
شهدت الساحة الرياضية خلال الأشهر الماضية أحداثا ومواقف عديدة، أفرزت نتائج إيجابية تبعث على التفاؤل بمستقبل أفضل للرياضة السودانية. غير أن هذه النتائج لن تؤتي ثمارها إلا إذا توقفنا عندها بوعي، واستثمرنا الدروس المستفادة منها، وحولناها إلى برنامج عمل يضع حلولا عملية تعيد للحركة الرياضية عافيتها.
إن الطريق إلى ذلك يبدأ بالتعاون والتكاتف، ونبذ الفرقة والخلافات، وتصفية النفوس من الأحقاد وتصفية الحسابات الشخصية. فالرياضة، بما تحمل من قيم سامية، لا يمكن أن تزدهر في بيئة يسودها التناحر والدسائس.
لكن الواقع المؤسف يشير إلى أن الساحة الرياضية باتت تعج بالخصومات والانقسامات، فيما تسهم المنصات الإعلامية ووسائل التواصل الاجتماعي في زيادة التوتر والضغوط عبر نشر الشائعات المغرضة والأخبار غير الصحيحة، ما يعكس صورة سالبة على المجتمع ككل.
إن ما تشهده الرياضة السودانية اليوم من فوضى وانفلات وتجاوزات يُعد أمرا غير مسبوق، حتى بالمقارنة مع ما يحدث في دول أخرى. وقد أصبح هذا الانفلات جزءا من حياتنا اليومية، لدرجة أنه بلغ مستويات خطيرة تهدد قيم الرياضة وأهدافها السامية.
ومن هنا تبرز أهمية وضع ضوابط صارمة، والتصدي لهذه الظواهر السالبة بكافة الوسائل الممكنة، مع محاسبة المتسببين فيها، حتى نحافظ على مكانة الرياضة وقيمتها ودورها الإيجابي في بناء المجتمع.



