الرأي والتحليل

محمد عثمان الرضي يكتب: عقيد بجهاز الأمن.. يطيح بوزير الشؤون الدينية والأوقاف

أتيحت لي الفرصة اليوم للمشاركة في المؤتمر الصحفي الذي عقده مؤتمر خريجي شعب البجا بداره بمدينة بورتسودان على خلفية الإطاحة بوزير الشؤون الدينية والأوقاف د.عمر بخيت محمد آدم الذي دفع به المؤتمر لهذا الموقع.
من خلال المؤتمر الصحفي أكد المتحدثون أن السبب الرئيس للإطاحة بالوزير كان عبر تقرير أمني كتبه عقيد في جهاز الأمن والمخابرات الوطني متهما الوزير ببعض الاتهامات.
وزير الشؤون الدينية والأوقاف المقال د.عمر بخيت محمد آدم أكد من خلال مؤتمر صحفي سابق أن المعلومات التي وردت في التقرير الذي تم تسريبه لمواقع التواصل الاجتماعي تقرير كاذب وملفق وكان الهدف النيل منه وتشويه سمعته معلنا التحدي لإثبات ذلك بالبينات والدليل القاطع.
قرار إقالة وزير الشؤون الدينية والأوقاف من منصبه أدخل من رشحوه للموقع (مؤتمر خريجي شعب البجا) في حرج بالغ جدا معتبرين الخطوة انتقاصا من قدرهم وعدم احترام لمكانتهم معلنين المواجهة المفتوحة بشتى الخيارات وأبرزها الاحتكام للقانون.
إتخاذ إجراءات قانونية من قبل مؤتمر خريجي شعب البجا في مواجهة العقيد الذي يتبع لجهاز الأمن والمخابرات الوطني كاتب التقرير الأمني ضد وزير الشؤون الدينية والأوقاف لإثبات إدعائه ولا كبير على القانون لا (العقيد ولا الوزير).
حصة شرق السودان في السلطة تمثلت في وزير الشؤون الدينية والأوقاف المقال د.عمر بخيت محمد آدم ووزير التجارة والتموين الأستاذ عمر بانفير والذي يمارس مهامه بصورة طبيعية وكلاهما أتيا عبر ترشيح من مؤتمر خريجي شعب البجا الجهة الوحيدة التي يتم التفاوض معها في اختيار الوزراء من أبناء الشرق آنذاك. ولا ندري كيف سيكون شكل العلاقة عقب قرار إقالة الوزير.
عقب تسريب التقرير مباشرة تم عقد اجتماعا مطولا جمع وزير الشؤون الدينية والأوقاف المقال بمدير عام جهاز المخابرات العامة الفريق أول أمن أحمد إبراهيم مفضل وتم مناقشة الأمر واخضاعه لمزيد من التحقيق والتقصي إلا أن اليوم التالي تمت الإطاحة بوزير الشؤون الدينية والأوقاف على خلفية ذات التقرير.
يبدو على أن جهاز الأمن والمخابرات الوطني عادت له كامل سلطاته وصلاحياته وأصبح يمارس مهامه كاملة دون نقصان وهذا يذكرني أيام حكومة الإنقاذ الأولى كان الجهاز (حاكما) والآمر والناهي يعين الوزراء ويعزلهم كما يشاء وذلك وفقا لتقديراتهم المعلومة أو الخفية.
بسبب هذا التقرير المنسوب لجهاز الأمن والمخابرات الوطني تولدت رغبة أكيدة لمؤتمر خريجي شعب البجا للدخول في معركة مكشوفة مع جهاز جهاز الأمن والمخابرات الوطني ولعلها بدأت من المؤتمر الصحفي الذي عقد ظهر اليوم ولا ندري متى ستكون النهاية.
وزير الشؤون الدينية والأوقاف المقال د.عمر بخيت محمد آدم كان يشغل وظيفة رئيس قسم الثقافة الإسلامية بجامعة الخرطوم قبل اختياره للمنصب واستطاع في فترة زمنية وجيزة في إحداث حراكا كبيرا في الوزارة.
ملف الأوقاف السودانية في السعودية التي تبلغ تكلفتها حوالى المليار ريال سعودي من أخطر الملفات الشائكة والمسكوت عنها وكل من يقترب منها (لا يعمر) في الوزارة وهي بمثابة (عش الدبابير) وقابلة للاشتعال وكل يتطرق إليها يكون مصيره الإقالة أوالإطاحة أو كليهما معا.
مؤتمر خريجي شعب البجا يفاخر ويباهي بترشيح الوزير المقال واصفين إياه بالشفافية والوضوح والتأهيل العلمي والأكاديمي بالإضافة لقبوله في كل مجتمع الشرق وذلك من خلال اسهاماته في رتق النسيج الاجتماعي وتبني خط إصلاح ذات البين.
بعد هذه الخطوة من الصعب إعادة الثقة ما بين مؤتمر خريجي شعب البجا ورئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان في كيفية التعاون والتنسيق في مختلف القضايا التي تهم إقليم شرق السودان.
الاستقرار الأمني الذي يشهده إقليم شرق السودان نعمة كبيرة لا بد من المحافظة عليها ولا يتأتي ذلك إلا عبر الاحترام والاحترام المتبادل.
منذ بزوغ فجر استقلال السودان لم يكن شرق السودان (لاعب أساسي) في المشهد السياسي السوداني وعبارة عن (تمومة جرتق) فلذلك دائما وأبدا بعيدا عن مطبخ إتخاذ القرار فلا ندري متى وكيف سيعود.
أرى تحت الرماد وميض نار وأخشى أن يكون لها ضرام فإن النار بالعودين تزكي وأن الحرب أولها كلام (الله يكضب الشينة).

هشام احمد المصطفي(ابوهيام ) رئيس التحرير

من أبرز المنصات الإلكترونية المخصصة لنقل الأخبار وتقديم المحتوى الإعلامي المتنوع والشامل. تهدف هذه المنصة إلى توفير الأخبار الدقيقة والموثوقة للقراء في جميع أنحاء العالم العربي من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة والأساليب المبتكرة في عرض الأخبار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى