الرأي والتحليل

محمد عثمان الرضي يكتب: قوات الشرطة السودانية.. عقبات واقعية أمام العودة للخرطوم

عقب الانتصار العسكري الكبير الذي حققته القوات المسلحة والقوات المساندة لتحرير العاصمة القومية الخرطوم.
كان لزاما على قوات الشرطة استلام هذه المواقع (المحررة) والعمل على إعادة الحياة فيها وذلك من خلال إعادة انتشارها.
تواجد قوات الشرطة في المناطق (المحررة) يبعث الطمأنينة والسكينة والهدوء في نفوس المواطنين ويؤكد على عودة الأمور إلى نصابها.
عمليا بدأت قوات الشرطة انتشارها في العاصمة القومية بقيادة مدير شرطة ولاية الخرطوم الفريق شرطة أمير عبد المنعم فضل وتم فتح أقسام الشرطة وباشرت مهامها في فتح البلاغات وكل الإجراءت القانونية المصاحبة لذلك.
نائب المدير والمفتش العام لقوات الشرطة الفريق شرطة محمد إبراهيم عوض الله يشرف على هذه القوات اشرافا مباشر وبصورة يومية مما يؤكد ذلك اهتمامه الخاص بهذا الملف لا سيما وأن المدير العام لقوات الشرطة الفريق أول شرطة خالد حسان خارج البلاد يتلقى العلاج في أرض الكنانة العاصمة المصرية القاهر ة.
هنالك وحدات شرطية (متخصصة) مثل قوات (الجمارك) تواجدها في هذا (التوقيت تحديدا) في العاصمة القومية لا قيمة لها وأن كل عملها الآن محصورا في مدينة بورتسودان.
تعطل قطاع الصناعة وتدمير المناطق الحرة إلى جانب انعدام تجارة (البونط) كلها أسبابا منطقية لعدم تواجد قيادة قوات الجمارك الآن في الخرطوم وبالذات في هذا التوقيت تحديدا.
وبالرغم من صدور توجيهات عليا صارمة لوزير الداخلية بضرورة أن تبلغ قوات الشرطة بمختلف وحداتها إلى الخرطوم فمن المفترض أن تكون هناك استثناءت لبقاء قوات الجمارك في مدينة بورتسودان وذلك لخصوصية مهاما وطبيعة عملها.
قوات الجمارك تتبع (فنيا) لوزارة المالية الاتحادية و(إداريا) تتبع لوزارة الداخلية ومن هنا تنبع (الخصوصية) مما يتطلب ذلك (تعامل خاص).
٪60 من الإيرادات المالية للخزينة العامة تأتي عبر بوابة الجمارك ويتم ذلك بعد إندلاع الحرب وحققت بذلك (الربط المقرر) وبالزيادة كمان.
هنالك وحدات شرطية أخرى لا يشملها (الاستثناء) ويتطلب تواجدهم اليوم قبل الغد في الخرطوم وذلك نسبة للحاجة الماسة لهم.
مدير شرطة ولاية البحر الأحمر اللواء شرطة دفع الله طه ومدير شرطة مرور ولاية البحر الأحمر اللواء شرطة هناي محمد إبراهيم ظلوا مرابطين في الخرطوم منذ بداية الحرب ولم يخرجا منها وابلوا بلاء حسنا وضربوا أروع الأمثلة في التجرد ونكران الذات ولم ولن تفتر عزيمتهم أو تخور قواهم.
قوات الشرطة السودانية مؤسسة وطنية عريقة لا يتوقف عملها بــ(اسشهاد) قائد أو إصابة (جريح) أو اختفاء (مفقود) أو معاناة (أسير).
غادر المئات من المدراء العامين لقوات الشرطة مواقعهم بعد أن أدوا دورهم على الوجه الأكمل وما زالت الشرطة تؤدي واجبها دون كلل أوملل.
قوات الشرطة (لا تختزل) في أشخاص وهي ليس (ملكا) لأفراد يضع فيها كل شخص (بصمته) ويغادر ويأتي خلفه ولكن هنالك (بصمات وبسمات) هنالك من يضع (البصمة) وهنالك من يرسم (البسمة) وكلاهما يغادرون طال الزمن أم قصر.

هشام احمد المصطفي(ابوهيام ) رئيس التحرير

من أبرز المنصات الإلكترونية المخصصة لنقل الأخبار وتقديم المحتوى الإعلامي المتنوع والشامل. تهدف هذه المنصة إلى توفير الأخبار الدقيقة والموثوقة للقراء في جميع أنحاء العالم العربي من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة والأساليب المبتكرة في عرض الأخبار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى