الرأي والتحليل

كر البلقاء.. ممدوح حسن عبد الرحيم يكتب: الجهاد الأكبر

إن المصيبة التي اصابتنا هي بعلم الله واذنه قد حدد ميقاتها وعلم ابعادها (ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله ) قد وقعت المصيبة التي كنا نرى سحبها تتجمع وقد اسود لونها وكثر برقها وزمجر رعدها وبدأت حبات مائها تتساقط كبيرة الحجم غريبة الشكل ونحن في غفلة ساهون نحسب اننا قد امطرنا
كانت غفلة شاملة كأنها مدبرة بليل غفلة اصابتنا في مقتل غفلة في الأخلاق ونحن نرى اهل المعاصي يجاهرون وغفلة في الأمن القومي ونحن نرى أهل المليشياء يتسلحون ويتقوون ويتمددون ويتزايدون ويستقطبون وغفلة في الحكم ونحن نرى أهل الأحزاب ينتقمون ويظلمون وغفلة في الدين ونحن نرى بني علمان يشرعون ويستفزون ولا يتورعون وغفلة في الكيان الإجتماعي كله ونحن نرى أهل الثراء يسرفون ويتفاخرون وأهل الفقر والمسكنه يعانون
المصيبة التي اصابتنا كانت هزة عنيفة ولفتة قاسية كانت في الأعماق لمن تذكر وأفاق
لم تكن نهاية المطاف بل بداية الالطاف
لم تكن نهاية أمة تعرف ما هي المهمة ولا هي موت أمة دفنت دون لمة
إنها أمة السودان لم تنتهي صلاحيتها فما زالت صالحة للاستخلاف رغم الخلاف
صحيح انها بطرت معيشتها وأهملت دولتها وتدمرت بنيتها واستحلت سكرتها وطالت غفوتها
ولكن هاهي الان تستفيق وتنهض من جديد
كيف لا وهي أمة الطيبة الحبيبة أمة البساطة والبسالة الأرض والنيل والذهب والرجالة
أرضها بكر طيبة عزراء
( والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه )
انني أرى الان الان بأم عيني النبات قد خرج يعجب الزراع نباته
كيف لا وقد كانت رفات الشهداء سماده ودماء الجرحى مياهه
هذا النبات الطيب سيحصده الجيل الجديد
الجيل الذي لم يرى إلا أطلال الدمار وصوت إطلاق النار وحرب الفجار وعزم الابرار
الجيل الذي أوي الي ظل الشجرة وقال ربي إني لما أنزلت الي من خير فقير
الجيل الذي لم يجد مدرسة تحتضنه ولا جامعة تستوعبه ولا مستشفى تسعفه ولا ملعب ولا منتزه يطربه
الجيل الذي رأي في لجوئه العالم من حوله قد شيد العمارات ووفر الحياة الكريمة من كهرباء ومياه وخدمات
الجيل الذي سيبدأ من الصفر رغم انه سيد الحضارات
( ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون )
يتبع – – – – – –

هشام احمد المصطفي(ابوهيام ) رئيس التحرير

من أبرز المنصات الإلكترونية المخصصة لنقل الأخبار وتقديم المحتوى الإعلامي المتنوع والشامل. تهدف هذه المنصة إلى توفير الأخبار الدقيقة والموثوقة للقراء في جميع أنحاء العالم العربي من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة والأساليب المبتكرة في عرض الأخبار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى