تقارير

كيف تغلبت هيئة حلفا الزراعية على مشاكل التمويل الزراعي وحققت إنتاجية قياسية..؟

حلفا: حسن محمد علي
يستعد السيد أحمد خليفة إدريس المدير العام لهيئة حلفا الجديدة الزراعية وأتيام إدارته خلال شهر مارس المقبل لبدء عمليات حصاد القمح، فيما حققت إدارته إنتاجية عالية وقياسية خلال العروة الصيفية.. أن مشروع حلفا الزراعي فاق التوقعات بإنتاج وصل لأكثر من (60) جوالا للفدان الواحد من محصول الفول السوداني، وهي إنتاجية فاقت التوقعات في ظروف غير طبيعية كما يقول مدير عام حلفا الجديدة ومليئة بالمصاعب.
يشير خليفة إلى أن العروة الشتوية الحالية واجهت مصاعب توفر التمويل، حيث كشف عن رفض البنك الزراعي وبنك السودان منح الهيئة التمويل الزراعي وفقا لرهوناتها من أراضي ومحالج وآليات زراعية مملوكة لها، حيث قال إن بنك السودان رفض التمويل على أساس الرهن الحكومي وهو ما دعاهم للبحث عن آفاق أخرى للزراعة وحرث الأرض وبذر بذور القمح الذي يعتبره المزارعون من محاصيلهم الهامة، وزراعته بالنسبة لهم حتمية ومصيرية.
يقول مدير هيئة حلفا الزراعية إن إدارته اتصلت بوزير الإنتاج بولاية كسلا خضر رمضان، لبحث عمليات التمويل لمحصول القمح، بيد أنه وجد أن التمويل الوحيد الممنوح بواسطة برنامج الغذاء العالمي لم يتعدى الثلاثة آلاف فدان، لكن عاد الوزير رمضان لإجراء حوار مطول مع برنامج الغذاء العالمي وعدد من المنظمات، لتنتهي المحادثات برفع مساحة التمويل عبر برنامج الغذاء العالمي لمحصول القمح بواقع (23) ألف فدان من جملة (50) أف هي المساحة التي تم استزراعها من محصول القمح حيث مولت الإدارة من مواردها الذاتية نصف المساحة المتبقية والنصف الآخر كان تمويلا من قبل المزارعين ومساحة أيضا قامت بزراعتها المنظمة العربية للزراعة .
تستخدم هيئة حلفا تقاوى “أمل” وتستعين بها لانجاح موسم شتوي بدأ واعدا ففي زياراتنا الميدانية لعدد من الحواشات الزراعية تلاحظ مستوى التأسيس الجيد للمحصول، واقتراب النضج حيث أشار المدير خليفة إلى أن المحصول ينتظر الحصاد، حيث بدأت عملية النصج لأكثر من ثلثي الحواشة الواحدة وهو مؤشر على افتراب الحصاد، ويشير مدير مشروع حلفا إلى أنهم يتوقعون إنتاجية عالية تصل لعدد (2) طن للفدان الواحد أي (20) جوالا، وهي إنتاجية قياسية خاصة وأن المحصول قد أجىريت فيه كافة العمليات الفلاحية واستخدام التقانات الزراعية.
وبدأ خليفة أكثر استعدادا بإجراء جميع التعاقدات لعمليات الحصاد، حيث أشار لتوفر الخيش، وتوريد الحاصدات من عدد من الولايات أبرزها ولاية القضارف، فضلا عن توفير الوقود اللازم لعملية حصاد آمنة، ومع كل هذه الوعود والأحلام التي بدأت في التحقق إلا أن الحكومة الاتحادية في حاجة لمراجعة سياساتها لهذه المشاريع الزراعية القومية، خاصة مشروع حلفا باعتبار أن معظم المساحة المروية للمشاريع المروية قد تقصلت لحدود دنيا في الجزيرة والرهد والسوكي.

هشام احمد المصطفي(ابوهيام ) رئيس التحرير

من أبرز المنصات الإلكترونية المخصصة لنقل الأخبار وتقديم المحتوى الإعلامي المتنوع والشامل. تهدف هذه المنصة إلى توفير الأخبار الدقيقة والموثوقة للقراء في جميع أنحاء العالم العربي من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة والأساليب المبتكرة في عرض الأخبار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى