
المهندس مزمل أحمد دفع الله: في فترة الحرب نقوم بإدخال أتيام الصيانة وسط الضرب بالمسيرات.. وأحيانا نضطر للدخول عبر عربات “الكارو”
كبير المهندسين بالإدارة التنفيذين لمياه المناقل: تمت صيانة 115 محطة بعد الحرب و لدينا الآن أكثر من 380 محطة مياه تعمل بالطاقة البديلة
كبير المهندسين بالإدارة التنفيذية لمياه المناقل: كثير من المحطات خرجت عن الخدمة في القرى التي تأثرت بالحرب وهناك محطات تم سرقتها ومحطات توقفت تماما عن الخدمة
المهندس عزالدين مصطفى نورالدين: لا يمكن معالجة مشكلات المياه الجوفية إلا بإنشاء محطة مياه المناقل التي يقع العبء فيها على الحكومة المركزية و الاتحادية
المدير التنفيذي لهيئة مياه المناقل: زاد عدد الوافدين على المدينة أربعة أضعاف العدد الموجود ما قبل الحرب ورغم ذلك تغلبنا على جميع المشكلات بإدخال الطاقة البديلة
حوار: هشام أحمد المصطفى (أبو هيام)
تصوير: إبراهيم مدثر ـ عبد الباقي الأمين ـ عباس الشيخ
مقدمة الحوار:
قناة المسار الرقمية وصحيفة المسار نيوز ومن أجل التوثيق للمؤسسات الخدمية، استضافتا قيادات هيئة مياه محلية المناقل في حوار شامل، كبير المهندسين بالإدارة التنفيذيه لمياه المناقل المهندس مزمل أحمد دفع الله، والمهندس عزالدين مصطفى نورالدين المدير التنفيذي لمياه محلية المناقل للحديث عن التحديات التي تواجه عمل صناعة المياه في المحلية.

ويقول كبير المهندسين مزمل أحمد دفع الله إنهم واجهوا تحديات وعقبات ومخاطر كبيرة خلال فترة الحرب وتواجد المليشيا المتمردة في بعض المناطق، وأضاف أحيانا نضطر لادخال أتيام الصيانة عبر عربات “الكارو” وأحيانا راجلين وذلك من أجل ايصال المياه الصالحة للشرب للناس في أمكانها.
ويؤكد كبير المهندسين أنه بالرغم من ذلك صمدنا في وجه هذه التحديات والعقبات، وأشار إلى أن من أكبر التحديات والمشكلات التي واجهتهم في منطقة المدينة عرب ومنطقة ود حسين الخوالدة، حيث أشار إلى أن أتيام الصيانة تدخل إلى هذه المناطق ويكون هناك اشتباكا بالمسيرات أو المدفعية. ورغم ذلك نجحنا في توفير مياه صالحة للشرب.

بينما تحدث المهندس عزالدين مصطفى نورالدين المدير التنفيذي لمياه محلية المناقل عن المشكلات التي تواجههم في هيئة مياه المناقل، وأشار إلى مناطق ما يسمى بالصخور الأساسية التي تضطر فيها للحفر إلى عمق 1200 قدم من أجل إنتاج مياه صالحة للشرب.
وقال المدير التنفيذي لهيئة مياه المناقل المهندس عزالدين مصطفى نورالدين إن عدد الآبار الموجودة في محلية المناقل لا تتجاوز الــ 450 مصدرا تحت مظلة المحلية، وبها 50 مصادرا نيلية أو مصادر سطحية تتغذى عبر الترع الرئيسة التابعة لمحلية المناقل.. فإلى مضابط الحوار:

مرحبا بك المهندس عزالدين وأنت ضيفا عزيزا علينا.. ما هي المجهودات المبذولة لايصال المياه الصالحة للإنسان والحيوان.. وكيف تمكنت الإدارة من توفير مياه الشرب لهذا العدد الكبير من الوافدين؟
في البدء نرحب بالضيوف الكرام من قناة المسار الرقمية وصحيفة المسار نيوز، مرحبا بكم في دياركم، مرحبا بكم في هيئة مياه محلية المناقل، ويسعدنا أن نعكس الوجه المعني بالنسبة لإنتاج المياه والمشكلات الموجودة والمصاحبة لإنتاج المياه.
أولا لا بد من الاشارة إلى أن المياه في محلية المناقل تنقسم إلى قسمين، جوفي ونقصد بها مياه الآبار، والمياه السطحية التي تتم عبر القنوات الرئيسة.
وبكل أسف المناقل توجد بها منطقة تسمى بمناطق الصخور الأساسية، وهذه المناطق لا يمكن الحفر فيها وتعتمد اعتمادا كليا على المصدر الرئيس وهي ترعتي المناقل، وتعتبر هي المغذي الرئيس للحفائر في قطاع الجاموسي.
ومياه المناقل فيها قطاع الجاموسي وقطاع الريفي وقطاع الضواحي وقطاع الهدى وسرحان وقطاع المدينة.

وهي كمحلية تتجاوز الآبار الموجودة فيها حوالى 450 مصدرا تحت إدارتي وتحت مظلة المحلية، وبها 50 مصادرا نيلية أو مصادر سطحية تتغذى عبر الترع الرئيسة التابعة لمحلية المناقل.
تواجهنا مشكلات في الحفر وبحثا عن المياه الصالحة للشرب أحيانا نضطر للحفر إلى عمق 1200 قدم، إضافة إلى أن هناك كمية من المياه المالحة أو زايدة الملوحة.
ولا يمكن معالجة مشكلات المياه الجوفية إلا بإنشاء محطة مياه المناقل، وإنشاء هذه المحطة يقع العبء فيه على الحكومة المركزية والحكومة الاتحادية.
وفي السابق تم رفع تقاريرا بشأن هذه المحطة وتم عمل دراسة لإنتاج 50 إلى 750 ألف متر مكعب، ولم يتم الإنشاء إلى الآن بسبب ظروف الحرب المعروفة لدى الجميع، بالرغم من توقيع العقد لكنه لم يرى النور.
هناك بعض المناطق معتمدة على الحفائر والمرشحات وهي لا تحتاج إلى حفر عميق ويمكن توصيل المياه للناس لكنها تصل بطريقة بدائية ولا يتم معالجتها، وكذلك لا تمر بجميع مراحل المعالجة من ترسيب وخلافه، وهي تحتاج لما يسمى بالمحطات المدمجة التي تستطيع إنتاج المياه بجودة عالية.
وحقيقة المناقل في فترة 2024 كانت عبارة عن الملاذ الآمن لجميع قرى ولايات الجزيرة بسبب نشوب الحرب ونزوح المواطنين إلى مدينة المناقل، وزاد عدد الوافدين على المدينة أربعة أضعاف العدد الكان موجود ما قبل الحرب، ورغم ذلك تغلبنا على جميع المشكلات بإدخال الطاقة البديلة “الطاقة الشمسية”.

المهندس مزمل أحمد دفع الله كبير المهندسين.. كثيرا من الناس يعتقدون أن المياه ليست تشغيل ولا صيانة.. حدثنا عن مجهوداتكم فيما يتعلق بالإمداد المائي وطرق ايصالها للمستهلك وكيف تصنعون المياه الصالحة لشرب الإنسان والحيوان؟
مرحبا بالإخوة في قناة المسار الرقمية وصحيفة المسار نيوز، حقيقة خلال فترة الحرب واجهتنا الكثير من المشكلات، في مجال الصيانة وتشغيل المحطات.
وكثير من المحطات خرجت عن الخدمة في القرى التي تأثرت بالحرب، وهناك محطات تم سرقتها ومحطات توقفت تماما عن الخدمة.
إضافة إلى كثير من المشكلات التي كانت تواجها في مسألة الاسبير ووسائل الحركة لعمليات الصيانة ومعينات العمل جميعها توقفت، لكن رغم هذه التحديات هيئة المياه صمدت وواجهت الصعاب وواصلت في إنتاج المياه الصالحة للشرب.
المهندس مزمل كيف يتم إنتاج المياه؟
إنتاج المياه يتم من الآبار عبر الطلمبات الغاطسة أو المحطات النيلية السطحية، بحيث تقوم بسحب المياه من الآعماق من الآبار ويتم ضخها في الصهاريج.
كما هناك مجهودات في الصيانة بشقيها الميكانيكية والكهربائية وعلى الدوام.
والطاقة الشمسية تحتاج إلى عمليات صيانة وتدخل في الــ 450 مصادر المياه في المحلية من الهدى شمالا وسرحان إلى الجاموسي جنوبا، وهذه تعتبر مناطق شاسعة والحركة فيها صعبة خصوصا ليس لدينا وسائل حركة لأتيام الصيانة ووسائل الحركة للتشغيل.

السيد كبير المهندسين هناك بعض القرى التابعة لمحلية المناقل واجهت مشكلات كبيرة في المياه خلال فترة الحرب؟
في هذه الفترة واجهتنا مشكلات كبيرة جدا وخصوصا في مناطق المدينة عرب وود حسين الخوالدة، حيث أننا نتحرك في أوضاع غاية في الصعوبة والخطورة.
ونقوم بادخال أتيام الصيانة ويكون أحيانا هناك ضربا بالمسيرات أو المدفعية، رغم ذلك الناس صمدت وأبلت بلاء حسنا في جميع المحتركات.
ونجحنا في مساعدة جميع المحتركات، المتحرك الغربي في اتجاه مدينة سنار وود الحداد والحاج عبد الله ومصنع السكر ومنطقة جبل موية.
حقيقة الوقفة كانت كبيرة ومشرفة حتى هناك مناطق لا نستطيع الدخول إليها بوسائل الحركة العادية مثل العربات فنضطر لدخولها عن طريق “الكارو” وأحيانا راجلين، حقيقة كانت معاناة كبيرة لكن رغم ذلك نجحنا في توصيل المياه إلى الناس في أمكان تواجدها.

السيد كبير المهندسين بعد التحرير هل تمت صيانة ما دمرته الحرب؟
نعم بعد تحرير ولاية الجزيرة تمت الصيانة كاملة، كما قمنا بإدخال الطاقة البديلة، وتم تركيبها لأكثر من 115 محطة بعد صيانتها، والــ 450 مصادر الموجودة في محلية المناقل الخاصة بالمياه لدينا الآن أكثر من 380 محطة مياه تعمل بالطاقة البديلة في هذه الفترة.
المهندس مزمل نلاحظ هناك “مرارة” في مياه المناقل الآن؟
هذه تسمى الملوحة وتحديدا في هذه المنطقة التي نتواجد بها الآن، ويفترض أن ألا تتجاوز الملوحة نسبة الأملاح الزائبة والحد الأعلى المسموح به لا يتجاوز الــ 1000.

لكن عموما في محلية المناقل نسبة الملوحة تتراح ما بين 600- 700، كما يوجد لدينا معمل وجاهزون ومستعدون للتعامل مع أي بلاغ نقوم بعمل الفحص ونحدد المصدر ونقوم بحذفه تماما.
نواصل في العدد القادم،،،،



