الحوار:ـ
تعد إدارة المرحلة الثانوية بمحلية الحصاحيصا من المراحل التعليمية ذات التاريخ التليد في السلم التعليمي وفي المحلية على وجه الخصوص، أبلت بلاء حسنا في دفع وتطوير التعليم الثانوي وذلك من خلال المجهودات المتعاظمة التي ظلت تبذل من أجل الارتقاء بالتعليم الثانوي باعتبارها من المراحل المتطورة والمتقدمة، ولعبت المحلية دورا مقدرا من خلال اشراقها المباشر على جميع المدارس الثانوية بالمحلية وعلى مدى الأزمان ظلت المرحلة الثانوية لها اهتماما متعاظما بالمعلمين من حيث تهيئة البيئة التعليمية الجاذبة.
وفي محلية الحصاحيصا ما قبل الحرب كانت هذه المرحلة تؤدي أدوارها بكل همة ونكران ذات في سبيل الارتقاء بالعملية التعليمية، واهتمت أيضا بالعديد من المسائل المتعلقة بالمعلمين والمعلمات من خلال اشرافها على قطاع التعليم بالحصاحيصا. ولكن عندما اندلعت هذه الحرب اللعينة و ألغت بظلال سالبة على قطاع التعليم الثانوي والأوباش الذين تمردوا واستباحوا المحلية عملوا على نهب وسرقة مكاتب الإدارة بما فيها الخراب الشامل الذي تعرضت له مؤسسات ومدارس التعليم الثانوي سواء بادخال الحيوانات وربطها من قبل هؤلاء الأوباش العجم الذين لا يعرفون أهمية التعليم ودوره وسط المجتمع أو حتى بالنسبة لهم فلذلك نجدهم عملوا على تدمير كل البنيات التحتية والدمار كان ممنهجا على ولاية الجزيرة والحصاحيصا على وجه الخصوص، والمدارس الآن في أمس الحاجة لمد يد العون من قبل الدولة والمنظمات والخيرين حتى تتمكن من أداء دورها ورسالتها، ونحن في قناة المسار الرقمية وصحيفة المسار نيوز من خلال زيارتنا لمؤسسات المحلية بغرض توثيق هذا الدمار الذي تعرضت له المؤسسات الخدمية ومدى تأثيره على البنية التحتية، كان لنا الشرف أن نسجل زياره إلى إدارة المرحلة الثانوية، و أستضفنا في برنامج “ضيوف وقطوف” الأستاذ/ معاوية سليمان عوض الله مدير المرحلة الثانوية والأستاذة/ فاطمة عباس عبد الرحمن المساعد الإداري بغرض معرفة الدمار الشامل وحاجة الإدارة من آليات ومعينات حتى تتمكن من أداء دورها ورسالتها وطرحنا عليهم العديد من المحاور والاستفسارات.. فالى مضابط الحوار:ـ

السيد/ المدير مرحبا بكم وفي مستهل هذا اللقاء ماذا أنت قائل؟
بدء نحن سعداء كل السعادة أن نكون في معية الإخوة في قناة المسار الرقمية وصحيفة المسار نيوز، ونحن شاكرين لكم وللتيم العامل على هذه الزيارة المشرفة المباركة، وأيضا نشكر لكم هذه المبادرة الإعلامية واهتمامكم بنشر قضايا وهموم التعليم خاصة المرحلة الثانوية بمحلية الحصاحيصا وهذه هي شيمة هذه القناة الفتية، ونحن نحمد الله كثيرا أن يكون لنا نصيب في هذا اللقاء الذي خصص بغرض الوقوف على أهمية ودور المرحلة الثانوية خاصة بعد التحرير لولاية الجزيرة ومحلية الحصاحيصا من دنس التمرد، ونكرر شكرنا وتقديرنا لهذه القناة والصحيفة وللعاملين بها وتحملها المصاعب والمتاعب، ونسأل الله لكم التوفيق والسداد، ونسأل الله أن يجعلها ذخرا لهذا البلد الطيب الذي عانى ما عانى من الحرب اللعينة.

إذا على مستوى المرحلة الثانوية بالمحلية السيد/ المدير إلى أي مدى كان هنالك تأثيرا بما جرى من تمرد على قطاع التعليم الثانوي بالمحلية؟
كما هو معلوم أن الضرر كان واسعا وشامل لكل شيء ولا يمكن أن يحدد بالقلم ولا بالصورة، وإذا أردنا أن نتحدث عن الضرر الذي وقع على الإدارة والمباني خصوصا التي كان يستغلها الأوباش كمربط للحيوانات والأبقار المنهوبة والمسروقة من المواطنين طيلة العام ونصف من مرحلة الاحتلال والاعتداء الغاشم، هؤلاء الأوباش كانوا يسكنون في هذا المكتب والحمد لله رب العالمين بعد التحرير ونظافتهم من هذه المحلية ومن ولاية الجزيرة بصفة عامة هذا المكتب أصبح بلاطا، باختصار وكل الذي ترونه كان بجهد وتوفيق من الله سبحانه وتعالى وبدأنا جيدا في إعمار هذا المكتب والمبنى.

وكيف كان حجم الضرر والاعتداء على المدارس الثانوية بالمحلية ووحداتها الإدارية وقراها؟
في الحقيقة إذا أردنا أن نتحدث عن الدمار الشامل الذي لحق بالمدارس نجد هناك ضررا شاملا، ونبدأ من هنا بمحلية الحصاحيصا ومدينة الحصاحيصا كنموذج مدرسة يوسف حسن الثانوية هذه المدرسة نالت النصيب الأكبر من الضرر حتى السقوفات نهبت من قبل هؤلاء الأوباش إضافة إلى الاجلاس وكل ما في داخل هذه المدرسة سرق تماما وفي بعض المدارس نحن وجدنا هياكل المدارس عبارة عن شيء لا يوصف، وفي حقيقة الأمر قد تكون مدرسة يوسف حسن نموذجا لأضرار كبيرة وبليغة، و الآن مدارسنا تعاني من نقص في الاجلاس والشبابيك والأبواب و كثير من الأشياء.
وفي الوحدات الإدارية كيف تقيمون الأضرار؟
نعم لدينا وحدات إدارية وعلى سبيل المثال وحدة أبو قوته لدينا أيضا بعض المدارس المتاخمة لمحلية جبل أولياء تعرضت حتى مدرسة مجمع قوز الناقة هذه المدرسة تعرضت لتدوين مباشر نحن في هذا اللقاء نتحدث عن هذه الانتهاكات والأضرار.

وكما هو معلوم طال الدمار والخراب الوحدات الإدارية بمحلية الحصاحيصا في جميع المدارس ونحن أثر هذه الحرب فقدنا الكثير من المعلمين وفقدنا كنوزا من المعلمين وفقدنا طلابا والآن جميع أعمالنا التي نقوم بها إزالة الآثار النفسية المتعلقة بالمعلمين والطلاب.
وماذا عن الفترة الأولى من العام الدراسي بعد التحرير وكيف تقيمون حركة انسيابه؟
نحن في الفترة الأولى من العام الدراسي بعد التحرير عانينا كثيرا من الأمراض النفسية سواء كان للمعلمين أو الطلاب ولكن بحمد الله تعالى ومن خلال جهود الإخوة المعلمين نحن بدأنا العام الدراسي رغم الصعوبات والتحديات والجرس قرع من أول أسبوع في العام الدراسي من محلية الحصاحيصا وتم تجميع الإخوة المعلمين في مدرسة واحدة وتم أيضا تجميع الطالبات في مدرسة واحدة كذلك طلاب البنين وسيرنا عام دراسي رغم الصعوبات كما ذكرت لكم، وعبركم أشكر جزيل الشكر لكل الإخوة المعلمين والمعلمات الذين وقفوا معنا في هذه الفترة العصيبة، ومن هنا أحي قواتنا المسلحة والأجهزة الأمنية، ونسأل الله تعالى أن يتقبل الشهداء ويشفي الجرحى ونحن مع إخواننا في الفاشر قلبا وقالبا وأيضا مع جيشنا في الصفوف الأمامية ودعواتنا له بالنصر المؤزر.

الأستاذة فاطمة مرحبا بكم لعلك استمعتي إلى حديث السيد المدير فيما يتعلق بالخراب والدمار الشامل الذي تعرضت له إدارة المرحلة الثانوية نود أن نتحدث بعد التعمير الآن كيف تسير حركة الأداء العام للمرحلة الثانوية؟
مرحبا بالإخوة في قناة المسار الرقمية وصحيفة المسار نيوز ونحن سعداء جدا بهذه الزيارة التعريفية التوثيقية، ونشكركم على هذه الزيارة وتكبدكم المشاق ووصولكم لنا في إدارة المرحلة الثانوية بمحلية الحصاحيصا بغرض أخذ المعلومات من مصادرها ومعرفة ما حدث في المحلية في مجال التعليم وأنتم مشكورين، ونحن مقدرين لكم هذه الزيارة و هذا الجهد الكبير.

أما بالنسبة لما حدث في المحلية كما ذكر الأخ الأستاذ معاوية في الحقيقة الضرر كان كبيرا جدا ولا يمكن أن يوصف في هذه العجالة، ولكن بحمد الله تعالى وتوفيقه تكافت الجهود الشعبية والرسمية والمعلمين والطلاب وأولياء الأمور وكلنا عزيمة ولا بد أن نرجع على ما كنا عليه ما قبل الحرب، والحمد لله وبتوفيقه تمكنا من إزالة كثير من الصعاب وتعاون معنا بعض المعلمين والأجهزة الأمنية وقوات مسلحة ومجتمع وكلنا جيش والحمد لله تعالى كل المرارات أزيلت رغم أنها كانت كبيرة، لكن بعد التحرير في ولاية الجزيرة والشكر لله رب العالمين في أننا رجعنا وسنكون أقوى مما كنا عليه ما قبل الحرب.
نواصل في العدد القادم،،،



