الرأي والتحليل

محمد عثمان الرضي يكتب: تعيين مستشار جديد لرئيس الوزراء .. العبور عبر بوابة الفحص الأمني

كانت تربطني علاقة خاصة بأحد مستشاري رئيس جمهورية السودان السابق عمر حسن احمد البشير واتردد عليه بين الحين والآخر واجده على الدوام يقلب صفحات الصحف والكتب الى جانب حرصه الكبير على متابعة نشرات الأخبار في القنوات الفضائية العالمية.
لم اتشرف برؤيته يوقع على الخطابات او يعقد الاجتماعات او يستقبل كبار الضيوف كما هو الحال في مكاتب الدولة.
وعندما سألته على سر هذا (الفراغ) فرد على بقوله (يا استاذ أنا المستشار الذي لا يستشار) ومن ذلك الوقت تيقنت أن وظيفة (مستشار) من أكبر الوظائف (المحتقرة) عندنا وعلى العكس تماما في باقي الدول المتقدمة.
رئيس الوزراء لديه عدد 2 مستشار الأول هو الإعلامي احمد محمد خير والثاني السيد مصلح نصار وكليهما لم أرى لهم مهاما محددة.
مستشار رئيس الوزراء مصلح نصار لا يعرفه حتى طاقم رئيس الوزراء كامل إدريس ولا أدري على ماذا (يستشار) والأدهى والأمر تم منعه من مقابلة رئيس الوزراء مما دفعه ذلك بالاستعانة بأحد الوزراء الذي بدوره (توسط) له باالدخول لمقابلة رئيس الوزراء.
المستشار مصلح نصار على حد قوله ليس لديه لا سيارة ولا مكتب ولا منزل ولا يتقاضى (راتب شهري) نظير عمله بل وذهب أكثر من ذلك بإستئجار السكن والصرف على الإعاشة وضيافة ضيوفه تتم على (النفقة الخاصة).
اما المستشار محمد محمد خير تعرف عليه الناس عبر (مساجلاته) مع الزميل عزمي عبدالرازق الذي ساهم في (صناعة رئيس الوزراء إعلاميا) وإستطاع أن يقدمه للرأي العام ولأول مرة وفي وقتها لم يكن معروفا.
اليوم صدر قرارا بتعيين المستشار الثالث الزميل الصحفي محمد عبدالقادر ليلحق بركب (المستشارين الميامين) بعد أن فضل أن يعود من (ملجأه) من أرض الكنانة يا ترى هل تجاوز (الفحص الأمني)؟؟؟.
بالرغم من كامل احترامنا وتقديرنا للزميل محمد عبدالقادر إلا أنه لم (يوفق) في قبول التكليف علما بأنه من أكفأ الصحفيين من حيث الخبرة والتجربة.
للأسف الشديد رئيس الوزراء يفتقر لخارطة طريق واضحة المعالم ولا يعلم من أين يبدأ ومتى ينتهي فلذلك سيظل يعاني من حالة (التخبط والإرتباك ).
ما خلصت اليه من خلال تجربة رئيس الوزراء البسيطة يتمثل في إضافة لقب (رئيس وزراء) في سيرته الذاتية ويختم بها مشوار حياته واعتقد قد حقق هدفه.
الزميل الصحفي محمد عبدالقادر يتمتع بعلاقة خاصهدة مع رئيس الوزراء ومن الدائرة الضيقة التي تحيط به وظل يعمل مستشارا لرئيس الوزراء من على البعد وفي الخفاء إلا أنه فضل الخروج للعلن لبعض الإعتبارات والتقديرات الخاصة به.
الزملاء هللوا وكبروا بخبر تعيينه وسرحوا بخيالهم بعيدا جدا وتمنوا الأماني ورسموا له مستقبلا (زاهر) بأنه (المهدي المنتظر) ونفس ذات الوجوه التي تستبشر بقدومه اليوم ستنقلب عليه غدا.
هنالك إتجاه قوي بتكليف المستشار الجديد الزميل محمد عبدالقادر (ناطق رسمي) باسم مجلس الوزراء وبذلك سيسحب (البساط) من وزير الثقافة والإعلام الزميل خالد الإعيسر ولا أدري ماذا سيفعل!!!!.
هنالك خللا كبيرا في (ضبط الخطاب الإعلامي) في مؤسسات الدولة مما يتطلب ذلك توحيد الخطاب الإعلامي الرسمي ووضعه في مساره الصحيح.

هشام احمد المصطفي(ابوهيام ) رئيس التحرير

من أبرز المنصات الإلكترونية المخصصة لنقل الأخبار وتقديم المحتوى الإعلامي المتنوع والشامل. تهدف هذه المنصة إلى توفير الأخبار الدقيقة والموثوقة للقراء في جميع أنحاء العالم العربي من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة والأساليب المبتكرة في عرض الأخبار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى