
تأهّل منتخبنا الوطني إلى الدور ربع النهائي في بطولة أمم أفريقيا للاعبين المحليين (الشان)، وهي خطوة مهمة جدا في مشوار الفريق بالبطولة. فمنذ بداية التصفيات وحتى النهائيات لم يتعرّض منتخبنا لأي خسارة، وهذا بحدّ ذاته دليل عافية على أن منتخبنا بخير، ولم يتأثر بما يحيط به من ظروف صعبة وحالة لا توصف.
خطوة التأهل تضع منتخبنا أمام تحدٍّ جديد، ولا خوف على منتخبنا من مواجهة محاربي الصحراء، منتخب الجزائر. فمستوى وأداء منتخبنا منحانا الاطمئنان؛ إذ خاض ثلاث مباريات في النهائيات ولم يخسر أي مباراة، بل كان مستواه وأداؤه في تحسّن مستمر. كما ظهر أكثر من لاعب متألقا، وحصد لاعبونا جوائز أفضل اللاعبين.
لقد أسعدني كثيرا تأهل منتخبنا، وكانت سعادتي أكبر بتألق بعض اللاعبين الذين ظُلموا كثيرا، وعلى رأسهم المايسترو صلاح عادل. هذا اللاعب تعرض لضغوط قاسية وتنمّر، ووصِف أداؤه بالخرمجة، بل واعتُبر لاعبا غير مفيد وعنيفا، وطالب البعض بشطبه من كشوفات الهلال. لكنه صبر على الأذى والإساءة، واجتهد أكثر، ليصبح اليوم قائد الأوركسترا وصانع الفرح، مثبتا أنه العقل المفكر والأفضل. جاء يوم الإنصاف لصلاح عادل، ليُعطى كل ذي حق حقه، وليُشاد بتفانيه وطريقة لعبه.
ومع كل ذلك، أزعجني وحزنت كثيرا حينما سُمّي منتخبنا بـ “فريق الهلال”، فهذا ظلم للسودان ولمنتخبنا الوطني. ومن هنا نرفع اللمبة الحمراء لمثل هذه الأوصاف والمواقف، ونرفض تكرارها مرة أخرى.



