
أسفرت قرعة دوري أبطال أفريقيا عن مواجهة قوية للهلال السوداني أمام حامل اللقب، الأهلي المصري، وفقا لتصنيفات الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف). ومع ذلك، لا أرى في هذه المواجهة أي صعوبة استثنائية، بل أعتبرها تحديا طبيعيا يجب الاستعداد له بالشكل الأمثل.
يتحتم على الجهازين الفني والإداري، إلى جانب مجلس الإدارة، تهيئة الفريق مبكرا لهذه المباراة المصيرية، فهي ليست مجرد مواجهة عادية، بل محطة حاسمة تتطلب إعدادًا متكاملًا على المستويات البدنية والفنية والنفسية. الهلال لم يشارك في البطولة الأفريقية إلا لمنافسة الفرق الكبرى مثل الأهلي، الترجي، وأندية جنوب أفريقيا، ولذلك، ينبغي خوض هذه المباراة بثقة وعزيمة، ووضع الفوز على الأهلي كهدف رئيس، سواء للعبور إلى الدور التالي أو لكسر العقدة وتحقيق الثأر الرياضي.
يمتلك الهلال كل المقومات التي تؤهله لتحقيق الانتصار، فهو ليس فريقا عاديا، بل “سيد البلد” وحبيب جماهيره. الفريق يضم لاعبين مهاريين وشبابا طموحين اكتسبوا خبرات أفريقية كافية، إلى جانب مدرب قادر على قراءة المباريات الكبيرة والتعامل معها بذكاء.
كما أن الهلال يتمتع بعنصر المفاجأة، حيث يظن البعض أن الفريق لم يشهد تطورا كافيا، لكن الواقع يؤكد أن الهلال يملك طاقات جديدة قادرة على تحقيق نتائج إيجابية والتأهل إلى مراحل متقدمة من البطولة.
وكما هو متوقع، سيظهر المحبطون والمتشائمون بآرائهم السلبية، لكن الحقيقة الواضحة أن الهلال قادر على مقارعة الأهلي المصري بقوة، بل و”يدبل” له الهزيمة، ليؤكد أن كرة القدم تحسم بالعزيمة والإصرار، لا بالأسماء والتاريخ فقط.



